قال جنرال أميركي ان القوات الأميركية دحرت تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» وأخرجته من جميع احياء بغداد. وقال الجنرال جوزيف فيل، قائد القوات الأميركية في بغداد، انه ما يزال يتعين على القوات الأميركية ان تطهر ما يقرب من 13 في المائة من المدينة، بما في ذلك مدينة الصدر، وعدد من المناطق الأخرى التي تهيمن عليها الميليشيات الشيعية. لكنه اضاف «ان من المؤكد» أن العنف انخفض منذ زيادة القوات في يونيو (حزيران) الماضي.
وأشار الجنرال الى ان «عدد ضحايا أعمال القتل انخفض بنسبة 80 في المائة»، وانخفضت الهجمات بالعبوات الناسفة والقنابل البدائية بنسبة 70 في المائة. وعزا الانخفاض الى تحسن في قوات الأمن العراقية وقرار مقتدى الصدر تجميد انشطة جيش المهدي، واعاقة التمويل المالي للمتمردين، والأكثر اهمية رفض العراقيين «لحكم السلاح».
وكانت تعليقاته في قاعة مؤتمرات صحافية في المنطقة الخضراء اول من امس هي الأحدث في سلسلة من التقييمات المتفائلة التي قدمها هو وقادة عسكريون آخرون في الأشهر الأخيرة. وتكشفت هذه التقييمات عن مدينة ما تزال في طور التحول، حيث تتعذب بماضيها وتصارع من اجل مستقبل أفضل. وفي هذا السياق، قال الجنرال فيل «قرر العراقيون أنه يكفيهم ما جرى من عنف حتى الآن»، بينما يرون أن مطالبهم من أجل الكهرباء والماء والمهن تتعاظم.
وتعود المئات، إن لم يكن الآلاف، من العوائل المهجرة الى بيوتها ولكن أغلبية منهم ما زالوا خائفين من العودة الى الأحياء التي ما زالت معزولة بسبب الطائفية. وقال الجنرال فيل انه «من الواضح أن الأمر سيتطلب وقتا لتستعيد بغداد وضعها السابق». وقد اكد وقادة عسكريون آخرون لمدة أشهر على ان شروط المصالحة الوطنية تحققت. ويجادلون بأن «القاعدة في بلاد الرافدين» جرى إضعافها. ويشيرون بشكل خاص الى تزايد أعداد المتطوعين العراقيين المدعومين أميركياً والذين بلغ عددهم 67 ألف مواطن. وعلى الرغم من أن المسلحين السنة يمكن أن يستعيدوا نشاطهم فانه لا بد أن زعماء العراق يتمتعون الآن، حسب فيل، بالسلام الذي يحتاجونه لبناء حكومة تتجاوز الطوائف وتتمتع بالثقة. غير أن التقدم نحو ذلك ظل حسب قوله «مخيبا للآمال».
وفيما لم يبق على مغادرة فرقته العراق سوى اقل من شهرين، قدم الجنرال فيل رؤية متناقضة حول دور الجيش العام المقبل. وقال انه اذا كان عام 2007 هو عام الأمن فان عام 2008 يحتمل ان يكون «عام اعادة الاعمار، عام اصلاح البنية التحتية، وعام تحسن الاقتصاد».
لكن الجنرال اعترف بأن إبعاد المليشيات الشيعية عن التحكم في البنزين ووزارات الحكومة وموارد السلطة الأخرى سيكون صعباً. وقال ان أكبر تهديد لأمن بغداد في الوقت الحالي هو المليشيات الشيعية. كما تعتبر نقاط الضعف في البنية التحتية والبطالة من العقبات الكأداء، التي لا يمكن للجهود الأميركية على المستوى المحلي أن تعالجها على نحو كامل لأنها «أصبحت مشكلات على نطاق البلاد».
* خدمة «نيويورك تايمز»
