قال وزير الدفاع عبد القادر العبيدي أمس ان الحكومة العراقية لن تتسامح ازاء تحول دوريات مجالس الصحوة الى «قوة ثالثة» مع الجيش والشرطة، كما حذر من تسييس عملية ضمهم إلى قوات الأمن العراقية.
وجاءت تصريحات العبيدي بعد يوم من دعوة عبد العزيز الحكيم أقوى الزعماء الشيعة في العراق الى وضع دوريات مجالس الصحوة وهي من السنة بصفة اساسية تحت رقابة الحكومة المشددة وان يكون لها تشكيل طائفي أوسع.
وقال جاسم، وهو سني لا ينتمي الى أي حزب سياسي رئيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية جواد البولاني انه يرفض قطعيا تحول دوريات مجالس الصحوة الى تنظيم عسكري ثالث. وقال انه يجب ان يعلم الجميع انه لن تكون هناك قوة ثالثة وان القوتين الوحيدتين هما وزارتا الدفاع والداخلية، حسبما اوردته وكالة رويترز.
وينسب الى دوريات مجالس الصحوة التي تتألف من 71 ألف فرد بينهم مسلحون سابقون حاربوا ضد الولايات المتحدة والجيش العراقي الفضل في تراجع العنف في بعض من أكثر مناطق العراق اضطرابا.
لكن الحكومة العراقية كانت هادئة ازاء السماح لرجال كانت تعتبرهم في السابق اعداء ان يعيدوا تنظيم انفسهم في جماعات مسلحة، غير انها تخشى من ان ينقلب هؤلاء ضدها بمجرد انسحاب القوات الاميركية.
وتدفع الولايات المتحدة الان لمعظم افراد هذه الدوريات نحو عشرة دولارات يوميا لكن تحت تأثير ضغوط اميركية قالت الحكومة العراقية انها ستتولى سداد رواتبهم من منتصف 2008. وحول ضم المجاميع المسلحة من عناصر «الصحوة» إلى قوات الأمن العراقية في وزارتي الدفاع والداخلية، قال العبيدي «سننتقي من مجاميع الصحوة من هو صالح للخدمة، وسيعملون على أنهم جنود... ونرفض أن تكون للصحوات مقرات، وكذلك نرفض تسييس عملية ضمهم إلى قوات الأمن العراقية». وكشف وزير الدفاع أن الحكومة العراقية «خصصت، قبل أسبوعين، مبلغ 150 مليار دينار كرواتب لمجاميع الصحوة في بغداد والمحافظات»، بحسب الوكالة المستقلة للانباء «أصوات العراق». من جهته، قال البولاني ان الحكومة تخطط لضم نحو 20 في المائة من هؤلاء الافراد الى قوات الامن. وسيعرض على آخرين الانضمام الى برامج تدريب مهني على وظائف مدنية.
وأضاف العبيدي أنه تم «خفض العمليات الإرهابية في محافظة ديالى بنسبة 50 في المائة بعد هروب تنظيم «القاعدة» من بغداد باتجاه ديالى». وأوضح العبيدي أنه بالنسبة لمحافظة نينوى (الموصل)، فإن مستوى العنف «لم ينخفض إلا بنسبة 30 في المائة، بسبب الوجود القليل للقطعات الأمنية وعدم القدرة على تنفيذ واجبات أمنية، واستمرار تدفق «الإرهابيين» عبر الأراضي السورية باتجاه العراق».
وقال البولاني انه رغم عمليات قوات وزارتي الدفاع والداخلية وقوات التحالف، والتحسن في المناطق الشمالية، فان المعركة التالية مع الارهاب وعصابات «القاعدة» ستكون شمال بغداد.
