ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
الأصوات في محافظةِ نينوى( محافظة الحسم) لم تعد ولم تضاف إلى النتائج العامة!!!
ترجمة: كهلان القيسي
مختصر
يكشف المحلل السياسي غاريث بورتر من معهد السياسة الدولية, معلومات خطيرة عن الاستفتاء على الدستور, بالاستناد إلى معلومات حصل عليها من ضابط الارتباط الأمريكي مع لجنة الانتخابات في نينوى. وقد خلص إلى القول إن هناك أصوات كثيرة لم تحصى وان هناك عمليات مشبوهة رافقت الاستفتاء من تزوير ومصادرة أصوات وأرقام متضاربة جدا. بحيث إن هناك دلائل تشير إلى إن الدستور قد رفض تماما في نينوى بنسبة 1-12
الترجمة:
واشنطن، أكتوبر/تشرين الأول 19 (آي بي إس) - النتائج الأولية للتصويت مِنْ محافظةِ نينوى، التي تقترح بان أغلبية ساحقةَ قد صوتت لمصلحة مسوَّدةِ دستور العراق,هذا يعني ضمان لتمريره بالاستفتاء العامِ ، إن هذه النتيجة يَظْهرُ الآن بأنها كانت مُضَلِّلَه جداً.( تزوير) من خلال الأرقام الرسمية النهائية للمحافظةِ، التي حَصلَت عليها( وكالة-IPS مِن مِنْ مسئول أمريكي في الموصل: في الحقيقة إن الدستورُ قد ُرْفَضَ مِن قِبل شريحة واسعة جداً، الذي يتطلب أغلبيةِ الثلثين لهَزيمته بشكل تامّ.
تثير- كل من النتائج الأولية و الرفع الجديد لإجمالي التصويتِ- أسئلةِ جدّيةِ حول مصداقيةِ النَتائِجِ المُخْبَر عَنْهاِ في نينوى. وهذا دفع شخصية سياسيةَ سنيّةَ للقول بان جميع الأصوات في نينوى قد بدلت بالكامل. طبقاً للأرقامِ التمهيديةِ المستشهد بهاِ جداً التي أعلنتْ مِن قِبل الناطقِ الرسمي للجنةِ الإنتخابيةِ المستقلةِ للعراق (آي إي سي آي): انه في محافظة نينوى، 326,000 شخص صَوّتوا لصالح الدستورَ و90,000 ضدّه. تلك الأرقامِ قيل بأنها كَانتْ مستندة على النَتائِجِ مِنْ أكثر مِنْ 90 بالمائة مِنْ المراكز الإنتخابية الـ300 في المحافظةِ.
اعتمادا على تلك الأرقامِ "الغير رسميةِ"، ذَكرتْ أجهزةَ الإعلام بأنّ الدستورَ يظَهرَ بأنه قَدْ مرر-- على إفتراض أن السُنّة أخفقوا في جَمْع الثلثين الضروريينِ للتصويت ب"لا" في نينوى. ولم تنشر نَتائِجَ أخرى من اللجنةِ الإنتخابيةِ المستقلةِ للعراق منذ ذلك الحين، ولحد يوم الجمعة هذا لم تعلن نتائج التصويت لحد ألان.
طبقاً لضابط الارتباط العسكريِ الأمريكيِ باللجنةِ الإنتخابيةِ المستقلةِ للعراق في نينوى، الرائد جيفري هيوستن،: إن مجاميع الأرقام النهائية للمحافظةِ كَانتْ 424,491 صوتت ب"لا" و353,348 صوتت ب"نعم". هذا يَعْني بأنّ الأرقامَ السابقةَ مثّلتْ في الحقيقة فقط 54 بالمائة مِنْ مجموعِ التصويتِ الرسميِ --و لَيسَ 90 بالمائة، التي سربت إلى أجهزة الإعلام. والأصوات التي لم تعلن سابقا كَانتْ ضدّ الدستورِ بنسبة 12 إلى 1 أوراق التصويت هذه قد تكون جاءت فقط مِنْ الأجزاء السنيّةِ للموصل, المدينة ألمسكونة مِنْ 1.7 مليون شخصِ. بالرغم من أن الأصواتِ مِنْ المراكزِ الإنتخابية في المناطق الحضريةِ المأهولة بالسكانِ بشكل كثيف تَأْخذُ وقت أطول للحِساب مِنْ تلك التي تأتي مِنْ البلداتِ والمُدنِ المتناثرة خارج الموصل، وهي مَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تأْخذ وقت أكثر بكثير مِنْ الأجزاء الكرديةِ للموصل.
هكذا يبدو وكأنه ليس هناك سببَ لوجستيكيَ للإخْفاق في تضمين النَتائِجِ للأصواتِ الـ340,000 التي صوتت بشكل كبير ضدّ الدستورِ. بالأحرى، الدليلَ يَقترحُ بأنه كان حرص لتَضليل أجهزةِ الإعلام مِن قِبل القادة السياسيين الأكرادِ والشيعةِ الذين كَانوا مصمّمون على أن الدستورِ سيَمرر.
عَرفوا بأنَّ كُلّ العيون ستكُونَ على نينوى المحافظة التي ستقرر مصير الإستفتاء. لذلك حاولوا بإصْدار الأرقامِ الذي تظَهرَ بان التصويت في نينوى كَانَ نصر كبير للدستورِ، هم لا يُشكّلونَ محورَ القصة الرئيسيَ فقط في أجهزةِ الإعلام في تمرير الدستورَ، لكنهم افشلوا أي فضول إعلامي لمتابعة التصويت في هذه المحافظة.
الأرقام النهائية التي كَشفتْ من قبل ضابط الارتباط العسكريِ الأمريكيِ باللجنةِ الإنتخابيةِ المستقلةِ للعراق تَقترحُ بان الإقبال على التصويت في نينوى حقيقة واقعه.. في يوم عندما وَصلَ الإقبالَ السنيَ 88 بالمائة في محافظةِ صلاح الدين و90 بالمائة في الفلوجة، فان ما مجموعه 778,000 من الأصوات -- حوالي 60 بالمائة مِنْ الناخبين المؤهّلينِ في نينوى تبدو شاذة.
حتى إذا كان الإقبالِ في المحافظةِ فقط 70 بالمائة، فان المجموع كَانَ يمكنُ أَنْ يَكُونَ 930,000 تَقترحُ مجاميعَ التصويتِ النهائيةِ ألمعلنه بأنّ السُنّةَ، الذين صَوّتوا بشكل واضح يقُرْب من إجماعِ ضدّ الدستورِ، هم أقلية في هذه المحافظةِ. وان ما معروف وبشكل واضح عموماً يُقرَُّ بأنّ السُنّةِ يُشكّلونَ أغلبية عالية مِنْ سكانِ نينوى، بالرغم من أن الزعماءِ الأكرادِ لم يذعنوا أبداً لتك الحقيقةِ.
ما مجموعه 350,000 صوت للدستورِ في المحافظةِ مشكوك فيهاُ بالاستناد على تركيبِة المنطقةَ الدينيَة العرقيَة. كما تبين من انهيار في الإنتخابِات يناير/كانون الثّاني، يَكْشفُ بأنّ الأكراد والشيعة في نينوى جَمعوا مجموعَ فقط 130,000 صوتِ للمرشّحين الأكرادِ والشيعةِ، على الرغم مِنْ نِسَبِ عاليةِ مِنْ الإقبالِ لكلتا المجموعات.
لحشّدَ 350,000 صوتَ لصالح الدستورِ، يلزمهم بالحُصُول على الدعمِ الساحقِ مِنْ أقلّياتِ غيرِ عربية وغيرَ الكرديةَ في المحافظةِ. طبقاً لبياناتِ إحصاءِ السكان الرسميةِ، قبل إحتلالِ العراق في 2003، فان المسيحيين الآشوريينَ والعرب السنّةَ 46 بالمائة أي أكثر مِنْ 350,000 شخص في سهلِ نينوى. أغلب الآخرين, الشبك و اليزيدية. لذا فان الأكراد مثّلوا فقط 6 بالمائة مِنْ السكانِ.
لكن الأكراد أَكّدوا سيطرتهم السياسيةً على البلداتِ والقُرى في هذا السهل، بواسطة قوات كردية شبه عسكرية وبحضور الحزب الديمقراطي الكردستاني. ذلك الحضورِ الكرديِ أثارَ معارضةً واسعة الإنتشارَ وبَعْض الاحتجاجات العامةِ بين الجالياتِ غيرِ الكرديةِ على هذا السهل، خصوصاً المسيحيون و الشبك. المسيحيون الآشوريون خائفون جداً من الفقرة 135، من الدستور التي تقسّمُ المسيحيين إلى الكلدانيين والآشوريين، والتي سَيَستغلها الأكراد لمُصَادَرَة أراضيهم وقُراهم في شمال العراق.
مايكل Youash، مدير مشروعِ ديمقراطيةِ العراق المستمر في واشنطن، تَكلّمَ مَع الزعماءِ المسيحيينِ الآشوريينِ في بلدتي منطقةِ، Bakhdeda وBarTilla، في سهلِ نينوى حيث يُمثّلُ المسيحيين تقريباً نِصْفَ السكانَ الكليَّ المشتركَ لأكثر مِنْ 100,000 شخص.
يَقُولُ منظماتَ سياسيةَ مسيحيةَ آشوريةَ قامت بمظاهراتَ كبيرةَ ضدّ الدستورِ في كلتا البلدات، وبأنّ زعمائهم المحليّون متأكّدون بأن النسبة العاليةِ جداً في كلتا البلدات صَوّتتْ ضدّ الدستورِ.
ردَّاً على إستفسارِ بالبريد الإلكتروني، الرائد هيوستن، العسكري الأمريكي، قالَ، " لقد كان فَهْمي بأنَّ الجاليات المسيحية هم معارضين إلى الدستورِ، " صالح المطلق، أحد المفاوضين السنّةِ على الدستورِ وهو يَقُود معارضَين للدستورِ، أخبرَ المراسلين، "هناك مخطط لتَعديل نَتائِجِ "التصويتِ. وقال ان أفراد من الحرس الوطني العراقيِ استولوا على صناديقِ الإقتراع مِنْ مركز انتخابي في الموصل ونَقلوهم إلى مكتب المحافظةِ التي هي تَحْتَ سَيْطَرَة الأكراد.
ضابط ارتباط عسكري أمريكي سابق بمحافظةِ نينوى مع لجنة الإنتخابات المستقلة العراق أَكّد حادثة مماثلة مِنْ مصادرة صناديقِ الإقتراع مِنْ مركز إنتخابي أثناء إنتخاباتِ يناير/كانون الثّاني.
( الرجوع الى مقال سابق عن نفس الموضوع)
يوم الإثنين، أعلنتْ اللجنةَ الإنتخابيةَ بأنَّها ستَجري تدقيقَ لفَحْص المستوى العالي لل"نعم" ، لَكنَّه لَيسَ من الواضحَ بأنّه سَيَتضمّنُ تدقيق النَتائِجَ في نينوى.
تحليل مِن قِبل غاريث بورتر * www.ipsnews.net
* غاريث بورتر مؤرخُ ومُحلّلُ سياسةِ وأمن قومي. كتابه الأخير، "أخطار
الهيمنةِ: عدم توازن القوَّةِ والطريقِ إلى الحربِ في فيتنام "، نُشِرَ في