ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.


واقع الآشوريين مرآة العراق

عبدالزهرة الركابي

لا شك في ان الآشوريين الحاليين هم احفاد من تبقى من الامبراطوريتين الآشورية والبابلية، وقد حكمت هاتان الامبراطوريتان ما كان يسمى وقتها "بلاد ما بين النهرين" او ما يعرف بالعراق حاليا، ومن ناحية المذهب الديني يتوزع الآشوريون بين الكنيسة الشرقية القديمة وكنيسة انطاكية الارثوذكسية وكنيسة الكلدان الكاثوليك كما يوجد بينهم بعض البروتستانت.

كان الآشوريون من الاقوام التي اشتهرت في بلاد الرافدين، ولاسيما في عام 2500 ما قبل التاريخ، حيث كانت الامبراطورية الآشورية وعاصمتها نينوى قرب مدينة الموصل، تمتد في رقعة جغرافية كبيرة تشمل تركيا وسوريا، بالاضافة الى العراق الذي كان يمثل مركز ثقل الآشوريين وتواجدهم قبل ان يتعرضوا في العصر الحديث والعقود الاخيرة الى الزحف الكردي في شمال العراق الذي كان تاريخياً موطن الآشوريين، حتى ان الكثير من الدلائل التاريخية تؤكد ذلك (...).

ومن الواضح والمعروف ان الآشوريين تعرضوا الى مذابح وتهجير في المناطق التي تقع في العراق وتركيا عبر التاريخ، لاسيما في القرون الاخيرة والتي كان فيها حكم الامبراطورية العثمانية سائداً، وفق ما ذكره الباحث الآشوري سعيد لحدو في محاضرة له خلال الفترة التي جرى فيها الحوار الكردي الآشوري قبل سنين. وقد حمّل الاكراد المسؤولية أو جزءاً منها، إذ قال فيها: "لكن الاداة الفاعلة في معظم الحالات كان الأكراد، وبخاصة في ما يتعلق بمذابح السريان الآشوريين في مناطق طور عبدين ديار بكر وحيكاري واورمية والجبال المحيطة بها".

وبعيداً عما لحق بالآشوريين من مجازر وتهجير في العصور المتأخرة والقرون الاخيرة، سوف نتناول باختصار وضع الآشوريين في العراق أبان حقبة النظام العراقي السابق، وهي الحقبة التي شهدت إنحسار المكان الجغرافي وتناقص الحجم الديموغرافي للآشوريين بفعل عوامل كان من أبرزها تأثيرا، الزحف الكردي على مدن الآشوريين وقراهم والذي اشتدت وطأته عام 1991 خصوصاً بعد تمتع الاكراد بكيان شبه مستقل او على الاقل ظلوا بعيدين عن سطوة النظام العراقي السابق.

ويقول الآشوريون في هذا الصدد، ان الاكراد قاموا بعملية تكريد لمدن الآشوريين وقراهم وأصبحت اليوم ضمن الهيمنة الكردية، او ان بعض الاكراد تجاوزوا على اراضي الآشوريين واغتصبوها لمصلحتهم، من خلال استثمارها وجمع خيراتها لأنفسهم أمام انظار اصحابها الشرعيين، وهذه القرى هي: معلثايا منطقة زاخو، قرية دير ابون، صوريا، قرية مانكيش، قرية بابلو، فيشخابور، بلمند، بيرسفى، قرية بيدارو، خردس، باز، سرسنك، الداوودية، قرية ارادن، شقلاوا، مل عرب، بابلو، اينشكي، كوري كاشانا، بيرسفي، منطقة بروراي بالا، بيتاثا، ديري... وغيرها.



.© 2005, Assyrian Democratic Movement-Patriotic Stream .  All Rights Reserved
الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني
^ العودة إلى اعلى الصفحة