|
تركيا مستعدة لتحمل لوم العالم اذا شنت هجوما داخل حدود العراق
| |
|
Oct 12, 2007 اسطنبول (رويترز) - |
|
قال رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء التركي يوم الجمعة ان أنقرة مستعدة لتحمل الانتقادات الدولية اذا شنت هجوما على المتمردين الاكراد في شمال العراق. وتخشى واشنطن من ان مثل هذا الهجوم ضد الاكراد الاتراك الذين يقاتلون من اجل اقامة وطن مستقل في جنوب شرق تركيا يمكن ان يزعزع استقرار معظم المنطقة المسالمة في العراق وربما المنطقة الاوسع. وعندما سئل إردوغان عن رد فعل العالم في حالة توغل القوات التركية داخل العراق قال للصحفيين "بعد السير في هذا المسار فان التكاليف تكون قد حسبت بالفعل. مهما كان الثمن سندفعه." وفي مواجهة تصعيد لهجمات المتمردين الاكراد على القوات التركية قررت حكومة اردوغان التقدم بطلب للبرلمان الاسبوع القادم لاجازة القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردي الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة ينطلقون منها لشن هجمات على اهداف تركية. ويقول بعض المحللين ان القيام بعملية أصبح أكثر ترجيحا بعد تصويت يوم الاربعاء الذي وصفت فيه لجنة تابعة للكونجرس الامريكي اعمال قتل الارمن بيد العثمانيين اثناء الحرب العالمية الاولى بأنها ابادة جماعية وهو اتهام تنفيه تركيا. واستدعت أنقرة سفيرها لدى الولايات المتحدة للتشاور يوم الخميس بعد التصويت الذي جرى في الكونجرس والذي لقي تنديدا شديدا في تركيا. وأثار هذا التصويت احتجاجات في شوارع أنقرة واسطنبول. وحذرت الحكومة التركية يوم الخميس من ان العلاقات مع الشريك الامريكي في حلف شمال الاطلسي ستضار نتيجة لقرار اللجنة. ويطرح القرار غير الملزم في مجلس النواب الامريكي بكامل اعضائه للتصويت بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني. واقترح هذا القرار سياسي امريكي تضم دائرته الانتخابية عددا كبيرا من الامريكيين من اصل ارمني. ويمثل الامريكيون من اصل ارمني الذين ينحدر بعضهم من ارمن فروا من المنطقة اثناء الحرب العالمية الاولى قوة ضغط كبيرة في السياسة الامريكية. ويتوقع ان يؤدي قرار لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الامريكي الى اضعاف النفوذ الامريكي على تركيا التي لديها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي عندما تبحث الحكومة ما اذا كانت ستقوم بعملية عسكرية في شمال العراق الذي يغلب على سكانه الاكراد. وحذرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي تطمح تركيا الانضمام الى عضويته أنقرة من مثل هذا التحرك. وقال اردوغان ان تركيا تحترم وحدة العراق لكن اذا لم يفعل شيئا لمنع حزب العمال الكردي من شن هجمات فان انقرة ستتحرك. وقال "وفيما يتعلق بتكامل العراق السياسي ووحدته ووحدة اراضيه والحكومة المركزية فاننا ليس لدينا أي شيء ضد ذلك وليس هناك تفكير في فرض عقوبات .. لكن اذا لم يفعلوا شيئا لوقف ( الارهاب) فاننا بالطبع نحتاج لعمل شيء." وتقول انقرة ان 3000 متمرد من حزب العمال الكردي يتمركزون في شمال العراق ويشنون هجمات قاتلة داخل تركيا. وتلقي تركيا بالمسؤولية على حزب العمال الكردي في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ ان بدأت الجماعة الكفاح المسلح لاقامة وطن في جنوب شرق تركيا في عام 1984 من ايما روس-توماس |