ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
نضالات الاحزاب الكردستانيه
شيروان صمد ملكشاهي
sherwan64@hotmail.com
السويد
ان هذا المقال سرد من الحقيقه وليس من الخيال وهذه الاحداث حقيقيه حيث
القسم الاكبر منه نقله وسائل الاعلام العالمي ولنعود بالذاكره الى عام ستة وتسعون من القرن المنصرم والمكان كردستان العراق بالتحديد حيث كان الخلاف على اوجه بين الحزبين الرئيسيين حزب جلال الطالباني وحزب مسعود البارازاني ونقطه الخلاف المعلنه كانت بعض الموارد او لنقل بعض العائدات من احدى المعابر الحدوديه واحتفظ احد الاحزاب الحق باخذ هذه الموارد دون ان يقسمه مع الاخر والخلاف استمر الى نقطه مسدوده بالرغم من الوساطات الدوليه لدرء خطر القتال ولكن دون نتيجة فالقتال نشب وبعنف بين الجانبين وافتقر الحرب بين الاخوه الى اي معيار انساني او عرفي فكان الواحد يريد افناء الاخر وبكل وسيله فدخلت قوات جلال الطالباني اربيل وضعفت قوات مسعود البارازاتي وكاد الاخير ان يخسر الحرب ولكنه استعان بالمجرم صدام لينقذه من هذه الورطه والخسارة المحتومه ولم يعرف احد بالضبط كيف تم الاتصال مع الطاغيه من قبلمسعود البارازاني حيث كما كان يعرف الجميع عداء المجرم صدام للشعب الكردي واحزابها وهل فعلا لم تكن توجد اتصالات مع النظام البائد؟ هذه كلها اسرار قد يعترف به الطاغيه اثناء التحقيق مادام الاخرين لايفعلون ذلك ولكن لنقل حدث الاتصال بين مسعود البارازاني والنظام المقبور وتم نجده مسعود البارازاني وقواته من قبل جلاوزة صدام ودخلت القوات الصداميه ومعهم قوات مسعود البارازاني الى اربيل ومن ثم السليمانيه وهربت قوات جلال الطالباني الى الجبال وبعد برهة من الزمن وبعد انسحاب القوات الصداميه من كردستان طبعاً بعد التهديد الامريكي لصدام اعاد قوات جلال الطالباني الكره فدحروا قوات مسعود البارزاني وهرب الكثير منهم الى كركوك حيث كانت المدينه بيد القوات العراقيه ويقال والله اعلم ان مسعود هو ايضاً هرب مع هذه القوات الى كركوك. ونسأل هذه الاسئله
هل فعلا كان مسعود البارازاني عدوا لصدام؟
لماذا لايريد ان يرفع مسعود البارازاني العلم العراقي الم يعرف ان صدام قام بضرب حلبجه بالكيمياوي وقام بعمليه الانفال؟
لنعود بالذاكره الى الوراء قليلاً وهذه المرة الى ايام الحرب الجائرة الذي فرضه الطاغيه صدام على جمهوريه ايران الاسلاميه حيث كان التمرد على اوجه في شمال العراق وكانت قوات الاحزاب الكردستانيه تحقق انتصارت مشهوده لها وكانت هناك مليشيات تابعه للحزب الشيوعي العراقي تقاتل النظام ايضاً بجانب القوات الكرديه ولاسباب غير معروفه او ربما هي معروفه قامت قوات جلال الطالباني باسر ولنقل سجن مجموعه تقدر بحوالي مئتان من انصار الحزب الشيوعي واعدامهم (وكانوا هؤلاء من خيره الشباب المثقف من انصار الحزب الشيوعي العراقي ففيهم كان المهندس والطبيب والمدرس وكان الغالبيه منهم من حمله الشهادات الجامعيه ).وفي هذه الفتره كانت هناك مفاوضات بين حزب جلال الطالباني والمجرم صدام وقد تم اطلاق سراح المعتقلين
من حزب جلال الطالباني نتيجه المفاوضات وقد تعمد حزب جلال الطالباني عدم المطالبه باطلاق سراح عشرات الالاف من الفيليه الذين في ذلك الوقت كانوا محجوزين لدى النظام السابق بعد ان ابعد اهاليهم الى ايران بحجه التبعيه الايرانيه والذين اعدموا لاحقاً على ايدي الجلادين المجرمين!!!!, وبعد هذه
الاحداث نقلت احدى وسائل الاعلام العالميه الخبر ووصفت السياسه في كردستان اي مايتعلق بالاحزاب الكردستانيه بالسياسه الزئبقيه والسياسيه الزئبقيه تعني ان السياسه كالزئبق لايمكن ان يمسك باليد او بمعنى اخر ان التحالفات لاتدوم ولا الاعداء يبقون اعداءً حيث قامت قوات الاخير بضرب القوات الايرانيه التي كانت تتسلل الى داخل العراق واستمرت لفتره هكذا لتنقلب مره اخرى على النظام المجرم لعدم تطابق المصالح بين الطرفين. ان المصالح الشخصيه والحزبيه والعشائريه كانت هي الدافع وراء هذه التحالفات والعداوت دون المصلحه الوطنيه واستمر الحال وضربت حلبجه بالسلاح الكيمياوي من قبل المجرمين والسفاحين من الذين كانوا قابعين على انفاس الشعب العراقي وقتل الابرياء من نساء واطفال وشيوخ وانتهى الحرب فبدئت عمليات الانفال ضد قرى امنه من قبل قوات النظام البائد وقوات الجحوش وهؤلاء كانوا من الاكراد المتعاونين مع نظام الطاغيه( وكانت تقدرهذه القوات بحوالي 300الف فرد) وبذلك استخدم الاكراد انفسهم لقتل بعضهم البعض. ولكن هذا لايبريء الطاغيه وجلاوزته من دماء الابرياء التي سفكت.
عند انتهاء عمليه عاصفه الصحراء وبالضبط في اذار انتفض الشيعه في الجنوب وفي الشمال الاكراد . المحافظات المظلومه انتفضت بوجه ازلام الطاغيه لقد انفلت زمام الامور من يدي ازلام النظام. الجيش العراقي استسلم للاكراد الا ازلام صدام قاوموا المنتفضين وهؤلاء انتهوا امام مئات الالاف من المنتفضين ولكن عندما اخذ صدام الضوء الاخضر من الامريكان قاموا بضرب المنتفضين في الشمال والجنوب وبدء نزوح مئات الالاف من الناس في الجنوب نحو الحدود السعوديه وفي الشمال نحو الحدود الايرانيه والتركيه وسارعت امريكا بحمايه الاكراد ولكن للازدواجيه في التعامل لدى امريكا تركوا الشيعه فريسه سهله لينقض عليهم اقذر وحوش عرفهم التاريخ. وبعد ان اخذ الاكراد الحمايه من قبل دول التحالف انذاك عادوا الى مدنهم وبدئوا بتشكيل حكومه لهم وتقاسم الحزبين الرئيسيين السلطه وبدء توزيع المناصب بينهم وفي هذا الاثناء انضم لهم الجحوش الذين كانوا متعاونين مع النظام السابق ليزيدوا بذلك عدد قواتهم والتي تسمى بيشمركه فخلط الحابل بالنابل فلم يعد يعرف المرء الجحش من المناضل, ويجد المرء هؤلاء الذين تعاونوا مع صدام
سابقاً في مناصب مهمه الان في كردستان, وبعد فتره وجيزه من الزمن بدء الحزبان الرجوع الى التنافس والبحث عن زياده في مواقعهم وخصوصاً بعد ان خصص حصه من النفط مقابل الغذاء والتي تمت باشراف الامم المتحده, ان التنافس بين الحزبين لم تكن وليده تلك اللحظه بل يعود الى زمن تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني اي حزب جلال الطالباني وقد شرحنا في الجزء الاول الحاله المزريه التى وصلوا لها في عام سته وتسعون وقد ادان منظمه دوليه كلا الطرفين لاعدامهما اسرى البعض وكيف انهم بدئوا بتهجير العوائل من المناطق التابعه لهم فحزب جلال الطالباني هجر مؤيدي مسعود ومسعود البارازاني عمل الشيء نفسه مع مؤيدي جلال الطالباني واستمرت المناوشات بينهم بعد اتفاق الهدنه الى وقت قريب واصبح لدي كل طرف حكومته الخاصه ولكن حكومه مسعود البارازاني كانت تحضى باهتمام كبير من قبل الطاغيه صدام وكانت هناك علاقات وديه بين الطرفين وتمخضت عن تلك زيارات متكرره من قبل مسعود البارازاني ومعاونيه, ان هذه العلاقه التي كانت تربط النظام السابق بمسعود البارازاني يجعلنا ان لانستغرب بتبني الاخير لبعض رموز النظام السابق كمشعان الجبوري وغيره من الجلادين والطائفيين لاننا الان عرفنا السبب فبطل العجب .
وكذلك لانستغرب كيف ان رئيس الجمهوريه جلال الطالباني عين المجرم مدير مخابرات صدام وفيق السامرائي مستشاره الامني والذي استغربه ماذا سيقدم هذا المجرم من استشاره لجلال الطالباني؟ ولكنه قد يخفي الكثير الكثير من الاسرار.