ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.

السنة :الدستور سقط ويجب حل الرئاسات الثلاث



أسامة مهدي من لندن - ايلاف :
2005-10-27

في تطور لافت يهدد باضطرابات شعبية ودستورية اكدت القوى السنية العراقية التي تطلق على نفسها "القوى المغيبة"، ان الدستور الجديد قد سقط لان ثلثي ثلاث محافظات رفضته، ودعت الى حل الهيئات الرئاسية الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان)،

بينما اتهمت هيئة علماء المسلمين وهي المرجعية الدينية للسنة العراقيين، الاميركيين بمصادرة الاصوات التي قالت "لا" للدستور العراقي الجديد، واكدت بانه "دستور الاحتلال"، في وقت رفض صالح المطلك الناطق باسم مجلس الحوار الوطني، اعلان ثلاث قوى سنية اليوم عن تحالف موحد لخوض الانتخابات المقبلة،معتبرا اياه تكتلا طائفيا وقال انه ستيرشح مستقلا.

وفي بيان اليوم للمغيبين (السنة الذي قاطعوا الانتخابات الاخيرة مطلع العام الحالي) والذين شاركوا في كتابة الدستور الجديد وتحفظوا على بعض مواده، ارسل الى "ايلاف" ، اكدت القوى السنية ان ثلثي مجموع المصوتين في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار قد رفضوا الدستور وانه بناء لقانون ادارة الدوله فانه يعتبر ساقطا .

واشاروا انه لتنفيذ المادة (61) من القانون فانه يجب حل الجمعية الوطنية (البرلمان) واجراء انتخابات لجمعية وطنية جديدة واعتبار الحكومة منحلة ايضا وتستمر بعملها كحكومة تصريف اعمال، وتاسيسا على ما تقدم فاننا نطالب الهيئات الاربعة الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء والسلطة القضائية تطبيق المواد التي اشرنا اليها بالحل .

وطالب المغيبون الامين العام للامم المتحدة التدخل فورا والحيلولة دون "تمرير هذه المؤامرة" ،واهابوا بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالتدخل فورا لحماية الشعب العراقي من هذه المسودة، مهددين باللجوء الى جميع كافة الوسائل المشروعة بالعمل على تحقيق ما تقدم بما فيها مقاطعة العملية السياسية القادمة .. وفيما يلي نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم (8)

((ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون)) صدق الله العظيم

ياابناء شعبنا الصابر الصامد تدركون ويعلم العالم باسره ان وطنكم هو مهد الحضارات وان اول عقد قانوني قد ظهر في وادي الرافدين وانتم ورثة هذه الحضارة والمباديء القانونية وامناء على الحفاظ عليها .

الا ان البعض حاولوا ان يمرروا مخططات استهدفت تغييب ارادة الشعب ومقدراته وتمزيق وحدة العراق وتشتيت وسرقة ثرواته بعد ان تحايلوا على نتائج الاستفتاء على مسودة الدستور باعلانهم الزائف يا ابناء شعبنا الابي نص قانون اداة الدولة التي اقسمت الحكومة الانتقالية القائمة اليمين على عدم مخالفته والذي لايمكن ان يفسر من الناحيتين اللغوية والقانونية بشكل يعارض اللفظ الواضح في نص المادة ((61)) الفقرة ج والذي لامساغ للاجتهاد في ما يخالفه وهو مطلق والمطلق يجري على اطلاقه طبقا للقواعد القانونية المعمول بها وان الارقام المعلنة من قبل المفوضية العليا للانتخابات على فرض صحتها تقول ان مجموع المصوتين في المحافظات الثلاثة التالية كما يلي:

نينوى (718758)
صلاح الدين(510134)
الانبار (259918)

وتطبيقا للنص الوارد يكون الاستفتاء العام ناجح اذا لم يرفضها ثلثا المصوتين في المحافظات الثلاثة ومنها المشار اليها اي اذا لم يرفضها (992540) من مجموع مصوتي نينوى وصلاح الدين والانبار فيما بلغ عدد الرافضين بهذه المحافظات (1064966) وبهذا يكون نص المادة (61) فقرة ج متحققا باعتبار الاستفتاء العام على مسودة الدستور غير ناجح مما يتوجب تطبيق احكام الفقرة هـ من المادة (61) من نفس القانون الذي يلزم حل الجمعية واجراء انتخابات لجمعية وطنية جديدة واعتبار الحكومة منحلة ايضا وتستمر بعملها كحكومة تصريف اعمال وتاسيسا على ما تقدم فاننا نطالب الهيئات الاربعة الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء والسلطة القضائية تطبيق المواد التي اشرنا اليها بالحل .

كما نحمل قوات الاحتلال مسؤولية التستر على هذه الخروقات ونطالب الامين العام للامم المتحدة التدخل فورا والحيلولة دون تمرير هذه المؤامرة على ابناء شعبنا العراقي والمجتمع الدولي كما نهيب بالجامعة العربية ممثلة بشخص السيد الامين العام التدخل فورا لحماية الشعب العراقي من هذه المسودة الباطلة واننا سنلجأ الى كافة الوسائل المشروعة بالعمل على تحقيق ما تقدم بما فيها مقاطعة العملية السياسية القادمة .

والحمد لله رب العالمين
لجنة الغيبين لكتابة الدستور
والقوى الوطنية العراقية
26/10/2005م
23،رمضان /1426هـ

علماء المسلمين : الدستور للاحتلال وسيزول بزواله
وصف عضو قيادة هيئة علماء المسلمين وهي المرجعية الدينية للسنة العراقيين الشيخ عبد السلام الكبيسي طريقة الاستفتاء على الدستور الجديد بانها تشكل "المؤامرة الكبرى التي تعمل على تقسيم البلد وهدم كل الركائز الدينية"، واشاد بالذين " شرفهم الله بكلمة "لا" ولم يدخلوا في عملية الاحتلال" وقال ان هذا الدستور هو مولود غير شرعي وأريد له أن يكون شرعياً.

وأضاف أن رفض هذا الدستور إنما هو تحدٍّ وليس اشتراكا في العملية السياسية أو كما زعم بان الذين قاطعوا هم الذين ساهموا في تمرير هذه المسودة وفي هذا خطا من ناحيتين: الولاء والفهم.وقرأ الدكتور الكبيسي البيان الذي أصدرته الهيئة بهذا الخصوص واكدت فيه أن الدستور لن يكون إلا في صالح الاحتلال والقوى المتواطئة معه وان اقتضى ذلك أن تسرق كل الإرادات الخيرة في رفض المشروع الأميركي . واضافت الهيئة أنها لا تعول على أية عملية سياسية في إنهاء المشكلة الأساسية في العراق المتمثلة في وجود الاحتلال وأن هذا الدستور سيزول بزوال الاحتلال .. وفيما يلي نص البيان :

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين .. وبعد :

فان النتائج التي تمخض عنها الاستفتاء على الدستور لم تكن مفجأة للحريصين على وحدة هذا البلد واستقلاله .. فالمشروع برمته اميركي والعملية التي تجري في ظل احتلاله واشرافه وحمايته لن تكون الا لخدمته .

وقد سبق ان قلنا ان الدستور لن يكون الا في صالح الاحتلال والقوى المتواطئة معه وان اقتضى ذلك ان تسرق الارادات الخيرة الى رفض المشروع الاميركي .فمع وضوح كلمة (لا) في عموم انحاء القطر ولاسيما في محافظات نينوى وصلاح الدين والديوانية والسماوة والانبار وديالى فقد صودرت كلمة (لا) ولم يثبت الا الخيار الاميركي في تمرير المؤامرة الكبرى على بلدنا العراق لمصادرة تاريخه وحاضره ومستقبله .

ولذا فان الهيئة لاتعول على اية عملية سياسية في انهاء المشكلة الاساسية في العراق المتمثلة في وجود الاحتلال .. وهذا الدستور مهما حاول المضللون من اخفاء الحقيقة هو دستور الاحتلال ظهر في ظله ورعايته وحمايته وسيزول بزواله بأذن الله .

وأن غدا لناظره قريب وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم .

الامانة العامة
23 رمضان 1426
26 /10/ 2005

كما رفضت شخصيات سياسية سنية نتائج الاستفتاء الذي أقر دستورا عراقيا جديدا مهددة بأن نتائجه "المزورة" ستثنيهم عن المشاركة في الانتخابات العامة المقررة اواخر العام الحالي وطالبت بوجود مراقبين دوليين وتنحية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وقال الدكتور صالح المطلك الناطق باسم "مجلس الحوار الوطني العراقي" الذي يضم عددا من القوى السنية ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أذعنت للضغوط الأميركية وتلاعبت في نتائج استفتاء الدستور لصالح زعماء الشيعة والأكراد المسيطرين على الحكومة العراقية الانتقالية.

واضاف ان "العنف ليس الحل الوحيد، فإذا كانت السياسة تقدم حلولا فيمكن للسنة أن يتحركوا في هذا الاتجاه". غير أنه استدرك قائلا بأنه "لا يوجد أمل يذكر بأن يتمكن السنة من تحقيق أي مكاسب في الانتخابات". ودعا العالم الحر والأمم المتحدة للتدخل، معلنا عدم القبول بأي استفتاء أو انتخابات دون مراقبين دوليين.

وفي وقت سابق امس أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن مشروع الدستور الجديد الذي طرح في الاستفتاء الذي جرى منتصف الشهر الحالي قد تم إقراره بعدما وافقت 15 محافظة عليه، وفشلت الثلاث الأخرى في حشد نسبة الثلثين اللازمة لرفضه. وقالت إن إجمالي نسبة الموافقة على مسودة الدستور بمحافظات العراق الـ18 مجتمعة بلغت 78.59% في حين بلغت نسبة الرافضين 21.41%.

وجاء حسم نتيجة الاستفتاء بعد أن أعلن المتحدث باسم المفوضية فريد آيار أن نتيجة محافظة نينوى التي تقطنها أغلبية سنية أظهرت أن 44.92% وافقوا على المسودة بينما رفضها 50.8%، فقط حيث لم تصل نسبة الرفض إلى الثلثين التي كانت كفيلة بإسقاط الدستور بعدما رفضت محافظتا صلاح الدين والأنبار -ذواتا الأغلبية السنية- المسودة بأغلبية الثلثين في كل منهما.

وينص قانون إدارة الدولة المؤقت -الذي يعد بمثابة دستور حالي للعراق- على أن التصويت بالرفض في 3 محافظات بنسبة الثلثين يسقط الدستور. وبإقرار مسودة الدستور سيتم إجراء انتخابات عامة منتصف كانون الاول (ديسمبر) المقبل لاختيار برلمان كامل الصلاحية لمدة 4 سنوات وربما يؤدي إلى تشكيل حكومة ائتلافية مختلفة عن الحكومة الحالية.

السنة يخوضون الانتخابات في قائمة واحدة

اعلنت اكبر ثلاث هيئات للعرب السنة عزمها على خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في لائحة موحدة في حين فضلت هيئة علماء المسلمين عدم اتخاذ "قرار بما ستقوله للاخرين". واعلن الحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني ومؤتمر اهل السنة في بيان مشترك اليوم الاربعاء خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة واحدة تحمل اسم "جبهة التوافق العراقية" في ختام اجتماع عقده ممثلون عنهم.

واعتبر طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي المشاركة في الانتخابات "ضرورة وطنية وشرعية فالسبب الرئيسي لجمعنا هو هاجس قادة الكتل الثلاث بان المصلحة الوطنية يجب ان تكون في قمة اهدافنا وصلب اهتمام هذا التجمع". واضاف "ستبقى الجبهة مفتوحة لاي كتلة او كيان سياسي او شخصية سياسية تود الانضمام اليها". وقررت هذه التكتلات "ابقاء الابواب مفتوحة امام كيانات سياسية اخرى" واوضحت انها ستقدم مرشحيها الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غدا الخميس. وستعلن الجبهة برنامجا انتخابيا خاصا بها "خلال الايام القليلة المقبلة" مشددة على "وجوب ان يشارك كافة العراقيين في الانتخابات وعدم الاستماع الى دعوات المقاطعة لانها تلحق ضررا".

ومن جهته قال الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني في مؤتمر صحافي عقد في مقر المجلس اننا "حاولنا جمع الصف الوطني العراقي عموما بجميع فصائله بهدف دخول الانتخابات ضمن كتلة سياسية واحدة قوية للحصول على نتيجة ايجابية بمشاركة موحدة". وبدوره، اعتبر عدنان الدليمي رئيس مؤتمر اهل السنة الذي غير اسمه قبل ايام ليصبح مؤتمر اهل العراق ان "من يقاطع الانتخابات يريد ان يدمر العراق".

وكان الحزب الاسلامي اعلن تاييده مسودة الدستور التي نجحت في الاستفتاء في حين رفضها مجلس الحوار ومؤتمر اهل السنة. في غضون ذلك رد مسؤول العلاقات العامة في هيئة علماء المسلمين المحافظة عبد السلام الكبيسي على تشكيل هذا التكتل السياسي لخوض الانتخابات قائلا ان "الاعلان شيء والوصول الى مرحلة الفعل شيء اخر".

واضاف ان "الهيئة على موقفها من عدم الاشتراك في اي عملية سياسية في ظل الاحتلال لكنها لم تتخذ قرارا بما ستقوله للاخرين" ووصفت الهيئة مسودة الدستور بانها نتيجة "احتلال ظهر في ظله وسيزول بزواله". وحول هذا الموقف للهيئة قال الهاشمي ان "موقف الهيئة معروف وواضح من العملية السياسية، كما ابدت الهيئة موقفها من الانتخابات" مسبقا. واعرب عن امله في "الا يعوق مشروعنا هذا كل من لم يشارك في العملية السياسية ولا يزال يعترض على المشاركة في الانتخابات القادمة" ومن جهته اعلن صالح المطلك الناطق باسم مجلس الحوار الوطني انه يفضل خوض الانتخابات مستقلا عن "جبهة التوافق".

وقال المطلك رئيس "الجبهة الوطنية العراقية" في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية ان "لا مجال للتمحور في طائفية او كيان طائفي لان ذلك يشكل ضررا كبيرا على مصلحة البلاد". واضاف ان "غالبية اعضاء مجلس الحوار الوطني كانوا مصرين على ان تجمعهم قائمة وطنية تضم العراقيين من البصرة الى السليمانية" لكنه لم يشرح اسباب فشل ذلك. واكد ان "تشكيل الجبهة يمثل تحالفا طائفيا".

.© 2005, Assyrian Democratic Movement-Patriotic Stream .  All Rights Reserved
الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني
^ العودة إلى اعلى الصفحة