مجازر إبادة الآشوريين(سيفو) في تركيا عام 1915
في الرابع
والعشرون من نيسان الجاري تمر الذكرى التسعون لإتخاذ القرار القاضي بإبادة الشعب
الآشوري في تركيا في عام 1915 ـ 1919 لتكون استمرارا للمجازر السابقة. تعرض شعبنا
المسالم والأعزل الذي لم يتمرد يوماً على المستبد
الغاصب التركي و كان من المفروض من الدولة العثمانية حماية مواطنيها وليس إبادتهم،
حيث تعرض شعبنا لمجزرةإبادةَ وتطهيرعرقي وراح ضحيتها أكثر من نصف مليون شهيد.
تميزت سياسة
السلاطين العثمانيين بالإستبداد القومي في مجتمع متعدد القوميات، وشعبنا الذي عاش على أرضه منذ فجر التاريخ وما زال يتعرض
لسياسة التتريك والقهر والتهجير القسري، وكانت الأسباب الحقيقية وراء ذلك:
1 ـ اعتناق شعبنا الآشوري للدين المسيحي منذ بداية
الدعوة له في منطقة سكناه التاريخية.
2 ـ كون شعبنا ينتمي إلى قومية عريقة في التاريخ وريثة
حضارة بلاد ما بين النهرين مشهود لها في العطاء الحضاري للبشرية في كافة مجالات
الحياة.
3 ـ القضاء على الكيان القومي للشعب الآشوري.
السلطان
العثماني المتعصب للدين الإسلامي عبد الحميد الثاني،الذي أسس الفرق الحميدية والتي
ارتكبت الفظائع بحق شعبنا وغالبية عناصرها كانت من الأكراد المسلمين الذين أثرت
فيهم مشاعرالتعصب الديني، وجعلتهم يحاربون وبقوة لتنفيذ سياسة الدولة الإسلامية
العثمانية وأعتبر ذلك واجب ديني مقدس،حيث النداءات من المآذن تدعو لقتل
المسيحيين((الكفرة)) وتسابق الآغوات الأكراد في تقديم العناصر المقاتلة من الكرد
للعثمانيين لتلبية نداءات (الجهاد المقدس) بهدف:
1ـ الاستيلاء على أراضي وممتلكات الشعب الآشوري.
2 ـ الأطماع السياسية للأكراد بحسب الوعود التي قطعت لهم
من قبل السلطات العثمانية في الحكم الذاتي على الأرض الآشورية.
الجمهورية
التركية الوريثة الشرعية للحكم العثماني البائد، وزعماء الأحزاب الكردية التي تدعي
تمثيل الشعب الكردي يتبعون سياسة الإنكار
للمجازر التي ارتكبت بحق الآشوريين، فهم يتحملون المسؤولية التاريخية الكاملة عن
تلك المجازر وما تمخض عنها من نتائج سلبية، وينحمل الطرفين مسؤولية تدمير مجتمع
آشوري متكامل بكل مقوماته الثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية والاقتصادية
ولا يمكن تبرئة أي من الطرفين من إرتكابها لتلك المجازر مهما حاول البعض تبرئتهم من دماء شهدائنا. ولنا الحق في
التساؤل:
1 ـ أين هي تلك الملايين من أبناء شعبنا الآشوري التي
كانت تسكن أرض الأباء والأجداد!؟
2 ـ لماذا شعبنا مشرد في أكثر من 42 بلدًا في العالم
غريباً وبعيدًا عن أرضه!؟
3 ـ من كان السبب في توطين شعب آخرعلىأرضنا ويدعي
بها ولا يمت لهذه الأرض بصلة!؟
إن قبول الدولة
التركيةعلى قائمة الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوربي،يتناقض مع المبادئ
الديمقراطية التي تؤمن بها دول الاتحاد،ولنا الثقة والقناعة كشعب آشوري،بأن الا
تحاد المؤمن بالمبادئ اليمقراطية والإ نسانية، لن يتغاضى عن حقوقنا المشروعة
والعادلة، مهما كانت الدوافع الأقتصادية والسياسية وراء ترشيح الدولة التركية
لعضوية الاتحاد .
أننا كشعب
آشوري عريق وحضاري نطالب المنظمات الدولية والأمم المتحدة والبرلمانات الأوربية
وخصوصا البرلمان الأوربي،الأشتراط على تركيا لتطبيق ما يلي قبل قبولها في عضوية
الاتحاد:
1 ـ إجبار الحكومة التركية للاعتراف بالمجازر التي وقعت
على الشعب الآشوري والاعتذار منه.
2 ـ محاكمة الدولة التركية أمام محكمة العدل الدولية في
لاهاي والمحاكم الأخرى ذات الأختصاص بالتطهير العرقي ومجازر الإبادة.
3ـ الأعتراف
بالوجود القومي الآشوري دستورياً، كشعب أصيل له حق العيش ضمن حدود هذه الدولة وعلى
أرضه التاريخية.
4 ـ التعويض عن
الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالشعب الآشوري..
5 ـ إعادة الممتلكات الآشورية المسلوبة،وتعمير القرى
التي دمرت نتيجة العمليات العسكرية في المنطقة بين الحكومة التركية والأنفصاليين
الأكراد.
6 ـ تأمين عودة
المهجرين الآشوريين لمناطق سكناهم التاريخية وتأمين حمايتهم وبمراقبة دول الأتحاد
الأوربي.
7ـ لا يحق للدولة التركية التصرف بممتلكات شعبنا وعرضها
للبيع كما يحدث الأن .
8ـ تطبيق
قوانين الأمم المتحدة فيما يتعلق بالشعوب الأصيلة.
9ـ إعادة صياغة
بنود معاهدة لوزان الموقعة في بداية القرن العشرين من قبل الدولة التركية
لتشمل الشعب الآشوري أيضاَ فيما يخص بحقوق الآقليات ليتطابق مع معاير مؤتمر كوبنهاغن.
المجد والخلود
لشهدائنا الأبرار
عاشت القضية القومية
الآشورية
لجنة سيفوالعالمية التابعة لحزب تحرير آشور
16/1/6755
16/4/2005
|
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |