لمن الحق في تسمية
ممثلي الكلدوآشوريون
بولص رسام
30 ـ 4 ـ2005
كما كان متوقعآ وكالمعتاد ومع بداية المشاورات لتشكيل الحكومة الانتقالية
الجديدة كانت قد بدأت جولة جديدة من الصراعات والتنافس السلبي وغير المشروع بين
الاعضاء الستة المحسوبين على شعبنا في الجمعية الوطنية الانتقالية حول تسمية
الشخصية التي كان يحق لها ان تتولى الوزارة اليتيمة المخصصة للكلدوآشوريون في
حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري الانتقالية حيث جاحر كل واحد منهم على نعت الاخر وتحميله
ليس فقط مسؤولية تعطيل عملية تسمية الوزير فقط وانما مسؤولية ما الت اليه امور
شعبنا من حالة التردي والسوء بالكامل ومن اجل لوي الذراع وضمان الفوز في المعركة
حاول كل طرف تشكيل جبهة خاصة به لمواجهة الاخر وبالتأكيد بدعم ومؤازرة من اطراف
اخرى تهلهل لهم عن بعد كما حدث في مناسبات اخرى مماثلة .
ومن اجل نقل
الصراع من اروقة الجمعية الوطنية والدهاليز الى الشارع وامام الملآ لقد سارع السيد
نوري بطرس عتو رئيس الجمعية الثقافية الكلدانية واحد اعضاء قائمة التحالف
الكردستاني في الجمعية الوطنية المنتخبة ومن خلال بعض وسائل الاعلام الى كيل
الاتهامات الى السيد يونادم كنة ونعته وتحميله مسؤولية عرقلة جهود الاطراف
الكلدوآشورية الخمسة المؤتلفة مع الاحزاب الكردية واتهامه له بمحاولة منع وصول
مرشحهم العتيد السيد حكمت حكيم من الفوز بالمنصب الوزاري لصالح مرشحين اخرين حاول
السيد كنة دفعهم للامام للاستحواذ على المقعد الموعود وهنا يبدو ان السيد نوري عتو
قد وقع في مصيدة حلفاءه الاخرين وخاصة الحزب الوطني الاشوري الخبير في مثل هذه
الامور عندما استغلوا قلة خبرته وجهله بامور اللعبة السياسية فدفعوا به الى المواجهة
مع الطرف الاخر بهدف الضغط على السيد كنه وارغامه على فتح باب الحوار ومد يد
التفاهم معهم كما حدث في مناسبات سابقة. في الوقت الذي كان عليهم جميعآ ان يدركوا انه في
حال تطبيق مبدأ الاستحقاق الانتخابي دون مؤثرات جانبية ستكون تسمية الوزير من حق
الجهة التي حصلت على اكبر عدد من اصوات الناخبين من ابناء شعبنا إلا في حال اذا
خرجت الامور عن نصابها الاخلاقي والمنطقي فعندئذ تكون حتمآ من نصيب الطرف الذي هو
اكثر ولاءآ وطاعة لعلم كردستان، غير ان حنكة السيد إبراهيم الجعفري وخبرته
السياسية لم ولن تكون بمثل تلك السذاجة التي تدفعه لزيادة حجم الكتلة الكردية في
الجمعية الوطنية من خلال تسمية وزير محسوب على شعبنا ولكنه في الواقع يرفع من سقف
التمثيل الكردي في الحكومة اكثر مما هو عليه كما ان القيادة الكردية بدورها لم تكن
مستعدة في هذه المرحلة الحساسة لاثارة المزيد من نقاط الاختلاف والخلاف مع القائمة
الشيعية والاطراف الاخرى قد يكون لها تأثيرها السلبي على التحالفات والمكاسب
الكبيرة التي تحققت لهم بعد المعاناة الطويلة بسبب تسمية وزير مسيحي من اجل حلفاء
صغار يمكن ترضيتهم بسهولة من خلال بعض المناصب في مواقع اخرى كحكومة كردستان او
الدوائر التابعة لها او بوعود لدعمهم بطرق اخرى .
صحيح هناك الكثير من المأخذ على السيد يونادم
كنة في الكثير من مواقفه وتصريحاته للتعبير عن حقيقة معاناة شعبنا في الوطن وانه
كثيرآ ما لم يحسن التصرف في الامور المتعلقة بقضية شعبنا وحقوقه القومية المشروعة لما
مارسه من اساليب غير مبررة احيانآ والتي اساءت في الكثير من الحالات الى العمل
القومي في الوطن والمهجر وغالبآ ما قد اضاع الكثير من الفرص التي كانت متاحة امامه
من خلال موقعه على رأس الهرم في الحركة الديموقراطية الاشورية التي ما زالت الى حد
ما اكثر مصداقية وقبولآ من غيرها في الساحة القومية للملمة الشمل وتمتين الجبهة
الداخلية بهدف توحيد الرؤية والخطاب السياسي وصولآ الى مشروع شامل ومتكامل يعطي
زخمآ اكبر لقضيتنا في المحافل الوطنية والاقليمية والدولية ، وفي الوقت نفسه لم
يبخل السيد كنة احيانآ في الحاق بعضآ من الاذى والضرر بالحركة نفسها كطليعة سياسية
اشورية وبجانب من مصداقيتها لدى الكثيرين من ابناء شعبنا وعند بعض القوى السياسية
الوطنية والاقليمية والدولية في الكثير من المراحل وبذلك يتحمل مع غيره من
العاملين المفترضين على الساحة القومية جانبآ من المسؤولية المباشرة وغير المباشرة
لحالة التشتت والانقسام والصراعات
الداخلية وعلى مختلف المستويات التي تعم محيطنا السياسي وبذلك يكونون معآ قد سهلوا
مهمة المتربصين بقضية شعبنا وفتحوا امامهم الطريق للنيل منها وانهاءها في الوطن
ودون تردد، ومع ذلك لا يمكن اعتبار السيد يوناذم كنه الحالة السلبية الوحيدة او
الجانب الاسوأ بين ساسة شعبنا كما لا يمكن رؤيته بحالة السوء التي يحاول البعض
وصفه بها وفي كل الاحوال وعند مقارنته مع الكثيرين ممن يكيلون عليه التهم وينعتونه
بما يحلو لهم من كلام وخاصة الذين ارتضوا لانفسهم ان يلعبوا دور الطابور الخامس
بين ابناء شعبنا لخدمة الاعداء او ممن يمارسون الاعلام التحريضي والتشويش على
الحقائق دون ان يكون لهم برنامج سياسي بديل وواضح سوى انهم يلبون رغبات الاطراف
التي تتحكم بعقولهم وتقدم لهم مبررات الاستمرار، فيكون هنا الامر مختلفآ تمامآ وقد
نصل الى نتيجة مفادها ان السيد يونادم كنه أقل ضررآ وسوءآ منهم جميعآ بالنسبة للقضية
القومية، ويمكن القول لو كان السيد كنه قد استغل ما اتيح امامه من الفرص الكثيرة بحكمة وايجابية ومن خلال
مد يده الى الخيرين من ابناء شعبنا للتفاعل معه ومؤازرته لتمكن من إحداث نقلة
نوعية وهامة في مسيرة العمل القومي ولكانت الصورة النهائية حتمآ افضل مما هي عليه
اليوم.
واما في
القضية موضوع البحث وهي الصراع الغير مبرر
حول تسمية احد الشخصيات من ابناء شعبنا لاشغال مقعدآ في الحكومة الانتقالية
فالحقيقة عندها تكون بشكل اخر وليس كما حاول للبعض تصويرها في حرم الجمعية الوطنية
او في المحافل الاخرى وانه لمجرد العودة الى الايام التي سبقت عملية الاقتراع
والطريقة التي من خلالها تم الوصول الى الجمعية الوطنية تكون الحقيقة قد ادركت
بالكامل.
اليوم واضح
للجميع وجود ستة اعضاء في الجمعية الوطنية الانتقالية محسوبين على شعبنا وهم كل من
: ـ
1 ـ السيد
عبدلاحد افرام ساوة رئيس الاتحاد
الديموقراطي الكلداني
2 ـ السيد
نوري بطرس عتو رئيس الجمعية الثقافية
الكلدانية
3 ـ الدكتور
كوريال ايشو خاميس من الحزب الشيوعي الكردستاني ( منظمة كلدوآشور )
4 ـ السيدة
جاكلين زومايا من الحزب الوطني الاشوري
5 ـ السيدة
وجدان ميخائيل شخصية مستقلة
6 ـ السيد
يونادم يوسف كنة من الحركة الديموقراطية
الاشورية
وواضح للجميع
ان الاعضاء الاربعة الاوائل في التسلسل اعلاه قد قد حصلوا على مقاعدهم في الجمعية
بانظمامهم الى قائمة الاحزاب الكردية الرئيسية والتي دخلت الانتخابات تحت تسمية (
التحالف الكردستاني )، واما السيدة وجدان ميخائيل فكان وصولها كشخصية مستقلة
من خلال قائمة( العراقية) بزعامة الدكتور اياد علاوي..... واما السيد
يونادم يوسف كنة فقد نال نصيبه في الجمعية كماهو معروف عن طريق قائمة الحركــــــــــــــة
الديموقراطية الاشورية والتي كانت تحت اسم ( الرافدين الوطنية ).. بعد ان كان
قد تنصل في اللحظات الاخيرة من تحالفه في ائتلاف الرافدين الديموقراطية....
قبل عملية
الاقتراع جرت محاولات عدة بهدف جمع كافة الاحزاب والمؤسسات الكلدوآشورية السريانية
تحت راية قائمة موحدة ومن اجل ذلك تدخلت في بعض المراحل عدد من الاطراف الدينية من
خلال حرصها على وحدة الصف بغية التقريب بين وجهات النظر المختلفة ولكن مع شديد
الاسف تلك الجهود لم يكتب لها النجاح وان الامور لم تصل الى ما كان يصبو اليه
شعبنا وهنا لا بد وان تتحمل كافة الاطراف جانبآ من المسؤولية عما الت اليه النتائج
وقد تكون بدرجات متفاوتة، وفي النهاية توجه كل طرف الى السبيل الذي ضن من خلاله
يمكن له الوصول الى الهدف المنشود وهو الجمعية الوطنية فمنهم من توجه نحو قائمة
اتحاد الشعب بقيادة الحزب الشيوعي العراقي وغيرهم من توجه نحو الاحزاب الكردية
واخرون من اختار لنفسه بعض القوائم الوطنية الاخرى ( اشبه بالجيش المهزوم في
المعركة عندما يحاول كل فرد منه ايجاد ملجأ له يأوي اليه)...وهناك اخرين رغم مما
ارتكبوه من سلبيات غير انهم لم يرضوا لانفسهم الاستقواء بالغير ففضلوا بدلآ عن ذلك
الالتجاء الى الامة التي هم جزء منها دون
ان يبالوا بالنتيجة ودون ان يكون في اولوياتهم الوصول الجمعية الوطنية بقدر ما كان
محاولة منهم لاختبار جماهيرهم ومن اجل فرض ارادة تمثيل شعب عريق يحاول البعض الغاء
هويته القومية من خلال مغريات تقدم هنا وهناك لاشخاص فقدوا ثقتهم بامتهم وربما
بانفسهم ايضآ..
في النهاية ان
ما افرزته الانتخابات من نتائج كانت استحقاقات انتخابية في عملية ربما لم تكن
كاملة الديموقراطية ولكن خضعت لها جميع الاطراف المشاركة في العملية السياسية،
وكان من جملة النتائج حصول قائمة التحالف الكردستاني تحت قيادة الحزبين الكرديين
الرئيسيين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على تسعة مقاعد في
الحكومة وكان من جملة الاحزاب التي دخلت الانتخابات ضمن تلك القائمة احزاب اسلامية
كردية واخرى تركمانية وشخصيات مستقلة ومن جانب شعبنا كانت ضمن القائمة كل من
الاحزاب التالية : ـ
الحزب الوطني
الاشوري ــــ الاتحاد الديموقراطي الكلداني ـــــــــ حزب بيث نهرين الديموقراطي
ـــــــ منظمة كلدوآشور التابعة للحزب الشيوعي الكردستاني ــــ الجمعية الثقافية
الكلدانية .
وفي حينه صرح
الاخوة المسؤولين في تلك الاحزاب وفي اكثر من مناسبة وادعوا بأن دخولهم الانتخابات
ضمن قائمة الاحزاب الكردية لم يكن إلا نتيجة تحالف واتفاقية معها مما لاقى استحسانآ
لدى شرائح واسعة من ابناء شعبنا. إذآ كان هناك تحالف متفق عليه من قبل الاطراف
المؤتلفة ومنها احزابنا العتيدة كما كان الحال في التحالف الشيعي الذي ضم عدد من
الاحزاب والتنظيمات الشيعية والتركمانية والشخصيات المستقلة.
هنا يمكن
القول عند وجود تحالف ما بين عدة اطراف يكون للاطراف المتحالفة واجبات وحقوق وقد
يكون لكل حسب حجمه او نفوذه في التحالف لكن في النهاية هم معآ في السراء والضراء،
فلو اخذنا من جانب احزابنا الموقرة في التحالف الكردستاني نجد انها قد الزمت نفسها
في التنفيذ الكامل لجميع ما كان يمليه عليها واجبها تجاه تحالفها مع الاطراف
الاخرى من خلال حملتها الانتخابية ودفاعها عن البرنامج الانتخابي لقائمة التحالف
الكردستاني او من خلال دعوتها للجماهير للمشاركة في الانتخابات والتصويت للقائمة
التي هم كانوا جزء منها وقد اثنت الاطراف الكردية حقآ في اكثر من مناسبة على حسن
تنفيذهم لما الزموا انفسهم به ...
وحتمآ نأتي
بعد الواجبات مرحلة الحقوق التي تترتب على القائمة لصالح الاطراف المتحالفة اي بمعنى اخر توزيع الغنائم
التي حصلوا عليها مجتمعين متحالفين ومتضامنين معآ.. فلو نظرنا الى استحقاقات
القائمة الشيعية ( الائتلاف العراقي الموحد ) والتي كانت تضم عدد كبير من الاطراف
المؤتلفة فيه نجد ان الاطراف المسؤولة على القائمة وعلى رأسهم السيد عبدالعزيز
الحكيم قد ضمنوا حقوق جميع الاطراف المشاركة في القائمة وكل حسب حجمة ودوره في
العملية الانتخابية وبذلك قد حصل كل على نصيبه في الوزارة باعتبار ذلك استحقاق
انتخابي مشروع لهم دون ان يكون منة او هبة من احد ومنهم الاخوة التركمان المشاركين
ضمن القائمة حيث كان لهم حصتهم في الوزارة ضمن حصة القائمة التي هم جزء منها
والبالغة سبعة عشر مقعد..
ان المقاعد
التسعة في الوزارة والتي كانت الاستحقاق الانتخابي لقائمة التحالف الكردستاني كان
المفروض ان تكون لكافة الاطراف المؤتلفة ضمن القائمة حصة في التمثيل الوزاري ومنهم
الاحزاب الكلدوآشورية وكما قلنا حسب الحجم والدور في العملية الانتخابية، وكان
بالاحرى على الاخوة من ابناء شعبنا المشاركين في قائمة التحالف الكردستاني ان
يوجهوا مطلبهم الى قادة الاحزاب الكردية للحصول على نصيبهم من الاستحقاق الانتخابي
لقاء ما بذلوه من جهد ومشاركة ..
فلو فرضنا
جدلآ ان عشرات الالوف من مناصري ومؤيدي واصدقاء تلك الاحزاب الكلدوآشورية قد ذهبت
الى القائمة الكردستانية وبذلك تم حرمان الاطراف الاخرى منها, الم يكن من حق هذا
الكم من الجماهير ان يكون لها نصيب من التمثيل في الحكومة،( ام ان دعوة احزابنا
الموقرة الى التحالف كانت كدعوة إبن آوى الى اللقلق لتناول العشاء فلبت الدعوة
بلهفة شديدة ولكنها عادت خاوية البطن)
وبالنتيجة
يمكن القول : ـ
1 ـ اما ان مشاركة
احزابنا في التحالف الكردستاني لم تكن نتيجة تحالف كما يدعي البعض وانما كان مجرد
الدخول الى القائمة لضمان الوصول الى الجمعية الوطنية،
2 ـ واما انه
لم يكن لاحزابنا تلك ذلك الكم من الاصوات لزيادة رصيد القائمة الكردستانية في
الحكومة كي ينالوا حصتهم منها وبالنتيجة وصول الاربعة كما يبدو كان باصوات كردية
لا غير وهنا لا بد ان يكون للامر حديث اخر.
3 ـ واما ان
يكون الاخوة في احزابنا المتحالفة قد حصلوا على وعود لتعويضهم بمناصب اخرى في
حكومة كردستان او المؤسسات التابعة لها وهذا سيكون واضحآ حتمآ عندما نجد بعض القادة
او الامناء العامين يتربعون على الكراسي الفخمة وعندها نقول لهم الف مبروك .
ومن جانب اخر
يمكن القول ان حق ترشيح اي ممثل لشعبنا شرعآ يقع على عاتق الاطراف التي دخلت
العملية الانتخابية في منافسة شريفة على اصوات شعبنا وهي كل من الرافدين الوطنية
ـــ الرافدين الديموقراطية ــــ التجمع الوطني الاشوري وبين الاطراف الثلاثة تكون
الاولوية في حق الترشيح للقائمة التي حصلت على التمثيل في الجمعية الوطنية. ومن
اجل ان تكون العملية اكثر شمولآ وقبولآ لدى ابناء شعبنا كان يستحسن بالسيد يونادم
يوسف كنة ان يقوم بتوجيه الدعوة الى كافة الاطراف او على الاقل الى القائمتان
اللتان تنافستا مع قائمته على تمثيل شعبنا للتشاور معهم في الموضوع.. غير ان مثل
هذه الامور تحتاج الى ذكاء ودهاء سياسيين كبيرين ولكن مع شديد الاسف غير متوفرين
لدى الكثيرين من ساسثنا الكرام...
واخيرأ
اقول للاخوة جميعآ( اللجوء الى الاخرين والاستقواء بهم هي قمة الضعف عند الانسان)
واقول للاخ
العزيز يونادم كنه هذه من صنع ايدينا جميعآ واليوم نحصد ثمار ما زرعنا، كفى لقد
حان وقت العودة الى الذات إن لم يكن قد مضى فالامة التي انجبتك إن لم تكن قادرة
على انجاب غيرك الف لعنة ولعنة عليها...............
والف مبروك للاخت باسمة يوسف
بولص رسام
30 نيسان
2005
| الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني |
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |