|
خلاف يشوب جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون بشأن البعثيين
| |
|
Nov 26, 2007 بغداد (رويترز) - |
|
طرح على البرلمان العراقي يوم الاحد مشروع قانون من شأنه تخفيف القيود المفروضة على الاعضاء السابقين في حزب البعث المنحل لكن الخلاف سرعان ما دب خلال الاجتماع الامر الذي أدى الى ارجاء النقاش بشأن الوثيقة التي تعد مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية. وهذه هي المرة الاولى التي يناقش فيها نواب البرلمان هذا العام واحدا من مشاريع القوانين التي تقول واشنطن انها ستساعد على حسم الشقاق بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية. وأبلغ مشاركون في الجلسة المغلقة رويترز أن اعتراضات فصيل شيعي كبير على مشروع القانون والجدل بشأن ما اذا كانت الوثيقة قدمت للبرلمان بالشكل المناسب حالا دون تلاوة الوثيقة كاملة. ويبرز الخلاف الانقسامات العميقة بشأن قانون سيخفف رسميا القيود على التحاق أعضاء حزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس السابق صدام حسين بمناصب في الحكومة والجيش. وكثير من أعضاء حزب البعث هم من العرب السنة الذين يشعرون بأنهم مضطهدون من قبل الحكومات العراقية التي تولت السلطة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الذي أطاح بصدام عام 2003. وقال عزت شهبندر وهو عضو بلجنة برلمانية مختصة بالتعامل مع هذه المسألة ان القانون أعيد الى اللجنة القانونية لادخال تعديلات عليه. وأضاف أن هذا يعني أن الحكومة قد تود اعادة النظر في أي تعديلات جديدة على مشروع القانون الذي يقول بعض المسؤولين انه روجع بالفعل أربع مرات.وأشار الى أن ذلك سيستغرق وقتا طويلا. ودعت واشنطن زعماء العراق خلال هذا العام للموافقة على عدد من مشاريع القوانين المهمة لكن لم يتحقق تقدم يذكر بسبب الخلاف السياسي بين عدد من الفصائل. والى جانب مشروع القانون بشأن حزب البعث تنص مشاريع قوانين أخرى على تقسيم عائدات العراق الهائلة من النفط بالتساوي بين طوائف وأعراق البلاد بالاضافة الى تحديد موعد لانتخابات المحافظات. وذكر مشاركون في الجلسة أن التيار الصدري الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وصف مشروع القانون بأنه غير دستوري وقال انه متساهل للغاية. وفصل عشرات الالاف من أعضاء حزب البعث من المناصب الحكومية والعسكرية بعد أن أطيح بصدام. وسيخفف مشروع القانون بشكل رسمي القيود على أعضاء حزب البعث كما أن من المتوقع أن يتطرق الى مسألة معاشات التقاعد الخاصة بكبار الاعضاء السابقين في جيش صدام. ويقول مسؤولون أمريكيون ان 45 ألف عضو سابق بالبعث من جيش صدام حصلوا بالفعل على معاشات وسمح لهم اما بالعودة للخدمة العسكرية أو بالالتحاق بمناصب حكومية. ووافقت الحكومة على ادخال تعديلات أخرى على مشروع القانون في وقت سابق هذا الشهر. وجاء ذلك بعد أن اتفق أكبر خمسة زعماء شيعة وعرب سنة وأكراد خلال اجتماع يوم 26 أغسطس اب على مناقشة مشروع القانون. وفي أعمال عنف جديدة قال العميد قاسم موسوي المتحدث باسم قوات الامن العراقية ان هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة وقع قرب وزارة الصحة بوسط بغداد يوم الاحد وأسفر عن سقوط تسعة قتلى واصابة 30. وهذا الهجوم هو الاحدث في بغداد بعد تراجع العنف نسبيا. وانخفضت الهجمات في العراق بواقع 55 في المئة منذ اكتمل انتشار 30 ألف جندي أمريكي اضافي في منتصف يونيو حزيران في اطار حملة لمنع انزلاق العراق الى هاوية حرب أهلية. وفي بغداد أيضا قالت الشرطة ان انفجار قنبلة على الطريق أدى الى اصابة شخصين في حي الوزيرية. وانفجرت قنبلة ثانية على الطريق عندما وصلت قوات الامن العراقية الى موقع الانفجار فقتلت جنديا وأصابت ستة اخرين. من مريم قرعوني |