|
العراقيون في لبنان بين الشقاء في البقاء أو الهلاك في العودة
| |
|||||||
|
Dec 7, 2007 راديو سوا |
صورة من غلاف تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" كشفت المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" عن تفاصيل إضافية في تقريرها السنوي الذي أصدرته عن وضع اللاجئين العراقيين في لبنان حول اعتقال السلطات اللبنانية لمن لايحمل تأشيرات إقامة نافذة، واحتجازهم لأجلٍ غير مسمى، لإكراههم على العودة إلى العراق. وقال بيل فريليك، مدير برنامج سياسات اللاجئين في المنظمة إن اللاجئين العراقيين في لبنان يعيشون في خوفٍ دائمٍ من الاعتقال، وتابع أنهم يواجهون في حال تم إعتقالهم احتمال البقاء في السجن لأجلٍ غير مسمى ما لم يوافقوا على العودة إلى العراق ومواجهة الأخطار هناك. ويوثق تقرير "شقاءٌ هنا أو موتٌ هناك" الذي يمكن الاطلاع على نصه باللغتين العربية والإنكليزية من خلال الوصلتين المبينتين أدناه أن أمام اللاجئين العراقيين في لبنان خياراتٌ بائسة. وتقول المنظمة في التقرير الذي جاء في 66 صفحة، إن الحكومة اللبنانية فشلت في إضفاء طابع قانوني على وضع اللاجئين العراقيين في لبنان، ويعرض بالتفصيل لأثر هذه السياسة على حياة اللاجئين. وتقول المنظمة إن لبنان رفض تنظيم إقامة اللاجئين العراقيين بشكل قانوني، مما يعرض اللاجئين العراقيين إلى عمليات اعتقال واحتجاز، فنتيجة لهذه السياسة يعيش غالبية اللاجئين العراقيين في لبنان في خوفٍ من الاعتقال. وفي غياب حصولهم على الوضع القانوني في لبنان، فإن اللاجئين العراقيين يصبحون عرضة للاستغلال والإساءة من قبل أصحاب العمل ومُلاك العقارات. وقد دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اللبنانية إلى منح اللاجئين العراقيين وضع قانوني مؤقت يوفر لهم، كحد أدنى، إقامة قابلة للتجديد وتصاريح بالعمل. وباستثناء عدد قليل من العراقيين، الذين تمكنوا من تنظيم وضعهم، فإن غالبية اللاجئين العراقيين محرومون من العمل، وقد نفذت مدخرات الكثير منهم. وعلى الرغم من حقهم في الالتحاق بالمدارس العامة، فالقليل جدا من الأطفال العراقيين يلتحقون بها، لأن آباؤهم غير قادرين على تحمل نفقة التنقل والثياب والكتب، ولأن الأطفال مضطرين للعمل للإسهام في توفير الدخل للأسرة. وكل العراقيين الذين فروا من جنوب ووسط العراق طلباً للجوء في لبنان أو في أي مكان آخر بالشرق الأوسط يُعتَبرون عموماً لاجئين من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. إلا أن لبنان لم ينضم الى اتفاقية 1951 للاجئين، ولا يعتبر اعتراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باللاجئين العراقيين نافذاً تبعاً للقانون اللبناني. بل إن السلطات اللبنانية تعامل كل العراقيين الذين يدخلون أو يقيمون في لبنان بشكل غير قانوني باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين، بغض النظر عن نيتهم في السعي للجوء. ثم يتعرض اللاجئون العراقيون للاعتقال وتوقيع الغرامات والاحتجاز من قبل السلطات اللبنانية. ويعتبر إجبار اللاجئين على العودة إلى بلد تواجه فيه حياتهم أو حرياتهم التهديد إنتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو الحظر المطلق على إرسال شخص إلى مكان قد يتعرض فيه للاضطهاد أو التعذيب. وقال بيل فريليك، إن عدم منح اللاجئين العراقيين أي خيار سوى البقاء في السجن لأجل غير مسمى أو العودة إلى العراق، يعني أن لبنان ينتهك عملياً المبدأ المحوري للقانون الدولي للاجئين. ويوجد ما يُقدر بخمسين ألف لاجئ عراقي في لبنان، وهو عدد صغير نسبياً من إجمالي 2.2 مليون لاجئ عراقي في الشرق الأوسط. ويوجد حالياً قرابة 580 محتجزاً عراقياً في لبنان. وقال نديم حوري باحث لبنان في هيومن رايتس ووتش، ومقره بيروت، إن لبنان ليس هو سبب مشكلة أزمة اللاجئين العراقيين. وأضاف أن على الولايات المتحدة والدول الأخرى التي شاركتها في الحرب في العراق أن تشارك في تحمل أعباء رعاية اللاجئين العراقيين في لبنان، وأن توفر لهم حلولاً مستدامة. ويدعو التقرير الحكومات المانحة ودول إعادة التوطين، خاصة الدول المشاركة في الحرب، لأن تستجيب بسرعة وسخاء لمطالبات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتمويل، وبإدخال اللاجئين إلى دول إعادة التوطين التي تحيلهم المفوضية إليها. وعلى دول إعادة التوطين أن تتقبل على الأخص اللاجئين العراقيين المحتجزين، والذين قد تكون إعادة توطينهم هي حمايتهم الوحيدة من العودة بالإكراه إلى العراق. شهادات مختارة للاجئين عراقيين يقيمون في لبنان، مُقتبسة من التقرير: "لم يخبرني أحد كم ستطول إقامتي في السجن. أرى أشخاصاً موجودين هنا منذ ثمانية أشهر. وإذا لم أتمكن من تنظيم وضعي القانوني، فسوف أعود إلى العراق. وإذا عدت إلى العراق، فسوف أُقتل. ولا أريد العودة، لكن من الأفضل بالنسبة لي أن أعود على أن أقضي هنا يوماً آخر محبوساً مع المجرمين". يمكن الاطلاع على كامل التقرير بالعربية على الرابط التالي: http://hrw.org/arabic/reports/2007/lebanon1207/ وبالإنكليزية على الرابط التالي: | ||||