سوريا تحضر مؤتمر الشرق الاوسط في أنابوليس
الموقع
Nov 26, 2007
واشنطن (رويترز) -

 قالت سوريا يوم الأحد إنها ستشارك في مؤتمر تقوده الولايات المتحدة يهدف الى البدء في اجراء محادثات من اجل حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مما يعزز آمال الرئيس الامريكي جورج بوش في التوصل الى اتفاق سلام قبل مغادرة منصبه.

وقال بوش في بيان بعد اعلان سوريا انها ستحضر المؤتمر ان " الحضور الكبير لهذا المؤتمر من قبل دول المنطقة ومشاركين دوليين رئيسيين اخرين يظهر التصميم الدولي لاستغلال هذه الفرصة المهمة لدفع الحرية والسلام في الشرق الاوسط الى الامام."

ويجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس مع بوش يوم الاثنين قبيل المشاركة في المؤتمر الذي يعقد يوم الثلاثاء في أنابوليس بولاية ماريلاند والذي من المتوقع ان يعطي اشارة البدء لاجراء مفاوضات رسمية لانهاء الصراع المستمر منذ ستة عقود.

ويمثل المؤتمر ابرز جهد يقوم به بوش لحل الصراع بعد مرور سبع سنوات على فشل سلفه بيل كلينتون في التوسط للتوصل لتسوية.

وقال بوش الذي تنتهي رئاسته في يناير كانون الثاني 2009 "مازلت ملتزما بشكل شخصي بتنفيذ رؤيتي لدولتين ديمقراطتين وهما اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن."

وقللت كل الاطراف من فرص حدوث انفراجة خلال المؤتمر او بعد فترة وجيزة منه.

ومما يبرز التحديات الماثلة دعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس كبار المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين على حفل عشاء الأحد في محاولة للتوصل الى اتفاق على وثيقة مشتركة تطرح خلال المؤتمر ولكن لم يتم الاتفاق عليها بعد.

وفي اشارة على احتمال عدم الاتفاق على مثل هذه الوثيقة قلل مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون من اهمية التوصل الى مثل هذه الوثيقة وقالوا ان الشيء الاهم هو ان مؤتمر أنابوليس يجب ان يكون نقطة البداية لمحادثات سلام جوهرية.

وقال نبيل شعث العضو بفريق التفاوض الفلسطيني لرويترز انه لا يعتقد ان هناك فرصة للتوصل الى اتفاق على وثيقة. وقال مسولون فلسطينيون آخرون ان دعوة بوش لهم توفر الخطوط العريضة الكافية للبدء في مفاوضات سلام.

ومن المتوقع ان تشارك في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا في أنابوليس اكثر من 40 دولة منها المملكة العربية السعودية وسوريا اللتان ليس لهما علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وشدد مسؤولون امريكيون على ان الاجتماع لن يكون جلسة تفاوض بشأن القضايا الاساسية المتعلقة بالحدود والامن ووضع القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين ولكن سيكون الى حد ما فرصة لاطلاق محادثات سلام اسرائيلية فلسطينية.

وأعلنت الوكالة العربية السورية للانباء يوم الأحد ان سوريا "قد وافقت على تلبية الدعوة بوفد رسمي برئاسة الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية." لتنهي بذلك حالة عدم اليقين التي استمرت لاسابيع.

وعلى الرغم من انه قد ينظر الى قرار سوريا إرسال نائب وزير خارجيتها على انه ازدراء الا ان اختيار سوريا الحضور على اية حال يمثل انتصارا لادارة بوش.

ووصفت ميري ايسن المتحدثة باسم أولمرت القرار السوري بانه خطوة ايجابية قائلة ان المسار الاسرائيلي الفلسطيني سيظل المحور الرئيسي للاجتماع رغم ان مشاركة سوريا "قد تفتح ابوابا اضافية للسلام في الشرق الاوسط."

واصرت سوريا على ان يتناول الاجتماع مستقبل مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967.

وجرت آخر مفاوضات سلام بين سوريا واسرائيل عام 2000 في شبردزتاون بولاية وست فرجينيا لكنها لم تسفر عن التوصل الى اتفاق بشأن الجولان التي تطل على بحيرة طبرية المصدر الرئيسي للمياه بالنسبة لاسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في حديث للصحفيين على متن طائرة اولمرت خلال توجهها الى واشنطن ان هذه القضية ستثار في منتدى في المؤتمر يناقش فيه "السلام الشامل في الشرق الاوسط."

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ان رايس التقت مع ليفني بعد ظهر الاحد ومن المقرر ان تقيم حفل عشاء بعد ذلك لليفني واحمد قريع رئيس فريق التفاوض الفلسطيني.

وتواجه اي جهود لاحلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين تحديات هائلة.

وفقد عباس في يونيو حزيران السيطرة على قطاع غزة امام حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي لم توجه اليها الدعوة لحضور مؤتمر أنابوليس وانتقدته. وتعهد الجناح المسلح لحماس بقتال اسرائيل وقال ان اي تنازلات ستكون بمثابة خيانة.

ولا يحظى أولمرت نفسه بشعبية بين الناخبين الاسرائيليين لاسيما بسبب اتهامات بالفساد كما يواجه معارضة من اعضاء الجناح اليميني في ائتلافه الحكومي الهش ضد تقديم اي تنازلات.

ولم يتبق لبوش الا اقل من 14 شهرا في السلطة.

وفي مواجهة ارث حرب العراق التي لا تحظى بشعبية يمثل المؤتمر فرصة لبوش لتحقيق نجاح دبلوماسي في الشرق الاوسط يتمثل في التوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني تقول جميع الاطراف انها تأمل في تحقيقه قبل ان يترك منصبه في يناير كانون الثاني 2009.

وقال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي الامريكي للصحفيين انه يتوقع ان يسفر الاجتماع عن اتفاق بين الطرفين لبدء محادثات سلام وتنفيذ خطة السلام لعام 2003 المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة تحت رقابة امريكية.

وربطت اسرائيل التوصل الى اي اتفاق نهائي بتنفيذ عباس تعهده بكبح النشطاء. ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بالوفاء بتعهدها بموجب الخطة بوقف "الانشطة الاستيطانية" في الضفة الغربية المحتلة.

من جيفري هيلر ومحمد السعدي


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة