ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.

في الذكرى الثالثة والعشرين لإعلان الحركة الديمقراطية الآشورية المناضلة ( زوعـا ) الكفاح المسلح

 

( لن نساوم على ثوابتنا القومية )

 

أيتها الجماهير الآشورية المناضلة :

 

             زاخـراً يبقى التأريخ بملاحم أسلمة القـدر لإرادة الشعوب الحـرّة والثائرة ضدّ كل اشكال الحقـن والمساس بالخصوصيات ( النفسية , الفيزيائية , المعتقدية , النوعية ) , فالشعب الإنكليزي حوّل الإستبداد الملكي المطلق الى مَلَكية دستورية فرضتها ثورة العقد الإجتماعي , ولم يوقف جبروت الإحتلال المختار والشعب الليبي من النضال والكفاح لنيل الحرية والإستقلال , ولم يجرؤ الليل الطويل ان يمنع العراقيين من جلب صباح التاسع من نيسان قبل عامين لتنعتق فيه حريتهم وتفرض ارادتهم كمطلب جماهيري لاتعيق هيجانه وتوقه للحرية مخالب الإستبداد ولا بواغي التسلّط . هذه وغيرها العشرات بل المئات من صور الثورات والإنتفاضات ضد الأنظمة البوليسية والإستبدادية جائت نتيجة التعرّض لقدسية القاعدة الناموسية الأولى ( يولد الناس احراراً ) .

 

والشعب الآشوري هو احد الشعوب الحرّة والحيّة التي رفضت الإرتخاص من قيمة حريّتها بسبب إثنيتها او معتقدها كان له ملاحم وبطولات يشهد لها مذبح الحريّة لعقود وقرون طويلة , ففي الخامس عشر من نيسان العام 1982 أعلن الشعب الآشوري المناضل من خلال نخبته الثورية الممثَلة في تنظيمات الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعـا ) عن ارادته الحرّة في رفض التغريب الإثني والصهر القومي والإضطهاد الديني التي باشرها كإديولوجية منظمة النظام الدكتاتوري البائد لأكثر من ثلاثة عقود . حيث كان لإعلان الكفاح المسلّح الوقع الأعظم في نفوس ابناء امتنا , كونه تولّد في فترة سبات العمل القومي الآشوري , تلك الفترة العصيبة التي انهارت فيها ركائز الذات السياسية الآشورية نتيجة لإصطراعات الكنيسة وما تولّد عنها من ارتهان للإرادة الثورية لشعبنا المناضل وأسرها بيد أزلام السلطة عن طريق لفيف من المرتزقة الآشوريين , وحيث إنه جاء في احلك الأزمنة إحتقاناً لحريّاتنا السياسية وحقوقنا القومية ( زمن النظام البائد ) , فأعاد تطبيب جراح الأمة وأمسى نبراساً في تأريخ المسيرة التحرريّة للشعب الآشوري في العصر الحديث .

 

وبهذه المناسبة لايسعنا إلا ان نجدّد تعهداتنا امام شعبنا الآشوري العريق بأننا على ثوابتنا القومية رابضين , وبربى شهدائنا نستعين , وعن حقوقنا المشروعة والكاملة لن تحيدنا ضغوطات الوغى ولا رغد الزمان , ولن نكف حتى نستعيد استحقاقاتنا القومية والدينية والجغرافية في وطننا ,, وطن الجميع ,, العراق الحبيب .

 

                                                       

                                                          الحركة الديمقراطية الآشورية / التيار الوطني

                                                                                الكـــادر

                                                                            نيسان / 2005   


© 2005, Assyrian Democratic Movement-Patriotic Stream .  All Rights Reserved.
الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني
^ العودة إلى اعلى الصفحة