ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
كردستان للكرد فقط
كتابات - طالب العسل
نعم.. كردستان للكرد فقط حيث ان استخدام مصطلح كردستان لا يعطي السامع سوى معنى واحد هو انه اقليم الكرد.
حيث يحصر الكرد مناطقهم بمدن كبيره تضم التركمان والآشوريين والعرب, وعلى هؤلاء الرضوخ لأمر الكرد في تَقَبُل اسم كردستان على مناطقهم بالرغم من انهم ليسوا كرداً, ومع ذلك يعيب الكرد على تركيا اسمها العنصري حيث يعني ان البلد يتكون من الترك فقط بينما يعيش الى جنبهم الكرد والعرب, وهم بذلك عنصريين في تبنيهم تلك التسميه التي لايسحبها الكرد على انفسهم لأسباب غير واقعيه بل وهميه كالحق التأريخي لهم منذ آلاف السنين وماأسهل الآلاف في ايامنا هذه خصوصاً في التأريخ الذي اصبح مطيه يمتطيها كل من اراد الوغول في التاريخ ليقلبه رأساً على عقب ويوحي للآخرين بصدق الصور المزيفه متناسين ان هناك من يحفظ التأريخ بأمانه وصدق بالغين لايمكن التخلي عنهما, علماً ان ذلك لايلغي حق الكرد في تسمية المناطق الكرديه الصرفه بإسم كردستان دون خلط الأوراق على الآخرين مع إدعائهم أحقية الكرد في مناطق تركمانيه او آشوريه لضمها لإقليمهم, مع العلم ان كل المناطق مهما إختلف تنوعها السكاني ليست بالتالي سوى اراضي عراقيه شاء من شاء وابى من ابى.
ان تركماننا وآشوريينا من اكبر الخاسرين في العراق الجديد خصوصاً الساكنين في مناطق ماتسمى حالياً كردستان او التي وقعت تحت سيطرة الحزبين لسبب او لآخر او تلك الأراضي التي سوف تُضَم الى مناطقهم في المستقبل تمهيداً لإستقلالهم إن استطاعوا ذلك, او لإبتزاز الآخرين من خلال الحصول على مكاسب اخرى لتوسيع نفوذهم وثرواتهم التي اصبحت حديث الشارع الكردي والعراقي بشكل عام.
ومن الإزدواجيات العجيبه لدى الكرد ومُتملقيهم من الساسه والكُتاب العراقيين هو مطالبتهم بحق تقرير المصير لكردستان بكامل مكوناتها, وعلى العراقيين الإذعان لذلك, وقالها مسعود البرزاني بعد ان رُفِضَ ذِكر حق تقرير المصير في الدستور العراقي قال ان تقرير المصير سنذكره في دستور الإقليم حيث لم يذكروه في الدستور العراقي وسنذكر كل فقره لم تُذكر, وكان كلامه وكأنه يخاطب جدراناً لاتعي, فكيف يذكر في دستوره مالم يذكر في الدستور العراقي وهناك فقره تقول انه لايجوز تشريع او سن قانون في دستور الأقاليم يخالف ما جاء في الدستور العراقي ومايقوله مسعود ليس سوى للإستهلاك المحلي والضحك المستمر على الذقون حيث يريد تقرير مصير كردستان على انفراد, حيث اذا سلمنا جدلاً بموافقة العراقيين على ذلك هل يقبل الكرد ياترى بحق التركمان والآشوريين في تقرير مصيرهم خارج كردستان؟ ام انهم مجرد ضيوف من الواجب احترامهم ورعايتهم ومنحهم حقوقهم الثقافيه لااكثر؟؟
وايضاً ازدواجية زيباري بقوله: قدر العراق ان يكون ثقافياً وجغرافياً جزءاً من الأمه العربيه, ولكن لايمكن إجبار الكرد والتركمان والآشوريون على الإنضمام للعرب!!
وإن وافقنا السيد الوزير في مايقول, فهل يمكن إجبار التركمان والآشوريون على الإنضمام الى كردستان او مايُسمى كردستان الكبرى؟ ام سيحصلون على كامل حقوقهم في تقرير المصير؟ وهل يقبل الكرد حقاً بذلك؟
اما سياسيونا العظِام فإن تملقهم للتجربه الفريده والرائعه في كردستان كما تقول بذلك سلامه الخفاجي وعلاوي والياور وغيرهم يكون في تعميم تلك التجربه على عموم العراق وتطبيقها حرفياً لما تحمل من معاني الديمقراطيه وروح التسامح والإخاء الشيئ الكثير ويتمثل ذلك على النحو التالي:
1: الديمقراطيه في برلمان منتخب في منذ 1992 ولم تُجرى انتخابات اخرى جديده لأكثر من اربعة عشر سنه.
2: حكم العشيره الدكتاتوري في ولاية البرزاني من السائق وحتى رأس السلطه.
3: انتزاع الأراضي من الآشوريين في شمال العراق والإعتداءات المتكرره عليهم لإجبارهم على الهجره.
4: تهميش التركمان ونعتهم بالعماله لتركيا.
5: عدم صرف الرواتب للموظفين لأشهر طويله وغلاء الأسعار مقارنة بدخل الفرد وسوء الخدمات وإنقطاع الكهرباء وشحة المياه لدى الشعب وتوفرها عند المسؤولين حيث اصبح جيران المسؤول ذو حظٍ عظيم, والمظاهرات والإحتجاجات التي حدثت مؤخراً نتيجة ذلك ليست سوى دليلاً على ذلك.
6: غنى المسؤولون الفاحش على حساب الشعب.
7: عدم إتفاق الإمارتين الكرديتين على حكومه واحده ومنذ اربعة عشرعاماً, فالعراق هو اول دوله بثلاث وزارات.
8: حرب ام الكمارك عام 1996 والتي احرقت الأخضر واليابس ولم تعير الدم الكردي اي اهميه.
9: اعتقال التركمان والعرب من كركوك وحبسهم في سجون السليمانيه وفقاً لتصريح امريكي.
10: تزييف الإنتخابات في مناطق سيطرة الحزبين وجلب اكراد الى كركوك لغرض تغيير ديموغرافية المدينه.
وهناك الكثير من الأخطاء الكبيره والتي لايتسع المجال لذكرها والتي من خلالها لايمكن تصنيف تلك التجربه سوى "بالتجربه الكارثه".
لذا ان المتملقين لأكراد الحزبين من العرب في إعطائهم خصوصيه لكردستان في إقامة فيدراليتهم على حساب العراق دون فيدراليات اخرى, إنما هو إزدواجيه اخرى تُضاف الى سلسلة الإزدواجيات, وهذا من خلال تصريح بعض القاده السنه ايضاً بتثبيت وإقرار فيدرالية كردستان دون فيدرالية الجنوب والتي سيكون وجودها ألعن من سابقتها ولامبرر لها هي الأخرى.
بالإضافه الى ماتقدم فإن كل قبول لفيدرالية الشمال بحدودها الحاليه إنما هو إنتهاك صريح لحقوق التركمان والآشوريون الذين لم يجدوا من يرفع يده بالحق ليدافع عنهم سواء من العراقيين او من غيرهم والكل منشغل في التسابق الى حلبة اكراد الحزبين لخوض النزال ضد المبادئ وضد مصلحة العراق والشعب العراقي والعمل بقوه للفوز بهذا النزال لنيل رضا الكرد.