قلق حكومي من مساع أميركية لدمج 70 ألف مقاتل بقوى الأمن العراقية
الموقع
Nov 13, 2007
راديو-سوا

أعلن الجنرال البريطاني بول نيوتن لصحيفة واشنطن بوست الإثنين أن الجهود الأميركية لتنظيم نحو 70 ألف مقاتل عراقي تواجه تحديات شديدة، سياسية ولوجستية، أهمها رفض الحكومة دمج هؤلاء في صفوف قوات الأمن العراقية.
وكان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق وغيره من كبار القادة العسكريين الأميركيين قد رحبوا بمبادرة تجنيد أفراد العشائر والجماعات المسلحة "السابقة" التي أعلنت تخليها عن العمل المسلح وانضمامها إلى العملية السياسية في جهازي الجيش والشرطة العراقييْن، إلا أن الحكومة تخشى من تشكيل هؤلاء معارضة مسلحة ولا سيما أن 80 بالمئة منهم هم من العرب السنة.
وحاولت الحكومة العراقية، حسب تقرير صحيفة واشنطن بوست، نشر هؤلاء المقاتلين في مناطقهم أو في المساجد المحلية الموجودة في أحيائهم، ومع ذلك ما زال المئات يتطوعون أسبوعيا، مشكلين قوة ضخمة، إلا أنها مرهقة من حيث افتقارها للتوجيه وللوضع القانوني وللمرتبات وللزي الرسمي.
وأضاف التقرير أن هذا الجهد يمثل فرصة لتعزيز الشرطة المحلية وتخفيف العبء في نهاية المطاف عن القوات الأميركية، إلا أنه أشار إلى أن هذه العملية قد تأتي بنتائج عكسية إذا لم يتم تنظيم المتطوعين بسرعة.
وقال الجنرال نيوتن، وهو عسكري بريطاني خبير في مجال مكافحة الإرهاب كلفه الجنرال بتريوس بقيادة جهود تنظيم المتطوعين وتدريبهم، إنه يواجه تحديات بيروقراطية، موضحا أن المتطوعين الراغبين بالانضمام إلى القوات المسلحة يبلغ عددهم نحو 67 ألفا دون وجود موارد هيكلية إنسانية وإدارية لاستيعابهم وتدريبهم.
واجتمع نيوتن منذ توليه مهامه في يونيو/ حزيران الماضي مع رؤساء عشائر ومسلحين من العرب السنة وقيادات ميليشيات شيعية وسياسيين عراقيين في محاولة لضم الجماعات المسلحة المحلية إلى القوات النظامية التي تشرف عليها الحكومة العراقية.
وقال نيوتن إن 67 ألف عراقي سجلوا في ما يعرف عسكريا باسم "المواطنون المحليون المعنيون" ، مشيرا إلى أن 51 ألفا من هؤلاء تم التحقق من أسمائهم وهوياتهم كما أخذت بصمات أصابعهم. وأضاف أن جميع تلك المعلومات يتم إدخالها في قاعدة بيانات ضخمة للتحقق من عدم امتلاك المتطوعين سجلات إجرامية من خلال مقارنه بصماتهم بتلك التي يعثر عليها على العبوات الناسفة التي تزرع على جانب الطرق.
وأشار نيوتن إلى أن 82 من المتطوعين هم من العرب السنة، بينما يشكل الشيعة 18 بالمئة منهم، لافتا إلى أن الجيش الأميركي يدفع مبلغ 300 دولار أميركي الى نحو 37 ألفا منهم.
وعلى الرغم من أن القادة الأميركيين يشددون على أن قوات التحالف ليست بصدد تشكيل ميليشيات سنية، إلا أن القادة العراقيين يتذمرون من أن دفع مرتبات إلى المقاتلين تكاد تصل الى مرتبة تسليحهم، خاصة بعد تقاعس الحكومة العراقية عن تجنيد أعداد كبيرة من المتطوعين بشكل دائم، بل إنها قاومت ضغوط القادة العسكريين الأميركيين فيما يتعلق برفع القيود عن عدد المجندين في الشرطة العراقية في محافظتي الانبار وديالى. وأكدت الصحيفة الأميركية أنه تم تجنيد 1600 متطوع فقط في قوات الشرطة العراقية.
وقال تقرير الصحيفة إن حكومة نوري المالكي طلبت الشهر الماضي من القوات الأميركية وقف تجنيد العرب السنة، ونقل عن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قوله إنه كلما اعتمد العرب السنة على قوات التحالف، فان ذلك يقلل من شأن الحكومة العراقية.
واوضح سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء أن المسؤولين العراقيين قلقون من السلوك السابق للعديد من المتطوعين الذين يعملون الآن مع الجيش الأميركي، مذكرا بالمشاكل التي عانت منها أجهزة الشرطة العراقية فيما يتعلق باختراقها من قبل عدد من أفراد الميليشيات، محذرا من اتباع الأسلوب ذاته مع أفراد الجماعات السنية المسلحة. وقال إن النتيجة كانت وجود قوات لا تدين بالولاء للحكومة وللدولة.
وشدد العسكري على أنه لا بد بالطبع من استيعاب العرب السنة ضمن القوات العراقية النظامية، إلا أنه أكد على ضرورة التحقق من المجندين ومن خلفياتهم.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة