ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
الحروب النظامية لحكومة اربيل
بشار اندريا
في 7/10/1992 كتبت بام اوتول مراسلة الاذاعة البريطانية العالمية ومراسلة
جريدة الكارديان البريطانية في انقرة بان الادارة الكردية في شمال العراق
اعلنت بانها باشرت حملة عسكرية واسعة لطرد المحاربين التابعين لحزب العمال
الكردستاني من مناطق نفوذ الادارة داخل الاراضي العراقية وان القرار قد تم
الاعلان عنه من قبل ممثلي الحركة الكردية العراقية في انقرة وقالت بان
/سفين دزين/ ممثل حدك في انقرة صرح بان الحملة الرئيسية بدات في 6/10/1992 في
منطقتي خواكورك وشيروان وبلغت هذه الحملات اوجها في 16/10/1992 حيث نقلت
وكالة رويتر للانباء بان الأكراد العراقيين والقوات التركية استخدمت
المدافع الثقيلة والبيشمركة العراقيين والطائرات والجنود المظلين لتدمير مقرات
الحركة الكردية المتصاعدة في تركيا وقد كتب كريس هيجرز من اربيل عام
13/9/1992 في الصفحة 6 من جريدة انترناشينال هيرالد تربيون واصفا لحالة تحت ظل
حكومة فؤاد معصوم الحكومة الكردية مازالت مصابة بالفوضى وانعدام وجودها
خارج المدن حيث يتصرف البيشمركة المحليون بصورة مستقلة عن العاصمة بل انهم هم
الذين يحكمون الأرياف ويفرضون الخاوات في نقاط التفتيش ويسيطرون !
على السيارات والمكائن لبيعها في ايران ان الكثيرين منهم ينالون رزقهم
اليومي من هذه الخاوات اذ قد يجمع احدهم ستة من اصدقائه ليصبح قائدا محليا
ويسرق ما يشاء ان هذه السرقات جردت الشمال من الاف السيارات والمكائن
الثقيلة فمن مجموع 700 سيارة تابعة لبلدية اربيل قبيل الانتفاضة من بينها
القلابات ولوريات جمع الأوساخ والبلوزرات لم يبق سوى 92 سيارة فقط ومعظمها
عاطلةهكذا كان الوضع تحت ظل حكومة فؤاد معصوم حين قررت الاعتداء على اكراد
تركيا لقاء مساعدات مادية التي قدمتها الحكومة التركية العنصرية.لم ينتظر
مسعود البارزاني وجلال الطالباني كثيرا قبل ان يحولا شمال العراق الى مكان
اتعس من افغانستان ففي 23/10/1993 نشبت حرب جبهوية واسعة بين الجلاليين
وقوات الحركة الاسلامية واستمرت المعارك حتى راس السنة الجديدة وفي هذه
المعارك تم رسميا توكيد انعدام السلطة الفعلية لحكومة اربيل حين رفض وزير
البيشمركة المدعو جبار فرمان الأوامر التي صدرت اليه بوقف اطلاق النار ضد الحركة
الاسلامية مما اجبر مسعود البارزاني على الاحتجاج ضده ولكن دون ازاحة هذا
الوزير او معاقبته وبقي جبار الى ان اخذ يقود قوات جلال ضد مسعود نف!
سه تعليقا على الحرب الطاحنة بين الحزبين اضطر الكاتب الكردي نزار اغري ا
ن يكتب راجع جريدة الحياة ليوم 1/11/1996 ويقول لقد مارس الحزبان الكرديان
وكذلك الحركة الاسلامية الكردية انواعا من السلوك الاستبدادي والدموي تكاد
تكون تقليدا لسلوك صدام ومناهجه ومنذ استلم الحزبان الكرديان الكبيران
مقاليد الحكم في المنطقة الامنة ثبتا اركانهما باساليب صدامية احتكار الفضاء
السياسي لنفسيهما وازاحة الاحزاب الاخراى وتوزيع الوزارات والمؤسسات
ومقاعد البرلمان والغنائم بينهما بالتساوي واول شئ تم التفكير في تاسيسه هو
مركز الاعتقالات والسجون ومورست طرق في التعذيب يحسد صدام نفسه القائمين
عليها جدع الانوف وبتر الاطراف وسمل العيون ......الخ ويمكن في هذا الشان
مراجعة التقرير الضخم الذي نشرته منظمة العفو الدولية في 1994 حول اوضاع حقوق
الانسان في شمال العراق.