بين الفدرالية ........... والحكم الذاتي
الموقع
Oct 10, 2007
بقلم ماجد أيشـو :

على ضوء ما كتبه السيد شمشون خوبيار على صفحات موقع عنكاوا

 

 

 

                      لم يبقى خافياً على أحد بعد مشروع  بايدن لتقسيم العراق والذي صوت عليه ثلثي مجلس الشيوخ وأن جاء القرار غير ملزم للأدارة الأمريكيه لكنه يخفي في ثناياه مؤامرات حيكت وتحاك  لتفتيت العراق ارضاً وشعباً , فمنذ سقوط بغداد في نيسان 2003 بدأت بوادر التقسيم تلوح في الافق فكان تأسيس مجلس الحكم على اساس طائفي وعرقي الطباشير الأولى التي لوحت بالتقسيم ليعقبها  الدستور المخزي المذهبي والشوفيني الكردي الذي كتب على أيديهم وتوجيهاتهم العنصرية المقيتة , وقد نال شعبنا الآشوري القسط الاكبر من هذه المؤامرات ليتهدد في استمرار وجوده على ارض العراق وفي مناطقه وقراه التاريخية , ولا يزال يعاني من التهميش والضياع والتهجير والسلب والنهب والقتل ليقع في مصيدة التكريد التي بدأها الحزب الديمقراطي الكردي من بداية حركته عام 1961 في الأستيلاء على قرانا واراضينا في شمال العراق وبشتى الوسائل من قتل وتهديد وسلب ونهب ومؤامرات , لتتضح نواياه بعد عام 1991 حيث بدأ الحزب الديمقراطي الكردي التابع لمسعود البارزاني بتأسيس أحزاب كارتونيه بين أبناء شعبنا ومن أعضاء ينتمون اليه والى جانب دعمهم باشر بدق اسفين الفرقة بين ابناء شعبنا ليقسمهم الى كلدان وسريان وآشوريين ولينعتهم بمسيحيين أكراد وليصل الى مبتغاه بعد أن أستكرد الأرض لم يبقى سوى أن يستكرد صاحب الأرض , وإن هذه الحقائق ليست بخافية عن السيد شمشون خوبيار كونه كان أحد قياديي الحركة الديمقراطية الآشورية واحد المعتمدين والمقربين من لجنة رفع التجاوزات عن القرى الآشورية والتي لم يستطع أن يرفع شبراً واحداً بل تم ترسيخ جميع التجاوزات ولم تبقى قرية آشورية واحدة من دون أن يتجاوز عليها منتسبي الحزب الديمقراطي الكردي  , قبل أن يترك السيد شمشمون خوبيار وطنه ليلتحق بقافلة المهاجرين وحبذا لو أعلمنا عن الأسباب الحقيقية  لتركه قريته ووظيفته كمعاون لمدير طابو دهوك ,  كما يتذكر جيداً السيد شمشون خوبيار أيام مراجعتنا أياه كمسؤول الفرع للحركة الديمقراطية الآشورية وكيف منعنا من القيام بمظاهرة في دهوك ضد الحزب الديمقراطي الكردي حيث كانت الجماهير محتشدة وغاضبة أثر مسؤوليته في مقتل الراعي المغدور أدور خوشابا بعد  أن أخرج من سجن دهوك ليقتل في قرية باكرمان بتلك الوحشية التي قل نظيرها في العالم مخالفين لابسط حقوق الإنسان والشرائع السماوية والقوانين المرعية , فكيف نثق اليوم بهولاء الوحوش والكواسر لنسلم رقابنا لهم لينحروها كالخراف .

 

لناتي على ذكر ما كتبه السيد شمشون خوبيار على صفحات عنكاوا قبل تعليقنا عليه وقد أوجز خيارات شعبنا المصيرية والافكار المطروحة بالنقاط الآتية :

 

1ـ رؤية كانت تدعو الى إقامة إدارات محلية في منطقة سهل نينوى وفيما بعد تطورت هذه الرؤية الى المطالبة بإقامة منطقة للإدارة الذاتية في سهل نينوى فقط تكون متعددة الاثنيات تجمع شعبنا الى جانب جميع العرقيات والطوائف في المنطقة من العرب والشبك والايزديين وغيرهم وتكون مرتبطة بالمركز أي بالسلطة المركزية ( هذا رأي القيادة الحالية للحركة الديمقراطية الآشورية ) .

 

2ـ رؤية تدعو الى إقامة الحكم الذاتي في مناطق تواجد شعبنا ضمن سهل نينوى وتكون مرتبطة بجغرافية إقليم كردستان ( هذه رؤية الحزب الوطني الآشوري ) .

 

3ـ رؤية تدعو الى إقامة منطقة للحكم الذاتي تشمل جميع مناطقنا التاريخية والجغرافية وذات الكثافة السكانية دون الإشارة الى موضوع ربطها بالمركز أو بالأقليم غير أنها تشير ضمنياً الى الميل نحو الإقليم ( هذه رؤية اتحاد بيث نهرين الوطني والمؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الآشوري في عينكاوا .

 

4ـ رؤية تجد إن شعبنا لم يعد بحاجة الى الحكم الذاتي أو اي ادارة خاصة به وانما اقامة النظام الديمقراطي في العراق وأقليم كردستان كفيلة بممارسة شعبنا لكافة حقوقه القومية والوطنية ( يتبنى هذه الرؤية الاتحاد الديمقراطي الكلداني وبعض الزعامات الدينية والشخصيات السياسية العاملة ضمن أحزاب وطنية وكردستانية واخرون ممن كانوا في درجات متقدمة ضمن حزب البعث او عملوا ضمن أجهزة النظام السابق . ( انتهى الأقتباس )

 

بدأ السيد شمشون مقالته بـ ( بعد أن أصبحت فكرة الحكم الذاتي لشعبنا تحضى بتأييد معظم أحزابنا السياسية والغالبية من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الوطن والمهجر باستثناء البعض من الذين تقودهم رغباتم وشهواتهم وغرائزهم نحو الاصرار لتحقيق المنافع الشخصية على حساب المصلح القومية .. ) ( انتهى الأقتباس ) .

 

قد استثني الحركة الديمقراطية الآشورية من معادلة كونها حزب يمثل طموحات شعبنا أم بوق للأحزاب الكردية رغم عدم قناعتي بمواقف الحركة وقادتها ومواقفهم السلبية تجاه قضية شعبنا العادلة وموقفها من المطالبة بالإدارة الذاتية في سهل نينوى كما جاء في النقطة الأولى , أما الرؤية الثانية لما يسمى بالحزب الوطني الآشوري فهي لا تختلف عن رؤية اسياده في الحزب الديمقراطي الكردي وقد اجحفنا امينه العام بتصريحاته الاخيرة بعدم شمول شعبنا الآشوري بقرار الامم المتحدة الغير ملزم  الخاص بحماية الشعوب الأصيلة والمهددة في بلدانها , وكيف لا وقد اصبح البوق البديل لمن سبقه على كرسي الوزارة لتكذيب الاصوات الشريفة التي تنطبق بحقيقة اضطهاداتنا ومظالمنا على يد الحكومة الكردية , ليكن الله في عوننا ونحن نمتلك هكذا قادة ...!!!! .

 

أما الرؤية الثالثه والتي تطالب بالحكم الذاتي في جميع مناطقنا التاريخية والجغرافية والتي يتبناها المؤتمر الشعبي ( السركيسي ) واتحاد بيث نهرين الوطني الذي إنظم مؤخراً الى المؤتمر الشعبي لاسباب منفعية ويعتبر السيد شمشون أحد اعضائه والممول من قبل p.k.k. والذي يدور في فلكه والذي لا يختلف عن الحزبين الكرديين في سياسته التكريدية وفي القبول والاستسلام للأمر الواقع والعمل ضمن الدائرة التي رسمت لهم , أما الرؤية الرابعة والتي لا ترى حاجة الى الحكم الذاتي فهي اقرب الى الواقع المراد بسبب قربها من نوايا الحزبين الكرديين , وكما يقول المثل هم كاثوليك أكثر من البابا , ومؤسس الاتحاد الكلداني يفتخر كونه عضو فرع في الحزب الديمقراطي الكردي , يا لهم من ممثلين ومن قادة لهذا الشعب , وهل يعتبر السيد شمشون هؤلاء الأقزام والمرتزقة أحزاباً لشعبنا يمثلون رؤا ومطاليب وأحلام شعبنا ....؟ في حين نسي أو تناسى السيد شمشون خوبيار الاحزاب والشخصيات التي تنادي بالفدرالية في سهل نينوى إضافة الى مناطقنا التاريخية التي استوطنها الأكراد بعد مذابح سميل وبعد حركتهم عام 1961 ثم عام 1991والمطالبة بتطبيع الاوضاع حسب المادة 140 في جميع مناطق العراق وعدم أقتصارها على كركوك , علماً إن مدينة كركوك ذات أكثرية تركمانية حسب الوثائق الرسمية , وقد أجهد السيد شمشمون نفسه في الديموغرافيا والجغرافيا والارقام محاولا اثبات صحة مطاليبهم في ضم مناطقنا الى الاقليم الكردي باعتبارها الوسيلة الوحيدة لانقاذ شعبنا من المحنة التي يمر بهــــــــــــــــا وهي الوسيلة التي يضمن بها مستقبل شعبنا .

 

أن الممثلين الحقيقين لشعبنا يا سيد شمشون خوبيار هم الذين يطالبون بحقوق شعبنا كاملة غير منقوصة وليس في تطبيق اجندة الغير على شعبنا , وقولك بأن فكرة الحكم الذاتي تنال التأيد من غالبية أبناء شعبنا  ليس إلا محض أدعاء لا يستند الى أية حقيقة وواقعة والكل يعلم إن أكثرية أبناء شعبنا صوتوا أثناء الأنتخابات البرلمانية للسيد أياد علاوي لما يحمله الرجل من رؤيا وطنية وعلمانية صادقة وغير منحازة الى هذا أو ذاك , فشعبنا في معظمه ضد التقسيمات العنصرية والمذهبية ومع وحدة العراق أرضاً وشعباً لشعورهم بأن كل قطعة من العراق هي أرضهم ووطنهم وحبذا كان هذا الشعور عند الجميع ولكن الذي يؤسف له حقاً هو خلو قياداتنا الحاكمة من هذا الشعور النبيل , فهمهم خلال السنوات الأربع الماضية لم يتجاوز غير التفريق بين أبناء العراق من مجلس حكمهم الى وزرائهم الى دستورهم وانتخاباتهم ورؤاهم الى جميع الأمور , فلم يبقى لدينا غير المطالبة بحقوقنا كاملة ولماذا نقبل بحقوق أقل من الجميع ولماذا نثق بمن غدرنا على مر الزمان فهجرة الآلاف من أبناء شعبنا الى سوريا والأردن وعدم التوجه الى قراهم في الشمال من الأدلة التي تثبت اقوالنا , فأكبر القرى التي عاد سكانها هي قرية فيشخابور , التي زرع فيها الحزب الديمقراطي الكردي مستوطنته التكريدية منذ عام 1991 وهو حال جميع الاقضية والنواحي من سرسنك وعقرة ومانكيش وبرواري بالا وموضوع التكريد طال الآثار أيضاً حيث محت بلدوزراتهم العديد من المناطق الاثرية الآشورية في المنطقة , ويعاني جميع أبناء شعبنا من التفرقة العنصرية في جميع المجالات , فقد سيطر الأكراد على جميع مفاصل الحياة , حتى التوظيف لا يستطيع أبناء شعبنا التوظيف إلا ما ندر وعلى شرط انتمائه الى الحزب الديمقراطي الكردي بالنسبة الى الوظائف العادية , أما الوظائف المهمة في مختلف الدوائر لا ينفعه لا الأنتماء الحزبي ولا الخبرة في العمل , كما يعاني طلابنا المتخرجين من الجامعات من البطالة والأهمال وعدم التوظيف إضافة الى عدم ترشيح من يشمله الدراسة في الخارج وتفضيل الأكراد عليهم بالرغم من عدم استحقاقهم , كل هذه الأمور تجري أمام أنظار الجميع وأمام أنظار من يدعي تمثيلنا  من أحزاب وشخصيات مدنية أم دينية والجميع لا خيار لهم سوى القبول بالأمر والأشادة بمنجزات الاقليم وعكسه سوف تقطع ارزاقه إذا لم تقطع رقبته , كما حصل للشهيد فرنسيس يوسف شابو عضو البرلمان الكردي وممثل الحركة الديمقراطية الآشورية  عام 1993الذي خرج من بيت السيد شمشون خوبيار حيث كان مدعواً مع يونادم كنا ليلقي حتفه في كمين نصب له بالقرب من داره في دهوك , لا لشيء سوى لقوله أن هناك تجاوزات على القرى الآشورية ونحن بصدد حلها في معرض مسائلته من قبل الصحفيين عندما كان ضمن وفد برلماني في أوربا , فأي حكم ذاتي تنتظر أن يمنحه هؤلاء لشعبنا , وكيف نستطيع تحمل ما يدرسونه لاطفالنا وفي كتب مدارسنا السريانية حيث يجعلون من المجرمين الذين قتلوا شعبنا وانتهكوا حرماتنا  ابطالاً بنظر أطفالنا أمثال سمكو الشيكاكي قاتل البطريرك مار بنيامين شمعون وبدرخان بيك السفاح الذي قتل الآلاف من أبناء شعبنا , وليعلم السيد شمشون خوبيار أن ما تريده الاحزاب الكردية في هذه المرحلة الحساسة من ممثلي شعبنا أحزاباً وشخصيات هو قبولها بضم مناطقنا  المتبقية والغير مستكردة الى الأقليم الكردي المزعوم والراية الكردية  والتي تقدمونها لهم على طبق من ذهب , وبذلك نكون قد تنازلنا عن حقوقنا القومية والوطنية العراقية بمحض ارادتنا , وباختصار وقبل أن أختم كتابتي أريد أن أقول كلمتي الأخيرة للتاريخ ولكل متعاون مع الحزبين الكرديين أو ضمن أجندتهم الأنفصالية بأن الخيانة التي يقومون بها لا مثيل لها في التاريخ فهي خيانة للوطن وخيانة للتاريخ والحضارة والأنسانية واخيراً خيانة لشعبهم ولقضيته العادلة والتاريخ لن يرحم الخونة ولا المتعاونين معهم , وستبقى الخيانة وصمة عار ليس على جبينهم فقط بل على جبين أولادهم واولاد أولادهم , وندعو الخيرين من أبناء شعبنا بالوقوف صفاً واحداً من أجل وحدة العراق وشعبه وعدم التنازل عن حقوق شعبنا قيد أنملة فليس هناك من هو أفضل منا ولن نقبل بحقوق منقوصة ولن نستسلم للأمر الواقع الذي أستسلم اليه كل العاملين المذكورين في موضوع السيد شمشمون خوبيار فلسنا بحاجة الى حياة المذلة والخنوع ولن نقبل بغير الحياة الحرة الكريمة تحت مظلة القانون الذي يشمل الجميع .

 

 

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً

 


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة