أعلن العراق، أمس، عزمه إنهاء وجود القوات المتعددة الجنسية في العراق بحلول عام 2009، ليحدد علاقته بالولايات المتحدة بشكل مباشر من خلال اتفاقية استراتيجية العام المقبل. وجاء إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذا القرار في مؤتمر صحافي مساء أمس في بغداد، بعد توقيع اتفاق عراقي ـ أميركي لـ«إعلان مبادئ» يحدد علاقة البلدين. ووقع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاعلان خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية لبدء التفاوض بينهما وتوقيع اتفاقية نهائية بحلول صيف 2008، تمهد لإعادة سيادة العراق الكاملة، ووقف تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وأوضح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لـ«الشرق الاوسط» أن هذا الاتفاق «عبارة عن اعلان مبادئ على ثلاثة محاور، أمنية وسياسية واقتصادية»، موضحاً انه الخطوة الاولى في عملية تفاوض بين بغداد وواشنطن مع انتهاء تفويض الامم المتحدة لهذه القوات بنهاية عام 2008. ويذكر أن قرار مجلس الأمن رقم 1723 الذي يفوض وجود القوات المتعددة الجنسية في العراق، ينتهي يوم 31 ديسمبر (كانون الاول) المقبل، وسيطلب العراق تجديد هذا القرار لعام فقط، وليكون هذا التمديد الأخير من نوعه. وقال البيت الابيض إن الاعلان «يقربنا أكثر نحو تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين، ويلزم قادة العراق والولايات المتحدة ببداية مفاوضات نحو اجراءات رسمية ستحكم هذه العلاقة». وبموجب الإعلان الذي حصلت «الشرق الاوسط» على نسخة منه، سيعمل مسؤولون في البلدين على «تطبيع العلاقات الاميركية العراقية لتكون منسقة مع سيادة العراق، ولتساعد العراق لإعادة دوره الشرعي في المجتمع الدولي». وأضاف البيت الابيض أن العراقيين طلبوا إنهاء تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وان الولايات المتحدة «ملتزمة بمساعدتهم لتحقيق هذا الهدف». (تفاصيل ص 12و13) يذكر أنه منذ عام 1990، كان العراق تحت قرارات مجلس الأمن بموجب البند السابع.
