في لقاء يوم 7/5/2006 الذي أجراه وزيرنا الجديد المرتعب جورج منصور مع البطريرك عمانوئيل دلى هدفها بث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد وعلى لسان البطريرك دلي الذي أكد في كلامه المسموم متسائلا هل رأيتم عربي كردي أو كردي عربي فكيف يكون الكلداني آثوري أو الآثوري كلداني , قبل الكلام عن رجال الدين ومواقفهم المعروفة مسبقاً والتي لا تخرج عن رغبات السلطة في كل زمان ومكان إلا ما ندر, ولا نحب الخوض في أمور تجرح شعور المؤمنين تجاه إيمانهم ولهذا سنكتفي بما يمليه علينا ضميرنا وواجبنا القومي تجاه شعبنا الآشوري , بدءاً بتعليقنا قليلا على الوزير الجديد جورج منصور الذي أجرى المقابلة في أول يوم يصبح فيها وزيراً والذي شوهد وهو يؤدي القسم كيف كان مرتعباً ومرتجفاً ومتلعثماً في الكلام علماً انه قضى معظم حياته في الأعلام متنقلا من قناة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر لاسباب لانريد الكلام عنها في مقالنا هذا , ولكنه أثبت للجميع وأمام الأنظار أنه أصغر بكثير من أن يتسلم منصب وزير وأن كان وزيراً بدون وزارة وشعر بقزميته أمام الحاضرين , وبدون أدنى شك لم يأت المنصب هبة أو استحقاقاً لشخصه نتيجة نضاله وتضحيته في سبيل شعبه أو في سبيل العراق ولكن يبدو إن الثمن الذي يدفعه أغلى بكثير مما ذكرناه فخيانة شعبه والارتزاق بدءا جلياً والدفع بهذا الاتجاه بدأ مبكراً وفي أول يوم من تسميته (( بفخامة الوزير)) فكان اللقاء الذي أجراه مع البطريرك دلي أول دفعة من الخيانة والارتزاق ثمن تسميته وزيراً , ولا يمكن تشبيه اللقاء إلا بالرصاصة المسمومة التي أطلقت في جسد هذه الأمة المغلوبة على أمرها والتي أصبحت فريسة سهلة بيد أعدائها منذ اعتناقها المسيحية والى يومنا هذا , وكان لرجال الدين أمثال دلي الدور السلبي في تقزيم هذا الشعب العظيم الذي ضحى بالكثير في سبيل الحرية والانعتاق , ولا نريد أن نتكلم كثيراً عن مواقفهم أيام الطاغية صدام حسين , وسنكتفي بتذكير غبطته بأن الآثوريون والكلدان يشتركون في اللغة والعادات والتقاليد والأرض والدين والقرابة إضافة إلى الاضطهاد المشترك عبر التاريخ , ويختلف فقط في انتمائه الكنسي , ومعروفة للجميع الانشقاقات والاختلافات وتواريخها , وأضيف قائلاً بأن رواد القضية الآشورية الأوائل كانوا من أتباع الكنيسة الكلدانية والسريانية , وفي منتصف القرن الماضي أنبرى أتباع كنيسة المشرق الآشورية في النضال والعمل من أجل قضية شعبنا وحقوقه المهضومة بمساندة العديد من أتباع الكنيسة الكلدانية والسريانية , وبالتأكيد فان غبطة البطريرك دلى على علم بهذه الأمور والمعلومات أكثر منا وأن حيازته لشهادة الدكتوراه في اللآهوت كانت في وحدة أبناء كنيسة المشرق , عكس ما نسمعة منه على شاشة عشتار الكردية , وكان الأجدر ببطريركنا العزيز أن يرفع صوته عالياً وينادي برفع الظلم والاضطهاد الذي لحق بشعبه وبالذات مدينته تلكيف ويطالب برفع التعريب وإزالة الجوامع التي شيدت فيها في أوائل الستينيات قسراً , يوم نصبت المشانق في مركز المدينة وأعدم المدافعون الأبطال عن شرف المدينة وأهلها الذين خرجوا يصفقون مجبرين مكرهين , ولا أستبعد أن غبطته كان من بينهم , وما يجرى اليوم من أكردة وبناء جوامع في أبرشياته (( دهوك – مانكيش - زاخو – عقرا - فيشخابور – ديرابون – بيرسفى- عينكاوا – شقلاوا - صورية – أومرا – بيناثا – كومانى – كربيش – هزارجوت – ملاعرب – أصن – اركن – ميزى – آطوش ووووووووووووووووووووو والكثير من القرى )) لا تختلف كثيراً عما جرى في قصبة تلكيف إذا لم يكن أسوأ , فليس الآثوري الذي كرد أبرشياتك يا سيادة البطريرك , فالآثوري يحاول أن يعيد إليك أبرشياتك كما كانت لتفخر بها وبأبنائها الذين يضيعون في الشتات وفي دول المهجر فهم بحاجة إلى صوتك الموحد لهذه الأمة لا أن تكون إسفيناً بينهم لتزيد ضعفاً على ضعفهم , ولنرفع أيادينا إلى السماء مبتهلين إلى الرب ليكن في عوننا وقد أبتلينا بزعماء يعملون بالضد من مصلحة شعبهم بدراية كاملة غير آسفين ولا آبهين يزيدون في كنوزهم على الأرض , وهنا نتساءل كم صفراً أضاف سركيس آغاجان على المبلغ الذي أستلمه المطرب جوني طليا والبالغ ((150000$)) ليهديه إلى غبطة ومقام البطريرك ليشبه الفرق بين الآثوريين والكلدان كما هو الفرق بين العرب والكرد قومياً , أم إن الموضوع سيبقى سراً بينهم ؟؟ !!! .
لم يبقى لنا سوى القول :
طوبى لمن ينادي بوحدة شعبنا وبئس لمن يفرقه .