|
سكان عرب يغادرون كركوك في اطار خطة حكومية
| |
|
Oct 3, 2007 كركوك (رويترز) - |
|
انتقل ابو محمد (60 عاما) الى مدينة كركوك قبل 28 عاما بعدما أغرته حوافز تقدمها حكومة الرئيس السابق صدام حسين. ولكن الحال تغير في كركوك التي تبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد وتضم مزيجا من الاكراد والعرب والآشوريين والتركمان مما يجعلها شرارة لاعمال عنف يحتمل ان تنطلق في العراق في المستقبل. وقرر ابو محمد وهو عربي قبول تعويض قدره 20 مليون دينار عراقي (16 ألف دولار أمريكي) للانتقال طواعية هو واسرته المؤلفة من عشرة افراد الى السماوة بجنوب العراق في اطار خطة "تطبيع" منصوص عليها في الدستور العراقي. وصرح لرويترز "وجدت ان من الافضل لي وعائلتي العودة للمحافظة التي نشأت فيها.. سواء رضينا ام ابينا سيغادر المهاجرون العرب عاجلا ام اجلا." وخطة "التطبيع" محاولة لاستعادة كركوك تركيبتها السكانية السابقة علي خطة التعريب التي نفذها صدام في السبعينات والثمانيات حين طرد الاكراد والتركمان. والخطة عنصر مهم في التحضير لاستفتاء من المقرر ان يجري في نهاية العام بشان وضع المدينة متعددة الاعراق والتي يريد الاكراد ان تصبح جزءا من منطقتهم التي تتمتع بالحكم الذاتي. ويخشى بعض العرب والتركمان الذين لا يرغبون في الرحيل ان يجبروا على مغادرتها في حالة اجراء الاستفتاء ويريدون تأجيله او التخلي عنه. ويخشى محللون من اعمال عنف اذا جرى الاستفتاء ضد رغبات الطوائف غير الكردية. وتتباين كثيرا تقديرات اعداد المهاجرين العرب في كركوك ويقول احسان كلي القائم باعمال رئيس بلدية كركوك ان هناك 70 ألف اسرة عربية او حوالي 230 الفا من اجمالي عدد السكان البالغ نحو 750 ألف نسمة. وتقدر وزيرة البيئة نرمين عثمان وهي كردية ان الرقم أعلى كثيرا ويقترب من 135 الف اسرة وقالت ان 9450 اسرة عربية بدأت اجراءات الانتقال. وقال محمد خليل الجبوري عضو اللجنة المسؤولة عن ضمان تعويض من يرحلون ان عددا كبيرا من الاسر التي حصلت على التعويضات انتقلت بالفعل من المدينة. وأضاف "عدد الاسر التي سجلت اسماءها للحصول على تعويضات بلغ نحو ألف اسرة حاليا والاغلبية جاءت من جنوب العراق." وتابع "معظم هذه الاسر غادرت كركوك على أي حال والبعض عاد لتسجيل اسمه بعد ان علم بالتعويض." وقالت أم زينب (50 عاما) ولديها سبعة ابناء انها ضاقت ذرعا بالانحياز ضد المستوطنين العرب امثالها. وتابعت وهي تقف أمام مكتب المجلس الاقليمي لاستكمال الاجراءات الورقية "لم يعد يسمح لي بالعمل في كركوك لهذا السبب اريد العودة الى العمارة" في اشارة الى مدينة شيعية جنوبية فقيرة. واضافت "اقمت هنا لما يزيد عن 25 عاما ولكن مهما كان طول المدة فاننا سنشعر دائما اننا غرباء." |