ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل

صوت آخر ينظم إلى قطيع الخونة والمارقين ....!!!



بقلم : ماجد أيشـو
5-6-2006

majedeshoo@hotmail.com

صوت آخر أنظم إلى قطيع الخونة والمارقين على وطنهم وشعبهم العراقي وبالأخص شعبنا الآشوري وذلك بتصريحاته لجريدة نيويورك تايمز ليوم 24/5/2006 لتؤكد حجم المؤامرة الكبيرة والخبيثة على العراق وشعبه الأبي هادفة تقسيمه الى دويلات ثلاث سنية وشيعية وكردية , حيث تصب التصريحات الكاذبة لللواء الطيار كوركيس هرمز سادا للجريدة المذكورة للتفريق بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الكردية وأخرى العربية حيث يصف بأن الدستور الكردي لا يفرق بين الديانات مستنداً إلى تصريح نجيرفان البارزاني الذي قال بأنه يفضل المسلم الذي يصبح مسيحياً على المسلم الذي يصبح متطرفاً , مضيفاً الى أن هناك المئات من الأكراد الذين تركوا الإسلام وانظموا إلى المسيحية , وهذه المعلومات يروج لها الحزبين الكرديين بين الحين والآخر بواسطة عملائهم الصهاينة بغية استمالة العالم المسيحي والإصغاء الى مطالبهم ودعمهم في الاستقلال عن العراق بعد ضم كركوك النفطية وسهل نينوى المسيحي الى ( كردستانهم) , كما تصب جميع الاعتداءات التي تقع على أبناء شعبنا في مدن العراق المختلفة في المخطط الكردي التقسيمي للعراق لإظهار حقيقة زائفة كون المسيحيين لا يستطيعون العيش إلا في كنف الأكراد , وقد برع الأكراد في تمرير هذا النهج على العالم المسيحي وبدعم من القيادة العراقية بدراية أو بدونها , وتمثلت أخيراً في عدم مشاركة ممثل عن شعبنا في حكومة نوري المالكي , في حين أستغل الحزبين الكرديين هذا الأمر وتم تعين فوزي الحريري على حساب قائمتهم في حكومة نوري المالكي وثلاث وزراء في الحكومة الكردية , وبعودتنا الى تصريحات كوركيس هرمز والإشادة بدور الحكومة الكردية وبدستورها وبرئيسها يكون قد وضع نفسه في خانة أعداء شعبنا الآشوري وأعداء العراق , كون شعبنا الآشوري ما زال يعاني من الحكومة الكردية ما عاناه سابقاً من جميع الحكومات المتعاقبة على حكم العراق , فتكريد مناطقنا وقرانا لا زالا على قدم وساق ولم يتغير شيئاً الى جانب محو هويتنا القومية التي اتضحت معالمها لكل بصير , حيث تجنب كل المسؤولين الأكراد من ذكر أسم شعبنا واكتفى الجميع بتسميتنا بالمسيحيين أشارة الى شعبنا لتسهيل عملية الأكردة وبالضد من فقرات الدستور الذي وضعوه بأيديهم حيث لكل تسمية مرحلة ,

فابتدأت المرحلة الاولى ( بالكلدوآشورية) وأعقبتها (بالكلدان) والآشوريين وسوف يختتمونها بالمسيحيين !! , وكان الطالباني على رأس المروجين لفكرة المسيحيين في خطابه الاخير في مجلس النواب , واللواء المذكور كوركيس هرمز سادة الذي لم يكن له يوماً شأن بقضية شعبنا الآشوري إلا ما يؤمر به من سيده الأسبق صدام حسين وما يؤمر به من رئيس أساقفة كانتربري , حيث ما زال رئيساً لكنيسة الأنجيلين الانكليكانية في الشرق الاوسط وساهم بنشاط بالغ في تمزيق كنائسنا الشرقية وكسب أبناء شعبنا إلى كنيسته الانكليزية , بدعمه لعملية الهجرة والمهاجرين وبالأخص إلى استراليا بعد انتمائهم إلى كنيسته , واليوم بعد أن حصل على قطعة أرض له ولبعض من مريديه في دهوك وتطابق سياسة أسياده الأنكليز مع الساسة الأكراد تناسى سيده الآسبق الذي يقبع في سجن الأمريكان وتحول الى أسياده الجدد من الأكراد , ليهلهل لهم في العالم الغربي ويصرح حسب أهوائهم , متناسياً شعبه المظلوم تحت القيادة الكردية , وليعلم اللواء الطيار إن الجوامع التي بنيت في المناطق التي يسيطر عليها الحزبين خلال الخمسة عشر سنة الماضية تفوق الجوامع التي شيدت منذ دخول الأكراد الى الإسلام وخاصة في قرانا المسيحية بغية تكريدها واسلمتها , وليعلم لوائنا الطيار أن الرئيس الحالي جلال الطالباني وقبل سقوط النظام كان قد طلب من الحكومة الإيرانية بضم ما يسميه ( كردستان ) الى أيران واعتبارها ولاية فقيه الكردستانية , فأمثاله ليس لهم دين ولا مباديء يركنون اليها وإنما مصالحهم الشخصية والحزبية وارتباطاتهم المشبوهة هي التي ترسم لهم المستقبل , ويتضح لنا يوماً بعد أخر بأن الجميع يشاركون في الطبخة المعدة للعراق لتمزيقه وتفتيته , وضم شعبنا الى الجزء الكردي الذي يجاهر باستقلاله وانفصاله على لسان قادته كلما سنحت لهم الفرصة وهي سياسة متبعة بعد سقوط النظام , وساهمت معظم مؤسساتنا القومية والدينية أفراداً وجماعات في وضع قضيتنا القومية في السكة التي يريدها الأكراد في محو هويتنا القومية وتمزيق شعبنا الى مذاهب وطوائف للإشارة إلينا بالمسيحيين وضم مناطقنا الى ما يسمى ( كردستان ) . وقد أنبرى (( رجال الدين المسيحي )) في السنوات الثلاث الماضية في تمزيق شعبنا الآشوري والتصفيق للحل الكردي بتسميتنا المسيحية ومحو هويتنا القومية والتلاعب بها كيفما شاءوا , ولا يستبعد اللواء الطيار من هذا الصنف باعتباره رئيساً لكنيسة انكليزية , ويتبادر الى الذهن كيف أستطاع لوائنا الطيار التوفيق بين رئاسته لكنيسة ومهنته الحربية , ويقال أنه أول طيار وصل الى طهران وقصفها أيام الحرب العراقية الإيرانية ... !!! ؟؟؟ ,

أما أحزابنا القومية والمعروفة للجميع والتي طالما تكلمنا عنها وبالأخص الحركة الديمقراطية الآشورية بقيادة يونادم كنا ليس لسوئها قياساً بالأحزاب الأخرى المعروفة برجالاتها وتبعيتها المشبوهة للجميع , لكننا كنا نأمل من الحركة الديمقراطية الآشورية أن يكون لها مواقف مبدئية لا تساوم عليها مهما كلف الثمن ومهما بلغت التضحيات , ولكن آمآلنا تلك ذهبت أدراج الرياح عندما ربطت قيادة الحركة بقائها في البرلمان والحكومة الكردية بالمصلحة العليا لشعبنا رغم التجاوزات التي حصلت من تكريد لقرانا وشعبنا ورغم الاغتيالات التي حصلت لشعبنا إضافة إلى الإرهاب المسلط علينا ومن ثم الغاء هويتنا القومية والتدخل في شؤون شعبنا في كل كبيرة وصغيره , ولم تكتفي الحركة بالسكوت عما جرى ويجري لشعبنا بل كانت في كثير من الحالات تظهر بمظهر المدافع عن ما يسببه الأكراد من ظلم واضطهاد بحق شعبنا , ولم نرى في مواقف الحركة غير الانتهازية والمصالح الشخصية والخيانة والارتزاق والسمسرة , وها نحن اليوم نقطف ثمرة تلك المواقف ,

ويمكن اعتبار انضمام الحركة الى الجبهة الكردستانية عام 1991والى الحكومة الكردية عام 1992 الخطأ الفادح الأول الذي ارتكبته بحق شعبنا وساهمت باستراتيجية في الغاء هويته القومية واعتبرت الحركة التي مثلت شعبنا الآشوري مجرد حزب ( كردستاني ) , وبهذا تكون الحركة قد وضعت بيضها في السلة الكردية , وأصبحت الحركة الديمقراطية الآشورية الشماعة التي علق عليها الأكراد جميع تجاوزاتهم واعتداءاتهم في تكريد مناطقنا والاستيلاء على قرانا وبالأخص تصريحات المسؤلين النافية لاي أعتداء كردي على قرانا وشعبنا أثناء مقابلات الوفود الرسمية والتصريحات الصحفية وفي المحافل والقنوات الدولية , وهو الذي أعطى الانطباع الخاطي للجميع حول ممارسات الأكراد بحق شعبنا فأعتبر الأكراد الظهير الساند لشعبنا الآشوري والمسيحي , وما زالت قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية تتخبط في مواقفها رغم إقصائها من الحكومة الكردية وحكومة نوري المالكي في بغداد فدفاعها ما زال يدور حول الإقصاء والمناصب واستحقاقاتهم ومصالحهم الشخصية ولا تستطيع الارتقاء الى موقف مبدئي واضح من العملية السياسية الجارية في العراق , وبتقديري المتواضع على الحركة الديمقراطية الآشورية وكل الجهات السياسية التي تناضل من أجل قضية شعبنا أن تراجع مواقفها السابقة ومناهجها وأول خطوة تتخذها هو حذف كلمة (( كردستان )) من نهجها ونظامها الداخلي لتصبح عراقية وتخرج من التسلط الكردي ولتتضح الامور للجميع بأننا عراقيون وآشوريون فقط ولا ننتمي الى غير ذلك من التسميات المصطنعة والمفروضة علينا قسراً .

يمكن أن نكون قد ابتعدنا عن عنوان المقالة والذي خصصناه باسم اللواء كوركيس هرمز ساده (( ابو سرمد )) فأوراق التوت بدأت تتساقط والعورات بدأت تترائى وباعة الضمير يزدادون يوماً بعد أخر , لكننا لم نتوقع أن يكون لوائنا من أفراد هذه الجوقة المهلهلة , ومع هذا نحن بدورنا ننصحة بعدم السير في هذا الدرب المخزي فهو ليس بحاجة اليه ومعروف في الوسط العراقي كعراقي أصيل وخاصة هو في الربع الاخير من عمره متمنين له العمر المديد .

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً .



admin@zaawa.org

.© 2006, Assyrian Democratic Movement-Patriotic Stream .  All Rights Reserved
الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني
^ العودة إلى اعلى الصفحة