|
فبركة الاكاذيب في كتاب " أمة الكرد "
| |
|
Dec 6, 2007 بقلم : ماجد أيشـو |
|
أصدر حديثاً الحاكم مصطفى المختار كتيباً تحت عنوان " أمة الكرد بين ظلم أعداءها وجهل أصدقائها " واستطاع حاكمنا المحترم من فبركة جميع الاكاذيب والافتراءات التي يتداولها الأكراد وجمعها في كتيب صغير يتالف من 155 صفحة طبع بمظهر جميل وبشكل يلفت الانظار , في الحقيقة لا يعجبني الرد أو التعليق فيما جاء به كاتبنا من اكاذيب وفبركات وتشويه للتاريخ لولا أن كاتبنا المحترم له صفة الحاكم كما جاء في تعريف نفسه , ومن واجبه أن يكون نموذجاً للعدل والصدق فيما يقوله لا أن يكون نموذجاً سيئاً وإن كان حاكمنا قد حصل على مكانته المرموقة بواسطة الفيتامين واو كما يقال بالعراقي عندما كان وزير العدل في الاقليم من حزبه ( يككرتو) الاتحاد الاسلامي الكردي . وبداية أنصح حاكمنا أن يتفرغ الى محكمته ويحكم بالعدل بين الناس لا أن يتهجم على الناس ويتهمهم كما يشاء ويقرأ التاريخ ويفسرة حسب رغبته واهوائه الشوفينية الإسلاموية الكردوية , ويهمنا أن نقول لمؤلف كتاب ( أمة الكرد) ومن خلال معرفتنا البسيطة باللغة العربية بانه يفتقر الى كتابتها بالصورة الصحيحة وكان حري به أن يجد من يدقق ما كتبه من قبل احد المختصين باللغة العربية قبل طبعة أو يذهب الى دورات تقوية في اللغة العربية ويتعلم أسلوب الكتابة والتأليف , حيث شاهدنا تكرار الجمل والكلمات المفبركة لاكثر من مرة بدون أن تغني شيئاً غير زيادة حجم الكتيب , كما يتضح للقاريء بان الكاتب كان في عجلة من أمرة لذا ترى فيه الكثير من المتناقضات , والجمل التي لا علاقة لها بالموضوع الذي يتكلم عنه اصلاً , وإن لم أكن ناقداً ادبياً وليس هدفي نقد الكتاب من هذه الزاوية لكن حاكمنا باعتقادي بحاجة لمن ينبهه على أخطاءه كي لا يقع فيها مستقبلاً . لنعد الى مضمون الكتاب الذي حاول كاتبنا فيه أن يثبت أن مناطق تواجدهم اليوم والتي يدعونها ببلاد الأكراد منذ القدم وهم أعرق شعوب المنطقة حسب قوله وأن اسماء دجلة والفرات اسماء كردية يجريان في بلاد الاكراد وأن اسم نمرود اسم كردي , وأن ابراهيم الخليل كردياً ورسول المسلمين محمد كردياً وليس عربياً كما جاء على هامش الصفحة 53 , ولم يبقى إلا خالقنا ليقول إنه كردي وإن كان يعني ذلك بصورة غير مباشرة , أما عن التواجد الآشوري فيذكره في الصفحة 47 قائلاً " بسقوط نينوى عام 612 ق.م واندحار الامبراطورية الآشورية أمام قوات مادي الى معركة جالديران 1514 م التي أدت الى أنقسام بلاد الكرد بين الامبراطوريتين التركية والفارسية .... " أنتهى الاقتباس لقد اختصر حاكمنا 2126 سنة وقفز عليها مثبتاً تقسيم بلاد الكرد ولم يقف عند هذا الحد في اعتبار آشور بلاد كردية في قفزته السوبرمانية بل ذهب لتكريد تاريخ آشور قبل سقوطها أيضاً حيث يقول حاكمنا في الصفحة 57 " .. وأن مدينة الموصل في تاريخها القديم والحديث كانت جزءاً من كردستان وعلى الاغلب كانت تابعة لولاية دياربكر أو الجزيرة الى أن قطع الانكليز في عام 1922 مدينة الموصل وما جاورها والحقها بالدولة العراقية قسراً " . انتهى الاقتباس , كما يقول على الصفحة 24 (( جاء في التوراة أن الله خلق جنته ما بين نهري الدجلة والفرات وإن هذين النهرين لحد الآن موجودين في كردستان وبداية الخلق البشري في الدنيا يرجع بدايته على ارض كردستان وما حولها )) ويستمر كاتبنا القول على الصفحة 25 (( هل بيت نوح تم حفظهم من قبل الله . وبعد انتهاء الطوفان الكبير اتجه سفينة نوح نحو كردستان واستقر على جبل ارارات والذي يقع اليوم وسط كردستان )) كما يصحح لنا حاكمنا اسمي نهر دجلة والفرات كما ذكرنا قائلاً على هامش الصفحة 54 (( 1ـ نهر الفرات والأصح " نهر فره هات " أي النهر الواسع باللغة الكردية ... ونهر دجلة وتسميته الصحيحة " ده جلة " أي عشرة فروع وكلا النهرين ينبعان من ارض كردستان منذ فجر التاريخ )) . انتهى الاقتباس . لم أقرأ ولم اسمع في حياتي كتاباً مليئاً بهذا الحجم من الاكاذيب والافتراءات والفبركات وتزير التاريخ , حيث تزيد اكاذيبه على عدد صفحات الكتاب مما يجعل القاري في حالة اشمئزاز دائم وهو ما جعلني غير مهتم بالرد على كل ما جاء به من زيف وتحريف وتفاسير حسب رغبته الشوفينية , الى جانب الاخطاء الاملائيه والقواعدية التي وردت فيه , والاكتفاء بما ذكرناه والتعقيب على بعضها , لعل حاكمنا مصطفى المختار يعود من غيبوبته واحلامه ويستقر على ما كتبه العلماء والمؤرخين والكتاب المعتدلين الذين تهمهم الحقائق كما هي خدمة لتاريخ البشرية . ولاثبات آشورية المنطقة لن استند الى الكتاب والمؤرخين والاثاريون الذين يعدون بالمئات الى جانب الكتب المقدسة ولكني ادعو السيد الحاكم لان يسأل والده إن كان على قيد الحياة لان الحاكم من الممكن أن لا يتذكر مدينة دهوك عام 1948 لانه لم يكن قد ولد بعد ولا يتذكر اصحابها الشرعيين هل كانوا أكراداً ... ؟ أم من الآشوريين المسيحيين واليهود الذين تم اسرهم من قبل ملوكنا العظام .. ؟ والجواب معروف للمئات أو للآلاف الذين لا زالوا على قيد الحياة والأكراد الموجودين في دهوك كانوا يعملون في مزارع الآشوريون واليهود , وبعد عام 1948 وبعد رحيل اليهود لتأسيس كيانهم في فلسطين استولى الأكراد على مزارعهم وبيوتهم ومن ثم المباشرة باضطهاد المسيحيين الذين تركوا المدينة شيئاً فشيئاً وخاصة بعد عام 1961 بداية الحركة الكردية للبارزاني وبعد قرار مجلس قيادة الثورة العراقي بجعلها محافظة بعد أن كانت قضاءاً للكف عن المطالبة بمدينة كركوك النفطية ازدادت هجرة الأكراد الى المدينة , وكان عام 1991 بداية حقبة جديدة من الاضطهادات لسكانها الآشوريين المسيحيين والتي بدأت باغتيال فرنسيس يوسف شابو عضو البرلمان الكردي بالقرب من داره في دهوك واغتيال هيلين ساوا والراعي ادور خوشابا وخمي صليوا ونينوس وغيرهم الكثير والحاكم على اطلاع على الكثير من هذه الاغتيالات كونه محامياً ثم حاكماً في المنطقة , واصدار القرارات الجائرة بحق سكانها الاصليين للأستيلاء على اراضيهم الباقية أضافة الى بناء المستوطنات التكريدية في مناطقنا الآشورية والاستيلاء على العديد من القرى , ولا زالت الآثار الآشورية شامخة في جبال دهوك رغم محاولات إزالتها من قبل الأكراد وفعلاً أزيلت وهدمت العديد من المناطق الأثرية والتي تثبت آشورية المنطقة , ولا يوجد أثر كردي في المنطقة غير الأدعاء الكاذب بكرديتها , وحري بالإشارة الى اليهود الذين شوهدوا ويشاهدون بين الحين والاخر بعد سقوط النظام وهم في زيارتهم الى دهوك يتباكون على اطلالهم حيث عاشوا وعاش اباءهم واجدادهم , لتأكد كلامنا وتدحض كلام حاكمنا المفبرك . كما استند حاكمنا المختار في ترجمة بعض الاسماء كأسماء دجلة والفرات ونمرود الى تقسيمها الى مقاطع قريبة من لفظة كردية ليسهل تكريدها كما هو الحال مع نظرية شكسبير التي فسرها البعض لاغراض التسلية الى شيخ زبير, وامريكا فسرت كردياً " أم ـ ريكا " وتعني هذا الطريق , ولا نعرف كيف يفسر لنا الكاتب كلمة كردي إذا قسمت الى مقطعين " كر ـ دي " فهل يقبل حاكمنا بهذه المقاطع بمعناها الآشوري أو العربي وحتى الكردي , فارجو من كاتبنا عدم الاستعجال في تفسير الكلمات حسب الرغبة فلا وجود لكردي يوم سميا النهرين بدجلة والفرات ويوم خرج ابو الانبياء ابراهيم من أور الكلدانيين بدعوة من الرب , ولم يخرج من مدينة اورفة الآشورية وليست اورفة كردية كما يريد حضرة الحاكم فلا وجود للأكراد في العراق إلا بعدغزو المغول التتار لبلاد ما بين النهرين ويقول عالم الاثار هنري لايرد في حقيقة أن الآشوريين في حدياب , وجبال آشور " تياري وهكاري وطورعبدين " هم البقايا الوحيدة من السكان الاصليين لبلاد ما بين النهرين أما البقية فغرباء , فكانت المذابح التي اقترفها السفاح بدرخان بحق هذه البقية بين 1843ـ 1846 بعد أن جميع أكراد ايران وتركيا في حملة جهادية راح ضحيتها على أقل تقدير (52000 ) أثنان وخمسون الف شهيد على يد هذا السفاح المجرم للأستيلاء على اراضيهم ومقتنياتهم , هذا السفاح الذي يصفه كاتبنا مصطفى المختار وعلى الصفحة 70 بالحاكم العادل الذي اشتهر بمساواته بين جميع الطوائف الدينية وهو الذي ثبت شخصياً الحريات الدينية للطائفة المسيحية , كما يذكر كاتبنا نهاية الصفحة 69 وبداية الصفحة 70 ـ ما يلي " فبادر القنصل البريطاني في الموصل هنري لايرد ـ عالم الآثار الشهير ـ الى تحريض قادة الطائفة النسطورية بمساعدة العميل رسام والبعثات التبشيرية في كردستان ضد الامير بدرخان ... الخ " قليلاً من الحياء يا حاكمنا الغير عادل فاميرك بدرخان لم يكن إلا سلفياً حاقداً على غير المسلمين سفاحاً دموياً نفذ مذابح بالمسيحيين والأيزيديين فقتل منهم الألاف رجالاً ونساءاً واطفال بدون رحمة بهدف محوهم من الخارطة طامعاً في أرضهم وكنوزهم وحرائرهم , كما تحاولون اليوم أنت وامثالك من تزوير التاريخ وكتابته حسب رغبتكم المريضة , وبدون خجل تزورون التاريخ وتقرأونه بالمقلوب وتتهمون الناس بالعمالة , وانتم وقادتكم مطمورين حتى اذنيكم في العمالة فلم تتركوا جهة وإلا أصبحت أذناباً لها من المغول التتار والترك العثمانيين والفرس والعرب واسرائيل والانكليز والامريكان والفرنسيين والبلغار واليونان ولا زلتم متحالفين مع بعضهم وبدون حياء تدمرون العراق وشعبه وتبيعونه في البازار العالمي , وحاكمنا المختار يتكلم عن القشة التي في عيون غيره ولا يرى كومة الاخشاب في عيونهم , اهكذا تحكم بالعدل ... ؟ ليكن الله في عون من تحاكمهم , واتسائل حقاً أن كان حزبك يقبل باكاذيبك ويدفع ثمنها أم انه تصرف شخصي وشوفيني ولك هواية في الكذب وتزوير التاريخ ...؟؟ كما أتسائل ايضاً كيف تفسر لنا المذابح التي اقترفها اميرك بدرخان إذا كان قومياً كردياً حسب ادعائك بحق الايزيديين الذين تعتبرونهم ( زوراً ) أكراداً اصلاء والتي لاتقل ضحاياها عما اقترفة من جرائم بحق شعبنا ...؟ أما كون النبي محمد رسول الاسلام والمسلمين غير عربياً كما جاء في هامش الصفحة 53 من كتاب حاكمنا مصطفى المختار والآيات القرانية والأحاديث التي فسرها حسب رغبته لتحقيق أهدافه التكريدية فلن أعلق أو أرد عليها وساترك الرد للعرب المسلمين إذا رغبوا بذلك . أن كاتبنا المحترم الحاكم مصطفى المختار قد جعل جميع المناطق التي يسكنها اكراد اليوم هي ارض كردية منذ الازل مستند في ذلك الى تفاسير وتحاليل حسب الرغبة والى بعض من الكتاب الذين لا يختلفون في ايديولوجيتهم عن كاتبنا المختار في انتهاج سياسة تكريد المنطقة ارضاً وشعباً , ولا يمتلك من الحقائق التاريخية الثابتة غير الفرضيات والنظريات والتحاليل والادعاء الكاذب كقوله على الصفحة 44 من كتابه الموسوم " امة الكرد " والذي نحن بصدده (( إن لفظة كرد ـ أو كورد حسب كتابتهم الجديدة ـ موجودة في كثير من الاسماء المحلية فالآراميون كانوا يدعون هذه ـ كتبت هزه ـ المنطقة ( بيث كوردو ) أما الأرمن فيسمونها ( كوردوخ ) والعرب يدعونها ( بكوردا) .. )) بالطبع جميع هذه التسميات هي مفبركة وغير موجوده عند الشعوب الثلاثة التي ذكرها كاتبنا , فالآراميون التي نعرف لغتهم جيداً لم يأتوا على ذكر هذا الأسم في جميع كتبهم انما عرف الأكراد عندهم بأسم ( قورذايا ) لمفرد الكردي وقورذايى للجمع وهو الأسم الذي يستعمل لحد الساعة عند شعبنا الآشوري والإختلاف فقط في تبديل حرف الذال بالدال اي ( قوردايا ) أي الكردي ولا نستعمل أسم أخر للدلالة على الأكراد ولم تنسب مناطق تواجدهم الى هذا الأسم اطلاقاً كما حاول الحاكم فبركتها من عنده , وهكذا لم يطلق العرب يوماً اسم كوردا على مناطق تواحد الأكراد فيها وكذا الأرمن لم يقولوا ( كوردوخ ) , ومن الممكن جداً أن تكون تسمية الأكراد قوردايا عند الآراميين والأشوريين لها علاقة بالقرود حيث يحتمل عند قدومهم مع المغول التتار جلبوا من مناطقهم في أقليم البنجاب بالهند قروداً حيث العلاقة وثيقة بين الأنسان وبعض فصائل القرود , لان كلمة قوردايا بالآرامية تعني تنسيب الشخص الى القرود كأن يعيش معها أو بائعها أو صاحبها , وابناء معلولة في سوريا يفهمونها جيداً لانهم لا بزالون يتكلمون الآرامية الى جانب العربية . وقبل أختتام تعليقي على الحاكم مصطفى المختار ارجو أن يسع صدره لنا ويطلع على صفحة من تاريخه الحقيقي والغير المفبرك للعلامة والمؤرخ هرمز أبونا في كتابه الموسوم " الآشوريون بعد سقوط نينوى " في مجلده الخامس وعلى الصفحة 118 , حيث يثول (( بخصوص تواجد الأكراد في منطقة أذربيجان أيران وضمن المناطق التي كانت عبر مراحل التاريخ مسكونة بالآشوريين فأن ابن الأثير . مؤرخ القرن الثالث عشر وهويتحدث عن حوادث سنة 296 هجرية 906 ميلادية فانه يقول : بأن الأكراد كانوا حول جبل قنديل ( رحل) طوردوا فتوجهوا نحو اذربيجان " على سيدي الكوراني , من عمان الى العمادية , 204 . ويحدثنا عن حوادث سنة 293 هجرية 980 ميلادية ذاكراً بان الأكراد قاموا بالزحف نحو سهول شهرزور من مناطق ـ الدينور وهمدان ونهاوند والصامغان ومن بعض أطراف أذربيجان قبل نحو خمسين سنة " ابن الأثير , التاريخ 6 : 426 ـ 427 . وإذا كان التركمان الافشار قد قدموا المنطقة في القرن الحادي عشر مع الموجة السلجوقية والثالث والخامس عشر مع المغول وتيمورلنك فان عملية الأستقرار الكردي , في مناطق سكن الآشوريين في أذربيجان إيران كانت قد حصلت على نطاق واسع بعد سنة 1295 أبان المذابح الجماعية التي قام بها المغول بالتحالف مع الأكراد , عامل أخر يعزى له المساعدة في حصول التغيير في الخارطة السكانية الدينية واللغوبة والأثنية وهو السياسة الأقتصادية التي اتبعها الحكام المغول وحلفائهم , فغازان محمود , الذي دخل التاريخ بإعلانه الدين الإسلامي الدين الرسمي للدولة المغولية , قام بنكريم جميع رؤساء القبائل التي ساهمت بتنفيذ حملته ضد الوجود المسيحي في المنطقة بقيادة ( نوروز الكردي ) القائد العام لقواته , والشخصية التي كانت وراء أقناعه بقبول الإسلام , فلقد استقطع للزعماء المشاركين في الحملات المذكورة , إقطاعيات واسعة من الأراضي الخصبة التي كانت تعود للمسيحيين من أتباع الكنيستين الشرقية والسريانية الأرثوذكسية وأعطاها لهم . ولأتباعهم , ومؤيديهم . عملية انتزاع الأرض تكثفت أبان مذابح تيمورلنك ( 1381 ـ 1401 ) الذي أباد الغالبية العظمى من الشعب الآشوري (( بعض التقديرات تضع رقم ـ 9 ـ ملايين لضحاياه منهم )) فقام بوهب الإقطاعيات هو الآخر الى العناصر التي ساهمت بمذابحه وأعلنت الولاء له , هذه حقيقة أشار إليها شرفخان البدليسي من أواخر القرن السادس عشر , فلقد كتب في الشرفنامة بأن ( تيمولنك ) أكرم الزعيم الكردي ( عزالدين شير ) واهباً أياه القسم الكردي من حكاري إضافة الى تكريمه لزعماء آخرين , حصل هذا في الوقت الذي عرف عنه أبادة جميع العناصر المتواجدة في المنطقة لاسيما الآشوريين والأرمن والسنة من الأسلام الذين لم ينظموا اليه . )) وهكذا اطلعنا على صفحة بسيطة من مئات الصفحات للتاريخ الكردي الدامي الذي يحتار فيه كاتبنا مصطفى المختار في تنسيب نفسه ويلوم الدنيا كلها لانهم لم ينصفوا الشعب الكردي , وتاريخهم حاشد بالغزوات واياديهم ملطخة بدما الابرياء من شعوب المنطقة ومن غير المستبعد أن يكون حاكمنا منحدراً من أحدى العوائل الآشورية الذين اعلنوا اسلامهم على يد التحالف التيمورلنكي الكردي لانقاذ رقبتهم من القطع المحتم وكما نشاهده اليوم . وختاماً يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسة بعودة المجازر للعراق ومحاولات تهجير أهله وتغيير جغرافيته ومحو تاريخه , ولكن العراق سيبقى رغم حقد الحاقدين بقوة أبنائه الأوفياء , وستبقى حضارة سومر وبابل وآشور رمزاً للعراق والعراقيين وسترفرف رايته فوق جبال آشور الشماء انشاء الله . عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً . |