قالت منظمة تدافع عن حرية الصحافيين إن العراق يعتبر أخطر بلد في العالم لممارسة المهنة. وقالت «لجنة حماية الصحافيين» في بيان وزعته امس من مقرها في نيويورك، إن العراق ظل للسنة الخامسة على التوالي البلد الاخطر على الصحافيين. واشارت احصائيات تضمنها التقرير حول اوضاع الصحافة في العالم خلال السنة الحالية التي تقترب من نهايتها إن عدد الصحافيين الذين قتلوا في العراق بلغ 31 صحافيا، أي ما يقارب نصف الخسائر بين الصحافيين خلال عام 2007. وكان معظم الضحايا استهدفوا بالقتل، مثل مراسل صحيفة «واشنطن بوست» صالح سيف الدين، الذي قتل في بغداد برصاصة واحدة في الرأس. وكانت هناك 24 من حالات القتل في العراق ناجمة عن قتل متعمد وسبع حدثت بسبب النيران المتقاطعة خلال مواجهات مسلحة. وجميع الصحافيين الذين قتلوا من العراقيين ما عدا صحافي واحد. كما كان معظمهم يعملون مع وسائل الإعلام المحلية، بينما كان تسعة منهم يعملوا مع مؤسسات دولية، مثل صحيفة «نيويورك تايمز»، ومحطة أخبار «أي بي سي» ووكالة رويترز، ووكالة أنباء أسوشيتد برس. وكان عدد الخسائر البشرية بين الصحافيين في العراق خلال عام 2007 مماثلة لعدد الصحافيين القتلى في عام 2006 الذي بلغ 32 قتيلا.
وقال جويل سايمون، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحافيين «العمل كصحافي في العراق يظل من أخطر الأعمال في العالم. ويتعرض العاملون في الصحافة للملاحقة والقتل على نحو منتظم يثير القلق. كما يتعرضون للاختطاف تحت تهديد السلاح ثم يظهرون لاحقا وقد قتلوا بالرصاص في مكان الاختطاف. هؤلاء الذين يتعرضون للقتل هم دائما تقريبا من العراقيين، ويعمل العديد منهم مع وكالات الأنباء، ويضحي هؤلاء بحياتهم كي نتمكن نحن من معرفة ما يحدث في العراق». واشار التقرير الى مقتل 12 شخصا من العمال المساعدين للصحافيين مثل الحراس والسائقين. ومنذ بدء الحرب في مارس (آذار) 2003، قتل 124 صحافيا و49 من العمال المساعدين، مما يجعل هذا النزاع الأشد فتكا بالصحافيين في التاريخ الحديث. وكان معظم القتلى من العاملين مع المؤسسات الإخبارية الدولية. وقال التقرير إن الصومال كان هو البلد الثاني الأشد خطراً على الصحافيين خلال عام 2007، إذ قتل فيه سبعة صحافيين.
وكان صحافيان بارزان من ضمن حالات القتل السبع في الصومال. فقد قتل مهد أحمد علمي، مدير إذاعة «صوت العاصمة» في مقديشو، بعد أن أصيب بأربعة عيارات نارية في الرأس. وبعد بضع ساعات من ذلك، قتل علي إيمان شرمركي، وهو أحد مالكي شركة «هورن أفريك» الإعلامية، جراء لغم تم تفجيره عن بعد، وذلك بعد ان شارك في تشييع جنازة مهد أحمد علمي. وقال التقرير إن حالات القتل تصاعدت بين الصحافيين بصفة عامة في أفريقيا، فقد ازداد العدد من حالتين في عام 2006 إلى عشر حالات هذا العام. وكان صحفيان قتلا في اريتريا، وصحافي آخر في زمبابوي خلال عام 2007.
واشار تقرير المنظمة الى بعض المظاهر الايجابية على الرغم من قتامة الوضع في العراق والصومال، إذ لاحظت انه لم تحدث أية حالة قتل ضد صحافيين هذا العام في كولومبيا، وذلك للمرة الأولى منذ 15 سنة. وكذلك لم يقتل صحافي في الفلبين للمرة الأولى منذ عام 1999.