سبب الكارثة والاحتلال والفيدرالية في العراق اليس هؤلاء .. هؤلاء أجمعهم ..؟
كتابات - قاسم
سرحان
وعدونا بالفردوس وبالنعيم , بالديمقراطية والعيش
الكريم , بالسفر والتنقل الى حيث مانريد اذا سقط النظام البعثي في العراق , النظام
البعثي رحل وانتهى , وها نحن نعاني من الف صدام والف نظام بعثي جديد , الان يقولون
لنا الفيدرالية , وفي الفيدرالية تتحقق سعادة الشعب العراقي..؟ , على من يضحك
هؤلاء ! هل يضحك هؤلاء على انفسم ام انّهم يضحكون على الشعب العراقي ..الشعب الذي
درسهم وخبرهم طيلة معاناته مع الانظمة السابقة ومعهم همّ الان - مواطن عراقي لأحدى
الفضائيات العربيّة ، وبتصرف - خاص - من الكاتب
المأساة والكارثة الوطنية التي حلّت بالشعب
العراقي الان - في ظلّ الاحتلال او في ظلّ النظام البعثي السابق - يتحملها جيش
كامل من المثقفين والسياسيين والادباء الانتهازيين النفعيين الذين لايرون ولا
يحلمون - في لجّة وصخب بحر الدماء العراقي الهائج - الاّ في مصالحهم وشهواتهم
وسطوتهم على الشعب العراقي الجريح .
كلّنا نحن ابناء الانتفاضة الشعبانية العربية
العظمى في الجنوب والفرات الاوسط , نتذكر هذا الجيش السيّاسي الاكاديمي المتفنن في
رسم الكلمة والقصيدة وتعظيمها للقائد الفذّ صدام حسين , كلّنا او معظمنا كان يرتعب
من المثقف والسياسي والاديب في زمن النظام البعثي السابق , المثقف والسياسي
والاديب والفنان يتأبط مسدسا اتوماتيكيّا وزناده على الاطلاق , والبذلة العسكرية
البوليسية اليد الضاربة او انّها القاتلة .
كان العراق في زمن القائد المناضل صدام حسين
برأي هؤلاء السيّاسيين والادباء والفنانين , هو عراق الفردوس وعراق الاحلام
الوردية والليالي البنفسجية , عراق الليالي الحمراء ومتعة القصائد الغزلية بعيون
القيادة البعثية الابوية , كان العراق وكان القائد وكان النظام البوليسي ومنظمة
الارهاب الدموية .
كان الشعب وكان الموت وكان الارهاب ومعتقلاته ,
كانت في كلّ قصبة او في كلّ قرية في العراق تترتفع مقصلة الاعدام لوجبتين اسبوعية
, كان الموت والاعدام والارهاب يرقص في كلّ زاويّة وفي كلّ ركن وفي كلّ باب وفي
كلّ نفس في العراق , وكان هؤلاء الادباء والسيّاسين والعلماء ومثقفي المتعة
والدينار في كلّ العراق ..كلّ العراق يتبارون او يتصارعون او يتناكحون فيما بينهم
في خلق كلمة او دراسة او كتاب او لوحة تمجد الاعدام والموت والارهاب والعذاب الذي
يقيمه سيدهم في العراق .
انّ الثقافة التي يتربى عليها الفرد في العراق
هيّ ثقافة - لطميّة - عند الشيعة وثقافة عنصرية لدى السنّة , وثقافة قومية
انفصالية عدوانية احتلالية لدى الاكراد , فالشعب العراقي ومنذ الاحتلالين
الفارسي والعثماني للعراق امسى قيد ثقافتين متغايرتين في الهدف والاتجاه , تخدم
كلاهما الفريقان المتصارعان في العراق , وعلى هذا يقول العالم العراقي المرحوم على
الوردي في كلمة منقولة عن التراث الفلكلوري الشعبي - بين العجم والروم بلوة
ابتلينا - والروم هنا الاتراك كونهم يأتون من جهة الروم , والعجم هم الفرس .
لم تظهر في العراق سواء في العهد الاسلامي او في
العهود المتعاقبة في العراق ثقافة وطنية عراقية , بل انني استطيع القول من انّ
العراق فقد الثقافة الوطنية في حبّ الارض وعشقها منذ سقوط الدولة الاشورية العظيمة
في عام 612 قبل الميلاد , ايّ العهد الذي سيطر فيه الفرس الاخمينيون وفلول الاعاجم
والبربر على العراق وكيانه الوطني .
فما زال الفهم الاعجمي الثقافي هو الرائد للتوجه
الثقافي في العراق , فلم ينتبه ادبائنا وسياسيونا وعلمائنا من الخطر المحدق
بالعراق , هذا الخطر السرطان الذي يسري وسار في جسد الشعب العراقي , وسبب هذا
المصاب الجلل الذي ينزف الشعب العراقي منه هو انّ معظم مثقفي العراق همّ من اصول
اعجمية او ممن تأثرو بالثقافة الاعجمية , بحيث انّها لبستهم وليس من اليسر
عليهم نزعها او التخلص منها فهم تشربوها بدمهم وبأحساسهم وهذا- صدقا -
هو المصاب الجلل الذي يعاني منه الشعب والوطن العراق .
فالاخوة السنّة العرب مازالوا الى اليوم يتغنون
بموالات شيخهم الالوسي والدخيل على العراق العثماني - من اصل سوري - ساطع الحصري
وترنيمة الشيعة العجم , هذه المعزوفة التي اطربهم بها الاحتلال العثماني وجيشه
الثقافي الرجعي المتعصب والتي تسيطر الان على معظم السيّاسين السنّة العرب مع شديد
الاسف على الرغم من نهاية الاحتلال العثماني للعراق لما يقارب القرن من الزمن ,
اما الشيعة العرب في العراق وثقافتهم - وهم الاغلبية العظمى من سكان العراق - فقد
نجحت الشاهنشاهية الفارسية بالتحكم بالعرب الشيعة والسيطرة عليهم من خلال قيام
كيان المرجعية الصفوية في النجف الاشرف , والمرجعية الشيعية هذه تعتبر
اخطر مؤسسة تدميرية في العراق منذ نشوء الدولة الصفوية في
ايران والى الان , وقد نجحت هذه المؤسسة - التي لاتوازيها
بالمكر والدهاء الاّ المؤسسة الصهيونية وحركة الموساد
العالمية - في تسيير العرب الشيعة في العراق على منهاجها الهمجي الديني المتوحش ,
فالشيعة العرب في العراق لاشأن لديهم الاّ قضية الامام الحسين عليه السلام وقتل
يزيد بن معاوية له وربطه بقضية قتل الامام علي من قبل معاوية وزبانيته وعلى هذا
يجلس الشيعة العرب العراقيين على طول العام وعرضه في اللطم والبكاء على الحسين ,
بل انّ الفكر الصفوي التكفيري حرم الشيعة العرب من وضع الابتسامة والفرح على
وجوههم , فهم يبكون ويلطمون دائما , فالشيعة في العراق لهم اثنتا عشر اماما وهؤلاء
الاأئمة لهم اتباع وموالي - عنك اصحاب الطف وعددهم - وكل واحد من هؤلاء له
يوم ميلاد ويوم وفاة , هذه الايام وذكراها لدى اهلنا الشيعة لطم وتطبير وحزن وبكاء
ومحاضرات شفوية تحريضيّة ساذجة على السنّة وأهل السنة وقتلهم هؤلاء , فلو عدّ
الشيعي العراقي ايامه في السنّة لصعب عليه ان يجد اسبوعا واحد يتحرر فيه من اللطم
والبكاء واعلان العصيان على الدولة ومؤسساتها والتوعد في القصاص منها , هذه
الثقافة الصفوية التكفيرية - طبعا - تسري على الشيعة العرب في العراق فقط , فمن
حقّ شيعة ايران وحكام ايران ان يقرروا مايحلو لهم من حكم الامة والسيطرة عليها ,
الى التمتع بملذات الدنيا واطيابها , لكن هذه محرمة على شيعة العراق , فهم عليهم
انتظار الامام المهدي قبل ممارسة الحكم في الدولة او مشاركة الدولة الحكم , وهؤلاء
الصفويون ينسون انّ واحدا من اعظم أأمة الشيعة كان رئيس ووزير بيت مال المسلمين في
العهد العباسي , وفي نفس الوقت ينسون همّ انفسهم التربع على عرش الامة قبل ظهور
الامام المهدي ! .
لم يتسائل سياسيونا ومثقفينا وادبائنا عن سبب
تحريم اللطم الحسيني والتطبير المميت في ايران وتحليله في العراق , لم يتسائل
هؤلاء ولا غيرهم من النفعيين والطائفيين عن مشاركة كاظم الطبأطبائي اليزدي في
التآمر على الشعب العراقي وتحالفه مع الانكليز في ثورة النجف الاشرف واعدام خيرة
ابناء النجف بأمر من الطبأطبائي نفسه الذي كان يتزعم المرجعية الصفوية في النجف في
نهاية العقد الثاني من القرن العشرين 1917 - 1918 م .
لم يتسائل هؤلاء وغيرهم عن تنصيب مسيحي ارمني
فار من تركيا الى النجف ولبسه عمامة رسول الله محمد - ص - على رأس المرجعية
الصفوية في النجف الاشرف , لم يتحدث هؤلاء عن مسخ المخ العراقي العربي الشيعي
بأديولوجيات فارسية واخرى صهيونية مشتركة تترعرع في ظلّ المرجعية الدينية في
النجف الاشرف .
الثقافة العراقية وقادة الثقافة العراقية همّ
الكيان التخريبي للشعب العراقي وتمزيق الوطن العراق , وهمّ انفسهم كانوا ومازالوا
السبب الاعظم في انهيار الانسان العراقي والمشاركة في اذلاله وتجويعه وتهجيره
والقضاء عليه .
فنحن سمعنا هزجهم في ظلّ السلطة البعثية من بناء
الوحدة القومية من الفرات الى النيل , ونحن كنا شهداء على خطبهم ودراساتهم
ومقالاتهم وحوارتهم بخصوص الكيان العربي الواحد الموحد.................
هؤلاء المثقفون والادباء والسيّاسيون واصحاب
المقالات الرنانة في العراق اعدّوا انفسهم للفرار من العراق بعد فرض الحصار الدولي
على العراق , وبعض منهم واضب الحفاظ على منصبه وكيانه في العراق الى ان انقطعت عنه
المساعدات العينية التي كان النظام البعثي يحققها له .
هؤلاء القوميون الابطال ومن لفّ لفهم اخذتهم
الحمية الدولارية في الخارج لضرب مبادئ الكيان القومي العربي - من النيل الى
الفرات - الى الفيدرالية وتقسيم العراق الى دولة عشائرية , فحرارة الدولارات
الكردية اكثر دفئا من الدينار العراقي البعثي واكثر اشراقا منه , خاصة اذا كانت
امريكا واسرائيل ورائه , فالسادة السياسيون الافذاذ يعرفون ويعلمون من اين تأكل
الكتف العراقية , والثقافة العراقية ومبادئها دليلهم على هذا , فهم ذبحوا العراق
وشعبه في ظلّ النظام القمعي البعثي الصدامي , وهمّ الان وفي ظلّ فهمهم الثقافي
يقتلون العراق وشعب العراق برحمة ديمقراطية امريكية صهيونية , والقتل الامريكي
مثله مثل الدينار العراقي لايقارن بالدولار الامريكي وديمقراطيته .
فالشمال العراقي بفلسفة هؤلاء هو مايدعى -
كردستان - بل انّ بعض هؤلاء الالمعيين من مثقفينا الكبارقد مدّ هذا الكيان الكردي
الى كركوك ولربما الى الموصل وديالى والكوت - خاصة انّ الاكراد يطالبون بمرفئ على
الخليج العربي , فستكون البصرة كردية بقدرة قادر بعثي او مفكر بعثي صهيوني مزدوج ,
كلّ شيء الان في العراق جائز خاصة في ظلّ جيش آخر بنته السي آي اي في خارج العراق
, وهؤلاء الذين جندتهم السي آي أي لاشرف ولا ضمير عندهم , وهم اساسا لارغبة لهم في
العودة الى العراق , خاصة كادر الصهيونية في شبكة - أيلاف - , فهم يعملون من اجل
معاش تصرفه لهم المؤسسة الصهيونية الامريكية والمؤسسة الصهيونية الكردية , واسماء
هؤلاء معروفة لكلّ ابناء الشعب العراقي .
السياسة العراقية والثقافة العراقية والادب
العراقي في أزمة , وسبب هذه الازمة كادر العجم في العراق والجيل المتأثر بالثقافة
العنصرية الطائفية - كما لدى السنّة العرب - والثقافة الاعجمية الفارسية التكفيرية
- لدى العرب الشيعة - والنوع الاخر والاخطر هو ثقافة التسقيط والدمار للكيان العراقي
والذي يتبناه الكيان الصهيوني بأسم الحركة الانفصالية الكردية الغازية شمال العراق
.
انّ الحركة الثقافية والسياسية في العراق مدانة
- وبكل ماتعني هذه الكلمة من معنى - فالساسةة العراقيون والطبقة العراقية المثقفة
ساهمت بعلم منها او بدون علم على تشريع الطغيان والاحتلال ومحاولة تمزيق
العراق اخيرا باسم الفيدرالية والحقوق القومية والى غيره من الاسباب الساذجة التي
يريد الصهيونيون تمريرها على الشعب العراقي الجريح .
الفيدراليون والفيدرالية :
الفيدرالية في العراق وفي رأي كتبة الاحتلال
ومرتزقة الاحتلال امست كالحلوى التي لابدّ من تناولها , وهؤلاء يهرجون ..فيدرالية
..فيدرالية تحفظ الوحدة الوطنية ..فيدرالية تمنح الحقوق القومية للشعب الكردي ,
والشعب الكردي بعد ان يتفردل ينضم الى الوحدة العراقية , والفيدرالية حقّ وطني
مشروع للشعب العراقي ..على الشعب العراقي ان يتمتع بالفيدرالية القومية
..والفيدرالية الطائفية ..والفيدرالية العشائرية , وبعدها على الشعب في
الفيدراليات ان يفكر في الفيدرالية ... وعليه ان يستغرق في الفيدرالية
..الفيدرالية حقوق وواجبات وطنية ...ومن مثل هذا الكلام المبتذل الذي تنقله لنا
الفضائيات العراقية او مواقع الانترنت لبعض الجهلة والمتخلفين ...........
الفيدرالية التي نتحدث عنها نجح اخيرا الزعماء
الاكراد وبعض عملاء الصهيونية في نقلها الى المناطق الجنوبية والى الفرات الاوسط
وبتوصية وأتفاق مع ايران , فأمست الفيدرالية على لسان بعض عملاء الاحتلال من انّها
السبب الوحيد في ترصين الوحدة الوطنية .........؟
ودقّ هؤلاء العملاء القادمين للشعب العراقي على
ظهر الدبابات الامريكية والصهيونية معزوفة الفيدرالية القومية والطائفية
والجغرافية , وأخيرا ابتكروا لنا القومية الفارسية لتكون هناك في الجنوب العراقي
الفيدرالية الفارسية , والدستور العراقي الجديد يضمّ القوميات الفارسية والكردية ,
ونحن حقيقة لانعلم لماذا لم يمنحوا حقوقا للقومية الهندية والافغانية واليهودية في
العراق فهؤلاء ايضا لهم وجود في العراق وعلى الدستور الفيدرالي اقرار حقوقهم مثلهم
مثل القومية الفارسية في العراق .
ومفاجئة حقيقة للشعب العراقي عدم اقرارهم في
الدستور الفيدرالي الدائم للعراق طرد القومية الاشورية والتركمانية والعربية
والارمنية من العراق , فقد قرّر الدستور الفيدرالي الحقوق القومية في العراق خاصة
عندما اثبت القومية الفارسية والكردية , فالقومية الفارسية في الجنوب العراقي
والقومية الكردية في الشمال العراقي وعليه انّ باقي الاقوام في العراق لاقيمة
حقيقة لهم في ضوء الاستنباط الجديد للحكومة الفيدرالية العراقية .
انّ نسبة العرب العراقيين تزيد على أكثر من 80%
من الشعب العراقي والتركمان والاشوريين والارمن والفيليلة اللوريين يكونون من
الشعب العراقي نسبة 15% اي انّ الاكراد لايمثلون في العراق اكثر من 4% من
الشعب العراقي , ونحن نطالب بأحصاء للسكان قبل تقرير ايّ فقرة في دستور يكتب
للعراق .
انّ الفيدرالية في العراق نظام صهيوني كردي كسب
تأييد الاغلبية المتشدد في أدارة الرئيس الامريكي جورج بوش , وهذا المشروع طبل له
بعض المرتزقة البعثيين ومعظم الجيش الشيوعي الانفصالي المستكرد بقايدة الجاسوس
عزيز محمد وفرخه حميد مجيد موسى , ومضى على شاكلتهم لصوص الاموال وقراصنتهم من
عملاء ايران والامبرياليين الجدد وبعض الرادحين في كلّ عزاء وطني من الاشرار
والجبناء وممن لاشرف عراقي لهم .
انّ النظام الفيدرالي الدولي المتبع في كلّ
الدول الفيدرالية في العالم لاينطبق لا من بعيد ولا من قريب بالفهم الفيدرالي
الصهيوني الكردي , والفيدرالية - الاتحادية - استنبطت فكرتها اساسا للوفاق
الاجتماعي في هذه البلدان ,اي منح الحقوق الثقافية للقوميات في بلد واحد وهذا
مامتبع في معظم الفيدراليات في العالم , حتى انّ الولايات المتحدة الامريكية التي
تعتبر رائدة في الفكر الفيدرالي لم تتجاوز هذا العرف القانوني في قارتها التي تجمع
اكثر من خمسين ولاية امريكية .
واذا كانت قضية الاقليات في البلدان تدعو الى
مطالب كما يدعيها الاكراد في العراق , فكم دولة ستكون ايران وتركيا ومصر وروسيا
ومصر والسعودية والاردن ولبنان وبولونيا وغيرها من البلدان التي تجمع اقليات اكبر
من الاقلية الكردية في العراق .
فأيران وحدها ستتوزع الى اكثر من عشرة دول واحد
للتركمان وثانية للآشوريين وثالثة للأكراد ورابعة للوريين الفيلية وخامسة للاذر
وسادسة للعرب وثامنة للفرس ...الخ , اما تركيا فهي نفسها تملك نفس الكيان الذي
تتمتع به ايران من العرب والاشوريين والاكراد واليونانيين والبولونيين والمغول
وغيرهم , فهل هذه البلدان ستسير على خطّ العراق في تقرير حقّ الاقليات فيها .؟
ام انّ العراق حالة استثناء .....!
نعم اعتقد ويعتقد غيري هذا , من انّ العراق هو
حالة اسثناء في المنطقة والعالم , كون انّ العراق بلد ضعيف في الفهم الوطني
العراقي , والعراق يملك مؤسسات تدميرية خطيرة عشعشت في كيانه وبنائه منذ قرون من
الزمن بسبب الاحتلال والاذلال الذي سلطه عليه الحكام , وهذا وحده يكفي لتفتيت
الدولة العراقية وتمزيق البلد العراق الى كنتونات طائفية عشائرية متناثرة , سرعان
ماتختلف للتتقسم مرة اخرى الى كيانات ثانية , وعليه فالعراق سيكون على هذا المفهوم
اكثر من خمسين دولة وكيان , وستكون الامم المتحدة ودول الجوار في مشكلة عظمى مع
هذه الكيانات ............؟!
اعود مرّة اخرى واقول انّ الكارثة في العراق
يتحملها السيّاسيون والمثقفون والعلماء العراقيون , كون انّ هذه المعضلة الوطنية
هي من اختصاص الاجيال الفكرية والثقافية في البلد .
فالسادة المفكرون والسيّاسيون الفطاحل شغلتهم
قضيتهم الطائفية والعقائدية والقومية على القضية الاهم والاعظم الا وهي القضية
الوطنية , فأنت أخي القارئ طالما تسمع من بعضهم ليذهب السنّة الى الجحيم , نحن
الشيعة نطالب بحقوقنا سواء اتحد العراق او تقسم , والكردي من الجانب الاخر يقول
ليذهب العرب والاسلام الى جهنم نحن اكراد ونطالب بالدولة الكردية سواء اليوم او
غدا , والسنة العرب يقولون ليذهب الشيعة والاكراد وغيرهم الى الجحيم المهم ان تكون
السلطة بأيدينا , وعلى هذا كان صدام حسين لايأبه بالعراق وشعبه عندما رسم الحدود
مع ايران وعاد ورسمها مرّة اخرى مع الكويت , ورجع مرّة اخرى متوسلا الامريكان قبل
الهجوم عليه في تحقيق مايرغبون في العراق مجرد تركه رئيسا للعراق في القصر
الجمهوري حتى لو لم يحكم احدا في العراق .
الجميل والعظيم في العراق هو انّ الارض العراقية
ومياه دجلة والفرات كانت دائما تصطحب معها بعض المخلصين , هؤلاء اللذين رضعوا ثديّ
دجلة والفرات وتلحفوا الارض العراقية وسمائها ابدا لايتنكرون الى العراق والعراقية
, وهؤلا في العراق هم السواد الاعظم , على الرغم من الثقافة البربرية العدوانية
وكادرها التسقيطي الامبريالي الشهير , العراقيون الشرفاء لاتشدهم الديانة ولا
تعنيهم القومية ولا المذهب بقدر مايعنيهم الوطن وقدسه وبهائه والحفاظ عليه وعلى
كيانه , والشعب العراقي ينظر الى هؤلاء وحدهم في حفظ شرفه الوطني وقدس سمائه
الرباني , لا على مجموعة من العملاء والمرتزقة وممن لااصول لهم .
| الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني |
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |