ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
لا للدستور
كتابات - عدنان شمعون
مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور، تتصاعد وتيرة الاحداث على الساحة العراقية ويحمى وطيسها .
في ليلة وضحاها تصدر مذكرة القاء القبض على خمسة وزراء في حكومة اياد علاوي السابقة بتهمة الفساد، بعدها يدعو اية الله علي السستاني للاستفتاء بنعم على الدستور، والحزب الاسلامي يحذو حذوه بحجة التعديلات التي ستطرأ على الدستور خلال الاشهر الاربعة القادمة، بالرغم من معارضة باقي جماعة السنة له، ولا نعرف بدورنا كم من التعديل سيجري على هكذا دستور، وكم من الاهات والحسرات ستطلق، وكم من الدماء ستنزف، وكم من الدموع ستذرف، وكم وكم وكم، والقتل والخطف والاعتداء على الاعراض والسيارات المفخخة والاجساد الملغمة باتت جزء من حياة المواطن العراقي، تؤرقه في الليالي مشاهدها، ولا يكاد ان ينام حتى يصحو على ضجيجها .
على ما يبدو ان الامريكان سيفلحوا في تمرير الدستور، شأنه في ذلك شأن قانون ادارة العراق الذي كتبه اليهودي نوح فلدمان وباركه الامريكي بول بريمر وصادق عليه طراطير ما يسمى بمجلس الحكم، واذا ما تم لهم ذلك يكون الامريكان قد وضعوا العراق على اول الطريق المؤدي الى التقسيم .
نعم ان الامريكان سيفلحو في تمرير الدستور، فالمزورين الذين تفننوا مهنة التزوير في الانتخابات العراقية وبالاخص في شمال العراق، لا زالوا يعملون على قدم وساق، دون كلل من اجل وضع اللمسات الاخيرة على الترتيبات التي تسبق الاستفتاء، وهؤلاء هم اصحاب المصلحة العظمى في دستور الهزل .
رحم الله الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم حين قال ان شعب العراق سيغدو شذر مذر، وهل هناك اكثر من الشذر مذر التي يعيشه هذا الشعب اليوم ؟
لقد كان صدام مجرما يقود عصابة يرهب بها شعب العراق واليوم ابتلينا بمجرمين يقودون عصابات تعيث في العراق من شماله الى جنوبه فسادا وقتلا وهتكا بالاعراض ناهيك عن نفايات العرب وزبالتهم العفنة، النتنة التي ازكمت انوف ابناء العراق .
دستور العراق هو جريمة عظمى بحق العراق، يراد به تفكيك شعبه وتجزئة اراضيه ليتمكن الصهاينة وبمساعدة البيشمركة من بسط اياديهم على اجزائه الشمالية، وفي الجنوب يتحقق حلم الفرس في فرض سيطرتهم على الاماكن المقدسة .
ربما نكون قد صفقنا للامريكي المحرر، لكننا لا ولن نصفق للامريكي المحتل .
ربما نكون قد شاركنا في العملية الانتخابية، لكننا لا ولن نستفتي بنعم على الدستور .