ألعراقُ إنجيل خالد ... والآشوريون سفر في ذلك الانجيل.
الشيعة والسنة يحددون مواقفهم استعدادا للانتخابات العراقية
المنظار
2005-10-28
بغداد - توصل زعماء الاحزاب الشيعية الحاكمة في العراق لاتفاق في اللحظات الاخيرة لتسوية الخلافات بينهم واتفقوا على دخول الانتخابات التي ستجري يوم 15 ديسمبر كانون الاول كتلة واحدة حيث يواجهون تحديا من تكتل سني جديد.
ولكن في تفجر للعنف قد يذكي الشكوك بين الطائفتين الرئيسيتين بالعراق قال مسؤول بوزارة الداخلية ان 21 على الاقل من مقاتلي جيش المهدي الشيعي واثنين من رجال الشرطة قتلوا عندما اشتبكوا مع مسلحين سنة جنوب شرقي بغداد يوم الخميس.
وأضاف المسؤول أن خمسة اخرين من رجال الشرطة و12 من جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أصيبوا في المعركة التي اندلعت حين حاولوا انقاذ فرد في جيش المهدي احتجزه مسلحون سنة رهينة.
ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر في الارواح في صفوف المسلحين السنة.
وجاءت أحداث العنف الاخيرة فيما كان السياسيون يسابقون الزمن للانتهاء من محاولاتهم لتوحيد الصفوف قبل مهلة تنتهي يوم الجمعة لتسجيل الاحزاب والتحالفات للانتخابات البرلمانية في ديسمبر كانون الاول.
وقال مسؤولون بالائتلاف العراقي الموحد الحاكم ان الائتلاف سيخوض الانتخابات بقائمة انتخابية واحدة بعد محادثات استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل نجحت في تسوية خلافات هددت بتفكك الائتلاف الذي تشكل لخوض أول انتخابات بالعراق بعد الحرب في يناير كانون الثاني الماضي.
ويوم الاربعاء شكلت ثلاثة احزاب بارزة من الاقلية العربية السنية ائتلافا لخوض الانتخابات وان كان من المرجح ان يخوض الانتخابات سياسيون سنة اخرون بصفة مستقلة.
كما وافق الحزبان الكرديان الرئيسيان اللذان انضما الى الائتلاف الشيعي في الحكومة المؤقتة على خوض الانتخابات في تذكرة مشتركة مرة اخرى رغم الخصومات القائمة منذ فترة طويلة.
وقال مكتب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وهو شيعي علماني ان علاوي اعد قائمة موسعة في محاولة لاجتذاب اصوات العلمانيين من انحاء الجماعات الطائفية والعرقية. وسوف يكشف النقاب عن القائمة رسميا يوم السبت.
ويعد التحالف الذي تشكل يوم الاربعاء ويضم مؤتمر أهل العراق والحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني أكثر المؤشرات وضوحا حتى الان على أن بعض السنة يتحولون الى صندوق الاقتراع بعد أن قاطعوا الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في يناير كانون الاول الماضي.
واشادت الحكومة العراقية وواشنطن بمشاركة مزيد من العرب السنة في استفتاء 15 اكتوبر تشرين الاول على الدستور وان كانت المناطق السنية صوتت بأغلبية ساحقة ضد الدستور الذي فشلت في اسقاطه بفارق ضئيل.
وبينما من المرجح ان يرحب المسؤولون الامريكيون والعراقيون بدخول مزيد من السنة الى الساحة السياسية بوصفه انتصارا للديمقراطية فمن غير الواضح ان كان هذا التحالف له أي تأثير على المسلحين السنة الذين يقاتلون الحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد وقوات الاحتلال الامريكي.
وقال عباس البياتي عضو البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد لرويترز ان من بين التغييرات التي اتفق عليها أن تلعب الحركة التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دورا رسميا أكبر في الائتلاف.
وقال عضو بالائتلاف "الاحزاب وقعت الاتفاق الليلة الماضية ووزعت الحصص بالفعل طبقا لكل حزب وما سيحصل عليه."
ويشارك في الائتلاف ثلاث حركات شيعية رئيسية هي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي تشكل في المنفى بايران لمعارضة صدام حسين ويقوده عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وحركة الصدر.
ورغم ان الصدر له ثلاثة حلفاء في الحكومة المؤقتة الحالية فان موقفه العلني ازاء الحكومة لم يكن واضحا. واشتبك مؤيدوه في جيش المهدي في الاشهر الاخيرة في الجنوب الشيعي في العراق مع قوات منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة الحكيم.
ومن المرجح ان تؤدي معركة الخميس مع المسلحين الى اثارة مزيد من الشكاوى من جانب بعض السنة الذين يقولون ان قوة الشرطة العراقية الجديدة مخترقة من جانب الميليشيات الشيعية أو أنها تتعاون معها وأنها لذلك تشارك في عمليات القتل الطائفية ضد السنة واغتيال الخصوم السياسيين.
ونشبت المعركة في النهروان الى الجنوب الشرقي من بغداد وهي منطقة يسكنها خليط من السنة والشيعة حيث يشن المسلحون هجمات كبرى على الشرطة العراقية والقوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وتوفر مناطق جنوب بغداد التي تتخللها قنوات الري وبساتين النخيل مأوى لجماعات المسلحين.
وثار جيش المهدي نفسه مرتين ضد القوات الامريكية والبريطانية الموجودة في جنوب العراق خلال العام الماضي.
وفي يناير كانون الثاني قاطع السنة الانتخابات وحصل الائتلاف العراقي الموحد على اغلبية المقاعد في البرلمان بمباركة من اية الله العظمى على السيستاني الزعيم الروحي للغالبية الشيعة.
غير ان مساعدين للسيستاني اشاروا الى انه يرفض تأييد أي حزب معين في الانتخابات التي ستجري في ديسمبر كانون الاول القادم.
وقال مساعدوه "سماحة السيد السيستاني لم يعلن دعمه لاي لائحة حتى الان .. هذا ممكن ان يتغير لاحقا .. ويمكن ان لا يتغير .. سوف نرى."
وقال الجيش الامريكي الذي اعلن ان عدد جنوده الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في عام 2003 ارتفع الى 2000 جندي ان ثلاثة جنود امريكيين اخرين قتلوا يوم الاربعاء في العراق في هجمات متفرقة.
وشارك امريكيون معارضون للحرب في احتجاجات في ارجاء الولايات المتحدة يوم الاربعاء بعد أن وصل عدد قتلى الجنود الامريكيين في العراق الى 2000 وذلك على أمل زيادة الضغوط على الرئيس جورج بوش للبدء في اعادة القوات.