|
براون يقوم بزيارة لم يعلن عنها للعراق
| |
|||||||
|
Dec 10, 2007 البصرة (العراق) (رويترز) - |
رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون. تصوير: كيران دوهيرتي - رويترز. قام رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يوم الاحد بزيارة لم يعلن عنها للعراق وقال ان بلاده ستسلم المسؤولية عن آخر محافظة تسيطر عليها لقوات الأمن العراقية خلال أسابيع. وبعد حوالي خمس سنوات من بدايتها يقوم براون بخفض تدريجي للمهمة البريطانية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة بالعراق. وكانت الزيارة القصيرة لقاعدة جوية تسيطر عليها القوات البريطانية قرب البصرة في جنوب العراق هي ثاني زيارة يقوم بها براون للقوات البريطانية في العراق منذ توليه رئاسة الحكومة من رئيس الوزراء السابق توني بلير في يونيو حزيران. وأشاد براون بالقوات لمساهمتها في توطيد الامن بالعراق. ولكن في اشارة تبين الى أي مدى بلغت خطورة تضاؤل التواجد البريطاني لم يسمح للصحفيين المرافقين لبراون بارسال تقارير حول الزيارة قبل خروجه سالما من البلاد. ولبريطانيا الان زهاء 4500 جندي وهذا الرقم يشكل عشرة في المئة من القوة التي أرسلها بلير للمشاركة في غزو العراق عام 2003. وقال براون ان العدد سينخفض الى 2500 بحلول منتصف العام القادم تتركز مهمتهم بشكل رئيسي على تدريب العراقيين وحماية القاعدة. ويحرص براون على إظهار التزامه إزاء القوات البريطانية بعد انتقادات لاذعة من قادة عسكريين سابقين والمعارضين المحافظين الذين يتهمونه بعدم تزويد القوات البريطانية بالمعدات الكافية والتدريب والرعاية الصحية. وقال براون لحشد من الجنود في القاعدة بعد وصوله في الظلام بعد غروب الشمس "تحدثت منذ لحظات مع رئيس الوزراء (العراقي نوري) المالكي. طلب مني أن أبلغكم شكره على ما فعلتموه للمساعدة في إعادة بناء الديمقراطية في العراق". واضاف براون "السبب في تحسن الامن كثيرا هنا.. والسبب في تحسن الاوضاع.. هو انتم وما انجزتموه". وأضاف براون الذي تحدث الى المالكي عبر الهاتف أن الزعيم العراقي أوصى بتسليم مسؤولية الامن في محافظة البصرة خلال أسبوعين. وقال مكتب المالكي في بيان ان العراق مستعد لتولي السيطرة على المحافظة الحيوية المنتجة للنفط. وسلمت بريطانيا بالفعل المسؤولية الامنية عن ثلاث محافظات عراقية ونقلت آخر جندي لها من قصر في وسط البصرة الى القاعدة الجوية على أطرافها في سبتمبر ايلول وأنهت دوريات الحراسة المنتظمة بالشوارع. وتقوم بريطانيا بخفض قوام مهمتها في العراق بعد أن أرسلت واشنطن 30 ألف جندي اضافي هذا العام. ويسعى براون (56 عاما) لان ينأى بنفسه عن سياسة بلير في العراق التي أصبح لها تاثير سلبي كبير على الناخبين. وبدلا من ذلك أكد على الدور العسكري البريطاني في افغانستان وهي مهمة اخذة في الزيادة حتى في الوقت الذي تتقلص فيه مهمة العراق. ووضعت الحربان أعباء على الجيش البريطاني وتسبب التصور بأن براون لا يوفر موارد كافية لخوضهما في انتقادات لم يسبق لها مثيل من ضباط سابقين من أعلى الرتب في الجيش. وكان براون يعمل وزيرا للمالية في حكومة بلير لمدة عشر سنوات. وفي الشهر الماضي اتهم قادة سابقون بالجيش الحكومة باهمال القوات المسلحة والمخاطرة بحياة الجنود. واستهدفت بعض الانتقادات التي جاءت ضمن خطب شديدة اللهجة بمجلس اللوردات براون شخصيا. وفي رحلته السابقة الى البصرة في اكتوبر تشرين الاول قال براون ان 1000 جندي بريطاني سيعودون الى بلاده من الحرب التي لا تحظى بشعبية في العراق بحلول عيد رأس السنة. لكن تلك الزيارة أتت بنتائج عكسية عندما تبين أن مئات منهم كانوا في الحقيقة قد غادروا بالفعل. واتهمه المعارضون باستغلال الزيارة لصرف الانظار بعيدا عن المؤتمر السنوي لحزب المحافظين المعارض ولتهيئة الاجواء لانتخابات مبكرة محتملة. وتراجعت شعبية براون في استطلاعات الرأي وخلال أيام ألغى خطط اجراء انتخابات. ومنذ ذلك الحين تراجعت حظوظه السياسية بشكل أكبر وسط فضائح تتعلق بتبرعات سرية للحزب وفقد أقراص كمبيوتر تحتوي على بيانات شخصية تخص 25 مليون بريطاني. (تغطية اضافية من بيتر جراف ودين ييتس في بغداد) من أدريان كروفت | ||||