الدستور الذي ولد ميتاً
كتابات - ماجد
ايشــو
لا عجب أن ترفض مسودة الدستور العراقي المقدمة
إلى الجمعية العمومية من قبل عموم الشعب العراقي وجماهيره المناضلة بعد أن اتضحت
نوايا القائمين على سدة الحكم بعد سقوط الطاغية في التاسع من نيسان
2003 , كونها لا تلبي طموحات مكونات الشعب العراقي باختلاف مشاربه ومذاهبه فالعرب
والآشوريين والتركمان والشبك والأيزيديين والصابئة والكاكائيين وكل من يشعر
باصالته العراقية وانتمائه العراقي غير راضي عن مسودة الدستور والتي جاءت
مخيبة للآمال , صحيح نحن نريد عراق جديد يتمتع أهله بحقوق المواطنة وكامل حريتهم
في العيش الكريم تحت ظل القانون وحقوق الإنسان لكن لا يعني هذا بأن ينتقى من
تاريخه ما يروق للحاكمين الجدد فقط فالعراق بلد الحضارات القديمة ومهد
البشرية ومسنن القوانين فلا يعقل أن يؤسس اليوم
إرضاءً لرغبات الكرد وقسم من شيعة العراق المشكوك في
عرآقيتهم أصلاً من الذين لا يهمهم مستقبل العراق قدر ما يهمهم أعتلاء
سدة الحكم وتقسيم العراق وفرض آرائهم العتيقة والمستوردة على
عموم الشعب العراقي , فنرى الديباجة لا تمجد غير الشيعة والكرد متناسيين الاطياف
الاخرى من الشعب العراقي فكان حري بكتبة مسودة الدستور عدم ذكر أي طيف أو
مذهب والاكتفاء بتمجيد الشعب العراقي إذ كانت النية صادقة ويريدون الخير للعراق
وشعبه كما يدعون ... لا كما يفعلون ... وهي أفضل طريقة لإرضاء القسم الأعظم
من العراقيين ولإسكات الأصوات الناشزه من غير العراقيين , ويفسر الدستور
بمجموعة القوانين والأنظمة التي تنظم حياة المجتمع وتدير حياتهم اليومية
والتي وضعت من أجل خدمة الإنسان ورفاهيته ومن أجل حماية الضعيف منهم ليستقوي
بالقانون ولم يوضع القانون لحماية الأقوياء والأكثرية فهم ليسوا بحاجة إلى قوانين
تحميهم من الضعيف كما يحصل في مسودة دستورنا اليوم حيث يهمل
الإنسان الضعيف الغير قادر على حماية نفسه والدفاع عن حقوقه ويذكر في جمل
خجولة لذر الرماد في العيون وهو ما موجود بالنسبة إلى شعبنا الذي يجزأ ويقسم كما
يحلوا للكرد تسميتهم , وهنا نتساءل نحن الآشوريين من مؤيدي الدستور بأي مادة
قانونية نستطيع ضمان حقوقنا واسترجاع أراضينا المغتصبة وقرانا المحتلة
من قبل الكرد بعد أن أقرت مسودة الدستور تكريد قرانا وأراضينا وبعد أن أصبحت
رسمياً ضمن ( الفدرالية الكردية ) والتي أصدر برلمانها في عام
2002 قرارا يقضي بتمليك المتجاوزين والمحتلين والتي تعتبر من
القرارات التعسفية من قبل الأكثرية بحق القوميات الصغيرة المتجاوز
عليها دائماً , وكلامنا هذا يشمل المطالبين بإدراج العراق جزء من الأمة
العربية والإسلامية فما هو الخوف من عدم إدراجها إذا كان 80% من سكان العراق
عرباً و 98% مسلمين حسب قولهم أم إنهم يريدون أن نقاتل على إحدى البوابات
العربية بعد أن قاتلنا ثمان سنوات على البوابة الشرقية وكانت النتيجة أن
فتحت بوابات العراق على مصراعيها لمن هب ودب ليستباح العراق أرضاً وشعباً , لنبكي
على العراق أيها العراقيون الغيارى فالعراق في خطر والتقسيم على الأبواب
ولنكن عراقيون قبل أن نكون شيئاً أخر ولتكن علاقتنا مع الجميع على أساس مصلحة
العراق العليا ولن نقاتل مرة أخرى من أجل مصالح الغير كما يفعل
الآخرون فلا أحد يقاتل من أجلنا فلماذا نحن نقاتل من أجلهم .
وبعودتنا إلى مسودة الدستور التي لا تحترم
العراق وشعبه والتي لا يمكن اعتبارها غير وثيقة سياسية بين القادة الكرد
وبعض الأحزاب الشيعية التي تستهويها تقسيم العراق لما هناك من ثروات
وخيرات في جنوب العراق وشماله وإن كان غير ذلك نقول لهم على أية أسس
تذكر في الدستور البعث الصدامي وهي متحالفة مع أصدقاء البعث الصدامي
ألم يكن رئيسنا الحالي متحالفاً مع النظام الصدامي عام 1983 وعلى رأس
حملة عسكرية ضد الحزب الشيوعي العراقي في مقره الرئيسي بمنطقة بشتاشان الحدودية مع
أيران ليذبح منهم ما يزيد على 150 رفيقاً ورفيقة معظمهم من العرب
والآشوريين المناضلين من أجل حرية العراق والعراقيين إرضاءً للدكتاتور
السابق وإظهاراً لمدى إخلاصه وحبه له , أما ما يسمى ( رئيس اقليمنا )
الحالي اليس هو الذي أستنجد بالدكتاتور السابق عام 1996 ليساعده في
احتلال أربيل بعد أن عجز من السيطرة عليها وطرد الطغمة الجلالية منها
حسب ادعائه وليقتل العشرات من المناضلين في معركة غادرة ويلقى القبض على مناضلين
عرب في مقراتهم في اربيل ويعدموا في بغداد بعد أن كانوا مطمئنين على حياتهم في كنف
الضيافة الكردية ولم يتصوروا يوماً بأنهم سوف يباعون في سوق النخاسة ,
والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الدعوة الإسلامية أدرى بهذا
الأمر من الجميع أم إن الكردي مسموح له أن يكون بعثياً
وصدامياً فلا غبار عليه لأنه يستطيع أن يغير مظهره بسرعة فائقة
كما هو الحال مع المرتزقة الكرد الذين كانوا يقاتلون ضمن الأفواج الخفيفة
يستبيحون أرض العراق وشعبه منذ بداية الحركة الكردية عام 1961 والى يوم سقوط
النظام الصدامي وبلغ تعدادهم أكثر من 250الف مرتزق وأصبح معظمهم اليوم من
المناضلين والشهداء والمسؤولين وعلى مستويات عالية في الدولة .
ونستطيع القول في كلمات مقتضبه عن رأينا بمسودة
الدستور والتي لا ينقصها غير فقرة واحدة وهي توزيع (الزناجيل ) السلاسل واللفات (
الجراويات الكردية ) ضمن الحصة التموينية التي بدأت تتناقص ليثري الامراء
الجدد فالزناجيل لنستخدمها في اللطمية على العراق هذه المرة بدل الحسين
واللفات لتوضع على رؤوس الآشوريين والتركمان والايزيدين والشبك , أما عن أحزابنا
ومسؤولينا فنحن لا ننتظر منهم شيئاً سوى تمنياتنا أن تظهر يوماً علامات
الخجل على محياهم ونحمل جميع المشاركين في كتابة المسودة ومؤيديها المسؤولية
التاريخية لتقسيم ارض العراق , ولهذا أقول بان مسودة الدستور لا تعني العراقيين
شيئاً ولا قيمة لها وقد ولدت ميتة لعدم عراقيتها واصالتها ولعنصريتها
المذهبية ولتفضيلها قوم على آخر، فألف ... لا... لهذه المسودة المشبوهة التي
تقسم العراق أرضاً وشعباً .
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً .
| الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني |
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |