التطهير العرقي الهادئ ... هو عنوان السياسة المتبعة بحق شعبنا في شمال العراق بعد سقوط النظام الصدامي التي عبر عنها الاستاذ اندي درمو المقيم في لندن واصفاً ما يجري من تهميش وصهر قومي ومصادرة اراضينا وقرانا وعدم الاقرار بوجودنا القومي وزرع الفتن والخلافات بين ابناء الشعب الواحد وصمت كل الاطراف السياسية العراقية والاقليمية والدولية عما يجري من تطهير عرقي هاديء والذي جاء في تصريح لوكالة رويترز للأنباء في معرض حملته الدولية الموسومة بـ – انقذوا الاشوريين – هذا الشعب الذي شهد الظلم والاضطهاد منذ تأسيس الدولة العراقية التي اتبعت بحقه سياسة العصا الغليضة متعرضاً الى شتى انواع القتل والتشريد والتهجير القسري من قبل الانظمة العربية الحاكمة ومن جيرانه الاكراد طمعاً بقراه واراضيه وجباله ووديانه ومياهه واستمرت الى ما بعد مذبحة سميل 1933 والتي راح ضحيتها أكثر من خمسة الآف فرد من النساء والرجال والشيوخ والاطفال بدون ذنب سوى كونهم آشوريون مسيحيين, واستمر الاكراد بالسيطرة على قرانا التي تركناها مجبرين وخاصة بعد عام 1961 وبداية حركة مشايخ بارزان حيث أصبح تكريد شمال العراق هدف سياسي ومنهجاً يتبعه الحزب الديمقراطي الكردستاني والى يومنا هذا مع فارق بسيط وحسب الظروف الملائمة حيث استعمل الحزب المذكور وبالتعاون مع مرتزقة النظام ( الجحوش) [ بلغ عددهم ايام الحرب العراقية الايرانية الى أكثر من (250) الف مرتزق] اسلوب الترهيب من قتل وتشريد واغتصاب بهدف افراغ المنطقة وبالتالي تكريدها واستمر حالنا على نفس المنوال حتى سقوط النظام البائد حيث خفت حدة الاعتداءات والترهيب وبدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني باتباع سياسة اللين وشراء الذمم وخاصة رجال الدين الذين اصبحوا ابواق للتكريد كما ضمنوا مواقف ما يسمى بالاحزاب الآشورية والكلدانية من هوية شمال العراق والتنازل عن أحقية شعبنا في هذه المناطق بعد أن اصبحت هذه الاحزاب الصوت المدافع عن الاكراد الذين يضطهدوننا ويستولون على اراضينا وقرانا وبدعم من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم المطلق في المنطقة الآشورية إضافة الى القرارات الجائرة بحق شعبنا والتي صدرت مما يسمى ( البرلمان الكردي ) لصالحهم بغية تكريد المنطقة .
وكالعادة وكما كان متوقعاً وبعد كل تحرك آشوري لطرح قضيته وحقه على طاولة البحث والدفاع عن قراه واراضيه ومدنه المغتصبة يظهر لنا ما يسمى بممثل المسيحيين في العراق وفي حقيقته ليس إلا قرقوزاً كردياً يستعمل لغرض نفي وتكذيب واسكات الاصوات المنادية والمطالبة بحقوق شعبنا وفي حقه بالعيش الكريم اسوة ببقية مكونات الشعب العراقي وبدون منة من أحد , وهكذا صح توقعنا بعدما تناقلت وكالات الانباء في الآونة الاخيرة خبر محاولة الآشوريين الضغط للمشاركة في الحكومة المقبلة ولجنة صياغة الدستور الدائم والمطالبة بحقوقهم المشروعة على ارضهم التأريخية ظهر القرقوز يونادم كنا في مقابلة على شاشة فضائية الحرة يوم 18/3/2005 ليكمل الواجب الملقى على عاتقه من قبل اسياده ولينفي مطاليب الآشوريين واضطهاداتهم مكذبا المطالبين بحقوقنا بكل وقاحة وخسة وبدون خجل , وفي يوم 21/3/2005 نشرت تصريحات ما يسمى بمدير العلاقات العامة في الحركة الديمقراطية الآشورية المدعو اسحق اسحق ( رعد ايشايا ) في جريدة الحياة ليتحفنا بآرائه النيرة تحت عنوان [ دعوة آشورية الى محافظة مسيحية في سهل نينوى ] مشيراً الى رغبتهم في (( قيام محافظة مسيحية ضمن الاقاليم الفيديرالية التي ينادي بها سكان الجنوب , والاكراد في الشمال , وفقاً لقانون ادارة الدولة الموقت )) .بالله عليك يا سيد ( المدير ) على من تضحك علينا أم على نفسك لتأتي بسكان الجنوب في الوسطية والمطالبة بالفدرالية فهل يعقل أن ترتبط المحافظة المسيحية التي تطالب بها بفدرالية الجنوب الشيعية والتي تبتعد عنها قرابة الف كيلومير ولماذا لا تقولها صراحة وبدون خجل وكما يريدها اسيادك وهي استحداث محافظة مسيحية كردية في سهل نينوى !!! لبسط نفوذ الاكراد على سهل نينوى والساحل الايسر لمدينة الموصل وبهذا تكون قد اتممت واجبك تجاه الكرد على اكمل وجه , كما اتساءل من السيد رعد ايشايا اين أصبحت ( الكلدوآشورية ) التي طبلتم بها لعامين مضت والتي استطعتم من خلالها دق اسفين شقاق جديد واضفتم تسمية جديدة لشعبنا وجددتم الخلافات الكنسية لتسهيل تمرير المؤامرة على شعبنا بغية الغاء وجوده القومي وضياع حقه في العيش الكريم وعلى ارضه التاريخية وما نتائج الانتخابات الا جزء من تلك السياسة الرعناء التي اتبعتموها وأن تشكيل محافظة مسيحية ضمن الفدرالية الكردية ما هي إلا مؤامرة دنيئة ضد العراق وتاريخه اولا وضد شعبنا ثانياً , ونصيحتي للسيد ( المدير ) بعدم اللف والدوران فقولوا ما في جعبتكم وما يملوه عليكم اسيادكم لنستطيع أن نصفكم بأشباه الرجال وكما يقول المثل الآشوري [ اذا اكلت القذراة فتلذذ بها بكلتا اليدين ولا تخجل من فعلتك ], بالطبع لا ضير في استحداث محافظة لابناء شعبنا ولكن لا على حساب الغاء وجودنا القومي ومن ثم اضافة مناطقنا الى الفدرالية الكردية , فاذا كانوا يريدونا فدراليات عرقية فمن حقنا أن نطالب بفدرالية مماثلة ومن حقنا المطالبة باراضينا التي اغتصبوها وكفاكم تطبيلا وتزميرا بقرية فيشخابور التي افرغوها من المحتلين فهناك العشرات من القرى والقصبات المحتلة و مدينة دهوك نفسها محتلة من قبلهم ومن حقنا المطالبة بها كما يطالبون هم بكركوك والتي هي ليست من حقهم اصلا , ولن نكون جزءاً من فدرالية عرقية ما زالت تغتصب قرانا ومدننا واراضينا , اضافة الى نواياهم في تقسيم العراق هذه النوايا التي اصبحت واضحة للجميع من خلال اصرارهم على مطاليب لايمكن تحقيقها الا في حالة الاستقلال الكامل وأن موقف شعبنا الخاطيء يمكن اعتباره القشة التي تقصم ظهر العراق وظهرنا بعد أن يحسم موضوع كركوك ولهذا نشد على ايدى شبابنا الغيارى المطالبين بحقوقنا القومية بعدم الافراط بها فنحن جزء لا يتجزء من العراق الحبيب وبكل سلبياته ونطمح الى الافضل دائماً , واقتراحي هو العمل من اجل التحالف مع التركمان والشبك واليزيدين واستحداث محافظة لهم في سنجار اضافة الى العرب المتواجدين في مناطقنا والاتفاق لاقامة فدرالية تآخي عراقية حقيقية يتساوى فيها الجميع في حقوقهم وواجباتهم.
وليعش العراق حراً وليبقى شعبه متحداً .
العراق / اشـور المحتلة