ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
القائمة 800 مفخرة القوائم الانتخابية
كتابات - ماجد ايشــو
11-17-2005
كان لإعلان البرنامج الانتخابي للمؤتمر الآشوري العام الذي تحمل قائمته
الانتخابية الرقم 800 الصدى الواسع والمؤثر في نفوس أبناء الشعب الآشوري المناضل من المهتمين بإحقاق حقوقه
كأحد مكونات الشعب العراقي الرئيسية , ودخل برنامجه المعلن عقول الجماهير الآشورية بكل أطيافه من دون الحاجة إلى كلمة السر بسبب وضوحه وجرأته في المطالبة بحقوق شعبنا المضطهد واقعاً على أرضه التاريخية وفي الدستور الدائم الذي تفوح منه رائحة المذهبية الشيعية والعنصرية الكردية التجزيئية .
وجاءت القائمة الانتخابية رقم 800 ببرنامجها الوطني العراقي والآشوري القومي معبرة عن مأساة العراق وشعبنا الآشوري وكأنها الدواء الذي يعالج جروحنا العميقة فإلتأم العراق في القائمة 800 بعد أن مزقته الشوفينية والمذهبية والمصالح الاجنبية وربطت القائمة 800 حقوق شعبنا بوحدة العراق وليس بتجزئته معبرة بصدق عن وجدان كل عراقي غيور على العراق وعلى شعبه بكل مكوناته القومية والمذهبية , وآشورياً فان القائمة 800 هي الرائدة في المطالبة بحق شعبنا بدون خوف أو خجل أسوة بغيرنا ومن دون نقصان فكانت المطالبة بالفدرالية لشعبنا من النقاط الاولى والرئيسية في البرنامج الانتخابي الذي يشعرنا بدفىء كبير وقربه من القلب الآشوري والعراقي بعد ازدياد الدياسبورا بسبب التهميش والاضطهاد الديني والاقتصادي والسياسي والثقافي الذي نعاني منه ولم يأت البرنامج إرضاءاً لمشاعر غيرنا كما هو الحال في برامج القوائم الاخرى التي تنادي بعضها بالمسيحية لتكون لقمة سائغة ضمن الكيان الكردي التقسيمي , ومما لا استطيع فهمه ازدواجية الاحزاب المنادية بالقومية في حين تتخذ من رجالات الدين المسيحي مرجعية لها ومعلوم إن المسألة القومية لا تنحصر في دين أو مذهب وهو ما يحاول اعداء هذه الامة العظيمة تسويقه على شعبنا الى جانب خلق الصراعات والقلاقل فيما بينهم وبنظرة سريعة إلى رجالات الدين نجد الجميع في خانة الاعداء وكما كانوا دائماً مع القوي ليحافظوا على مصالحهم وهذا ما نشاهده جميعاً كيف يتأمرون على هذا الشعب المسكين وكيف يمزقونه الى شعوب وملل ومذاهب وكيف نقف اليوم على أبواب تقسيمات أخرى للولوج في صراعات داخلية ولنقترب من اعدائنا الاقوياء ولنبتعد عن المطالبة بحقوق هذا الشعب وبما يستحقه بعد تضحيات جسام قدمها على مذبح الحرية عبر مئات السنين بعد أعتناقه المسيحية , إن المحنة التي نعاني منها اليوم بالتأكيد لها أسبابها ومسبباتها ولكننا وبإيجاز نستطيع القول باننا مصابين بمرض فقدان العقل الجماعي وهو مرض يصيب المجتمعات العاجزة عن فهم نفسها , فلو تفحصنا كل واحد على حدى لوجدناه كامل الاهلية عاقلا يدرك ما يقول ويفهم جميع الامور ولكن لو تفحصت الامة كاملة لوجدناها غائبة عن الوعي تائهة عاجزة عن فهم واقعها وقوتها وتحرم نفسها من القدرة على التغير مما يعني أن شعبنا قد فقد عقله الجماعي واعتمد الجميع على العقل الفردي الذي يفقده وسيلة التفاهم المشتركة ويصبح الجميع متكلمين لا مفكرين وتتحول الكلمة إلى حجر لنفج رؤوس بعضنا , وكان لشروق شمس المؤتمر الآشوري العام الآمل الذي انبعث في جسد الامة لتستعيد عقلها الجماعي الذي فقدته منذ زمن طويل وعظمت ثقتنا بالمؤتمر الآشوري العام بعد إعلانه البرنامج الانتخابي ليضع النقاط على الحروف معززاً ثقة الجماهير الآشورية بنفسها , وجاءت المطالبة بإخلاء القرى المغتصبة والمستكردة والمستوطنة إلى أصحابها الشرعيين من الامور الهامة والجديرة بطرحها في أعلى المستويات وليس التقليل من شأنها كما يفعل من يدعون تمثيل شعبنا من أحزاب ورجال دين وكما هو حاصل في روما هذه الأيام .
فابصم أيها الناخب الآشوري على القائمة رقم 800 فهي أملك الاوحد لتحقيق تطلعاتك القومية وليس مبايعة الذين ثبتوا الواو التفريقية بين شعبنا أو مبايعة مناضلي حذف الواو الذين نقلوها من البرلمان الكردي إلى الجمعية الوطنية ومنها الى الدستور الدائم .
فاختيارك القائمة 800 هو السبيل لاجتياز المحنة التي يمر بها شعبنا من شرذمة وتفرقة وانشقاق وعنصرية وتعالي وكل الصفات التي تمس وحدة شعبنا .
وببصمتك على القائمة 800 أيها الناخب الشجاع تكون قد أديت واجبك تجاه شعبك ووطنك واحييت قضيتك .