بوش يحذر تركيا من بدء هجوم ضد المتمردين في شمال العراق
الموقع
Oct 18, 2007
بغداد-واشنطن-الملف برس:

  
 

بوش يحذر تركيا من بدء هجوم ضد المتمردين في شمال العراق ويحث الكونغرس على عدم إصدار قرار بشأن مجازر الأرمن


مراقبـون:أكـراد العـراق ( تفـرعنـوا) والتـهديـدات التـركية برغم (عـدوانيـتها) ضـروريـة

 

قال مراقبون في واشنطن إنّ الرئيس الأميركي (جورج بوش) يواجه أزمة جديدة قد تكون لها امتدادات واسعة وخطيرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد هؤلاء المراقبون أنّ معركة في شمال العراق إذا ما نشبت يمكن أن لا تتوقف بسهولة، ومن المحتمل أن تكون تركيا "راغبة ضمن حساباتها الإقليمية" في تصعيد الموقف العسكري لكي تفوّت على الأكراد العراقيين سيطرتهم على نفط كركوك وتحويل هذه المدينة العريقة بسكانها التركمان والعرب والأكراد والجاليات الأخرى إلى مدينة كردية بحكم هيمنة الأكراد على المنطقة الشمالية.

من جانب آخر قال محللون سياسيون في بغداد إن طغيان الأكراد المحتمين بالاحتلال الأميركي وصل إلى مستويات تعدّت كل حدود المعقولية. وقالوا إن (سامي العسكري) المستشار السياسي لرئيس الحكومة على الرغم من "بؤس طروحاته" كان محقاً في قوله إنّ الأكراد لا يعرفون الحكومة المركزية إلا عندما يكونون في خطر وفي الظروف الطبيعية يديرون وجههم عنها. 

وقال أحد المحللين الذي لم يشأ الكشف عن اسمه لأسباب أمنية: "إنّ أكراد العراق تفرعنوا وبدأوا يتصرّفون في المنطقة كأ،هم يعيشون في اسرائيل ثانية، لكن ما أنْ أغلق الإيرانيون المنافذ الاقتصادية معهم حتى بدأوا يتباكون، ثم لما أصبحت التهديدات التركية قاب قوسين أو أدنى، بدأوا يصرخون: وعراقاه!. وكانوا قبل ذلك يشتمون العراق وانتماءهم له ويرفضون حتى حمل العلم العراقي في  شمال  العراق".

من جانب آخر أكدت وكالة الأسوشييتد برس أن الرئيس الأميركي حذر تركيا الأربعاء بشكل واضح من البدء بانتهاك الحدود العراقية لمتابعة المتمردين الأكراد في شمال العراق.

وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، كرر بوش دعوته إلى الديمقراطيين المهيمنين على الكونغرس إلى عدم إصدار التشريع الخاص باعتبار تركيا ارتكبت عملية إبادة جماعية خلال الحرب العالمية الأولى بسبب مقتل حوالي مليون ونصف المليون من سكان تركيا الأرمن آنذاك، أي في السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية.

وقال (بوش): "شيء واحد لا يجب أن يعمل من قبل الكونغرس وهو إعادة ترتيب السجل التاريخي للدولة العثمانية". ولاحظ بوش أنّ عددا من التشريعات المحلية معروض على الكونغرس ويجب أن يعطى القرار به.

وأكدت وكالة الأسوشييتد برس أن العلاقات الأميركية التركية قد أجهدت كثيراً بسبب "مجازر الأرمن" التي ترفض تركيا اعتبارها

عمليات إبادة وتعد مقتل الأعداد الكبيرة من الأرمن جزءاً من نتائج الحرب العالمية الأولى. وبينما كان الرئيس (بوش) يتحدث عن تأثير حزب العمال الكردي التركي في طبيعة العلاقات بين أنقرة وواشنطن، فإن البرلمان التركي خول بموافقة ساحقة القوات المحتشدة على الحدود مع العراق بملاحقة المتمردين أينما كانوا.

وأكد (بوش) قوله: "لقد أوضحنا لتركيا نحن لا نفكر بإرسال المزيد من القوات إلى العراق". وكشف بوش إنه تحدث مع السفير الأميركي في العراق (رايان كروكر) بشأن تركيا، كما تحدث مع الجنرال (ديفيد بيتريوس) القائد العسكري الكبير في العراق. ولاحظ (بوش) أن (طارق الهاشمي) نائب الرئيس العراقي موجود في تركيا وهو يؤكد أن بغداد تشارك أنقرة في ضرورة القضاء على الأنشطة الإرهابية لقوات ال PKK. وقال بوش إن هناك طرقا أخرى لحل الأزمة غير إشراك المزيد من القوات في حرب ثانية في العراق.

وشدد على قوله: "لقد أخبرت الأتراك أن هناك المزيد من الوقت لإجراء حوار مستمر وإيجابي بشأن هذه القضية".

وكان المالكي عقد الثلاثاء اجتماعا لخلية الأزمة بمكتبه في بغداد لبحث آخر التطورات الأمنية على الحدود مع تركيا، وقد خرج الاجتماع بمقررات تضمنت إرسال وفد سياسي وأمني رفيع المستوى إلى تركيا لمعالجة التطورات الأمنية الأخيرة على الحدود المشتركة بين البلدين، وتفعيل عمل اللجنة الثلاثية العراقية الأميركية التركية.

واشتملت المقررات على مباشرة العمل بالاتفاقية الأمنية الموقعة مؤخرا عبر تفعيل نشاط اللجنة التنسيقية المشتركة بين بغداد وأنقرة، واستمرار التواصل بين الحكومتين العراقية والتركية لمعالجة أية مستجدات أمنية طارئة، والتأكيد على أن الحكومتين العراقية والتركية تتعاونان في محاربة الإرهاب والمنظمات الإرهابية المحظورة.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة