|
برلمان تركيا يتجه للموافقة على ارسال قوات والعراق يحث على ضبط النفس
| |
|||||||
|
Oct 17, 2007 أنقرة (رويترز) - |
هليكوبتر تركية تحلق فوق جبل بالقرب من الحدود مع العراق يوم الاربعاء. تصوير: فاتح شرباص-رويترز.
من المتوقع ان يسمح برلمان تركيا يوم الاربعاء للجيش بدخول شمال العراق لسحق المتمردين الانفصاليين الاكراد المتمركزين هناك لكن الزعماء العراقيين صعدوا الجهود الدبلوماسية لتجنب أي هجوم. وتعارض الولايات المتحدة شريك تركيا في عضوية حلف شمال الاطلسي بقوة أي عمل عسكري خوفا من ان يؤدي ذلك الى زعزعة الاستقرار في منطقة كانت حتى الان مسالمة الى حد بعيد. وقلل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من شأن توقعات بهجوم وشيك لكن تصويت البرلمان سيعطي من الناحية الفعلية لثاني أكبر جيش في حلف الاطلسي حرية مطلقة في عبور الحدود الجبلية وشن هجوم في التوقيت وبالطريقة التي يراها مناسبة. وساعد موقف تركيا في رفع اسعار النفط العالمية الى نحو 88 دولارا للبرميل وهو رقم قياسي جديد والاضرار بالليرة التركية فيما يبحث المستثمرون المخاطر الاقتصادية لاي عملية عسكرية. وفي تصريحات اشارت ضمنا الى انه من الممكن تجنب عمل عسكري قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في انقرة يوم الاربعاء انه حقق اهدافه من المحادثات العاجلة التي اجراها مع الزعماء الاتراك. ونقلت الخدمة التركية لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية عن الهاشمي قوله "أعتقد أنني نلت ما ابتغيته (من المحادثات). هناك الان مناخ جديد وعلينا أن نستفيد منه... ينبغي أن تتاح للعراق فرصة لمنع الانشطة الارهابية عبر الحدود." وفي بغداد قالت الحكومة العراقية انها سترسل وفدا سياسيا وامنيا على مستوى عال الى تركيا لطمأنة أنقرة بأنها ملتزمة بمنع المتمردين الاكراد من استخدام العراق منصة انطلاق لشن هجمات على جارتها. ولم يذكر البيان متى سيغادر الوفد أو من الذي سينضم اليه. ويتوقع ان يقر البرلمان التركي طلب حكومة اردوغان بأغلبية كبيرة بعد مناقشات علنية من المقرر ان تبدأ في الساعة 1200 بتوقيت جرينتش. وموافقة البرلمان ستخلق اساسا قانونيا لعمل عسكري وتعطي للجيش على نحو خاص حرية التصرف في التوقيت وبالطريقة التي يراها مناسبة. وقال اردوغان امام حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم الثلاثاء "ان اقرار هذا الاقتراح لا يعني أن يتبعه توغل فوري لكننا سنتخذ اجراء في الوقت المناسب وفي الاحوال المناسبة." وقال في تصريحاته التي اذاعها التلفزيون "يتعلق هذا الامر بالدفاع عن النفس." ويتعرض اردوغان لضغوط شديدة من الرأي العام لضرب معسكرات حزب العمال الكردي في شمال العراق بعد سلسلة من هجمات المتمردين على القوات التركية. وتراقب الاسواق المالية عن كثب المناقشات بشأن شن هجوم على شمال العراق. وسئل الامين العام للامم المتحدة بان جي مون عن تحرك عسكري تركي محتمل في شمال العراق فوجه نداء غير مباشر يدعو للتحلي بضبط النفس. وقال للصحفيين في نيويورك "يجب الا تتسبب اي اجراءات تتخذها اي دولة في اثارة اي مخاوف." واضاف قوله "اننا نمر بفترة عصيبة جدا وحساسة في العراق. ونحتاج الى التعاون الكامل والمساندة من دول المنطقة." واشار الى ان تركيا سوف تستضيف مؤتمرا دوليا عن العراق في اوائل نوفمبر تشرين الثاني. ولم تتخذ واشنطن أو بغداد اجراء ضد عدد يقدر بنحو 3000 مقاتل من حزب العمال الكردي يختبئون في شمال العراق رغم نداءات متكررة من تركيا على مدى عدد من السنوات. وتعلم أنقرة ان بغداد ليس لها تأثير كبير في الشمال الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي ويرفض زعماؤه باستمرار حمل السلاح ضد اكراد حزب العمال الكردي. وقوات واشنطن منتشرة في وسط وجنوب العراق. وقال برنت سكاوكروفت مستشار مجلس الامن القومي الامريكي الاسبق الذي زار انقرة يوم الثلاثاء ان واشنطن كان يتعين ان تفعل المزيد في مواجهة قلق تركيا بشأن حزب العمال الكردي. وقال لرويترز "لقد اتخذنا بعض الخطوات لكنها ليست كافية. ونحن نحاول تحسين التعاون بين العراق وتركيا بشأن التعامل مع ذلك" وقال ان أي هجوم تركي في شمال العراق من المرجح ان يزعزع الاستقرار في المنطقة ويعقد موقفا هو معقد بالفعل هناك. وأضاف "لكن الاتراك ايضا حلفاء ويعانون من انشطة حزب العمال الكردي عبر الحدود..." وتلقي تركيا باللوم على حزب العمال الكردي في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ ان بدأ حملته المسلحة من اجل اقامة وطن في جنوب شرق تركيا في عام 1984 . وقامت تركيا بعمليات عسكرية كبيرة في شمال العراق ضد حزب العمال الكردي في التسعينات لكنها فشلت في القضاء على المتمردين. ويقول بعض المحللين انه رغم التصريحات الشديدة اللهجة فان تركيا ستقتصر في عملياتها على قصف اهداف المتمردين من الجو وعلى هجمات صغيرة عبر الحدود مع تجنب شن هجوم كبير. من جاريث جونز | ||||