|
الموظف الكردي وماهية الحكم الذاتي
| |
|
May 31, 2007 كتابات - يوسب برخو |
|
في تصريح خاص للموظف الكردي السيد سركيس آغاجان عضو الحزب "الديمقراطي" الكردي و وزير مالية سلطة حكومة الأكراد المحتلة،"إبن الشعب الآشوري" كما يدعي لموقع عنكاوا، يصرح ويقول: بإضافة "فقرة خاصة في الدستور العراقي تقر حق شعبنا في الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية".
بما أنني آشوري من آشور – شمال العراق - أرض آشور المحتلة من قبل رؤسائك وشعبهم الدخيل على وطني آشور والعراق، أود أن أوضح شيء للقراء الأعزاء ولكل آشوري وعراقي له حب الوطن وتربة العراق من زاخو إلى الفاو بأن آشوريتي وعراقيتي لن تسمح لي أبداً بأن أعترف بما يسمى الدستور العراقي ولي علم وثقة تامة بأن الكثيرين من أبناء أمتي الآشورية وأبناء وطني العراق يشاركونني الرأي لأننا نفقه جيداً ماذا يعني العراق لنا وكم هي مقدسة أرض وتربة العراق.
حسناً يا سيادة الوزير، مطلبك حق قومي لا غبار عليه ولكن لدينا عدة أسئلة نستميحك للإجابة عليها:
1- مناطق الآشوريين التاريخية هي كل شمال العراق، الذي هو اليوم مغتصب من قبل شعب دخيل على العراق وبالتحديد الشمال العراقي أرض آشور وأنت الموظف في حكومة هذا الدخيل المحتل كوزير ماليته الذي أسس سلطاته الثلاث: القضائية، التشريعية والتنفيذية على أرضك. كيف لك أن ترضى بأن تهب للدخيل أرضك بعد أن أحتلها منك بقتل أجدادك وسلبهم وتهجيرهم، وان تكون أنت الضيف عليهم وتريد من أبناء شعبك كما تتدعي أنت بأنك" أبن الشعب الآشوري"، بأن يكون شعبك ضيف على أرضه والدخيل سيد عليه كما هو سيدك بما أنك موظف لديه؟
2- تريد حكماً ذاتيا؟ هل معنى هذا بأن شعبنا الذي تريد له الحكم الذاتي سوف يتمتع بسلطات ثلاث التي هي: القضائية، التشريعية والتنفيذية وعلى مقوم الحكم الذاتي الرابع آلا وهو الاقتصاد الذاتي كمقوم وعامل في تعريف الحكم الذاتي قانونياً، دستورياً ودولياً في كل مناطقه التاريخية وكما هو معروف ومدوّن وموثق بأن المناطق التاريخية والجغرافية للآشوريين هي أرض آشور: شمالاً: الحدود الدولية لدولة العراق مع تركيا وسوريا.
شرقا: من منطقة نروه وريكان ضمناً، نزولاً على طول الزاب الأعلى
غربا: نهر دجلة
جنوباً : نقطة التقاء الزاب الأعلى مع دجلة.
3- بما أنك تريد إضافة هذه الفقرة – فقرة الحكم الذاتي - دستورياً ضمن الدستور العراقي، فإذاً الحكم الذاتي الذي تريده يجب أن يكون مرتبطاً مركزيًًا بالحكومة المركزية العراقية ودستور العراق وبسلطاته الاتحادية، الذي يُعدُ هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزماً في أنحائه كافة، وبدون استثناء، كما تقول المادة الثالثة عشر- الفقرة الأولى. أليست فقرة الحكم الذاتي التي تريد إضافتها سوف تتعارض مع العديد من المواد والفقرات الدستورية المدونة في الدستور العراقي المزمع تعديله والتي هي مقوم ما يسمى الإقليم بحدوده وبحكومته وسلطاته القائمة الحالية التي أنت موظف فيها، كالمواد والفقرات من الدستور العراقي التي تقول:
المادة (117):
أولاً :ـ يقر هذا الدستور، عند نفاذه، إقليم كر--- وسلطاته القائمة، إقليما اتحاديا.ً
المادة (140):
اولاً :ـ تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها.
ثانياً :ـ المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية، والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملةً (التطبيع، الإحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها) في مدةٍ أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول سنة آلفين وسبعة..
المادة (141):
يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم كر--- منذ عام 1992، وتُعدُ القرارات المتخذة من حكومة إقليم كر--- ـ بما فيها قرارات المحاكم والعقود ـ نافذة المفعول، ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها حسب قوانين إقليم كر---، من قبل الجهة المختصة فيها، وما لم تكن مخالفةً لهذا الدستور.
المادة (143):
يلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، وملحقه، عند قيام الحكومة الجديدة، باستثناء ما ورد في الفقرة (أ) من المادة (53) والمادة (58) منه.
والمادة الثالثة والخمسون الفقرة (أ) تقول:
المادة الثالثة والخمسون: (أ)- يُعترف بحكومة إقليم كر--- بصفتها الحكومة الرسمية للأراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالى و نينوى. إن مصطلح "حكومة إقليم كر---" الوارد في هذا القانون يعني المجلس الوطني الكر--, ومجلس وزراء كر--- والسلطة القضائية الإقليمية في اقليم كر---.
* * *
هذه كانت بعض المواد والفقرات الدستورية يا سيادة وزير المالية – الموظف الكردي - والذي يُذكر في هذه المواد والفقرات الدستورية للأكراد ولما يسمى بإقليمهم وسلطاتهم وحكومتهم،التي هي اصلاً مناطق شعبك التاريخية, فبدل أن تتشدّق مطالباً بحكم ذاتي تعرف أهواله ونتائجه مسبقاً، كان الأجدر بك أن تطالب بالأراضي الآشورية التي صادرها الأكراد واستولوا عليها بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم ما يسمى كر--- منذ عام 1992وحتى يومنا هذا. لكن لماذا تطالب أنت بحقوق وأراضي الشعب الآشوري وأنت موظف لدى الأكراد؟ عندما لم يطالب من كان قبلك ولا يطالب من هم معك في خدمة الأكراد حالياً؟
هناك من سوف يطبل ويزمر ويقول: هذا هو العراق الجديد وهذا هو الواقع السياسي الحالي وهذا هو الدستور ويجب احترامه واحترام سلطة القانون شئتم آم أبيتم.
حسناً لنتكلم بالعراق الجديد وواقعه السياسي و دستوره واحترام سلطة قانونه من المنطلق السياسي والقانوني والأخلاقي.
إن كنت آشورياً فعلاً يا سيادة الوزير وتعمل من أجل مصالح قومك في العراق الجديد وعلى مبدأ الديمقراطية وكشركاء في الوطن أسوة بكافة قوميات ومكونات العراق في ظل" الحرية و الديمقراطية" الأمريكية التي صنعتكم وكما تعرف في الديمقراطية والحرية الكل سواسية ولا يوجد كبير أو صغير أو الأكثرية والأقلية،ففي مفهوم الديمقراطية الأكثرية تحمي و تعمل للأقلية. لماذا لم تطالب أو طالب الآن بإقليم (فدرالية) آشور على أرض آشور الشمال العراقي مبنية على حقائق تاريخية وجغرافية وكما هو مدوّن في مبدأ الفدرالية في العراق الجديد والمذكور في المادة الرابعة من قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت والذي ينص على:
المادة الرابعة: نظام الحكم في العراق جمهوري, اتحادي (فيدرالي) l ، ديمقراطي, تعددّي, ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو الإثنية أو القومية أو المذهب. إن كنت على علم بما حواه قانون الدولة العراقي المؤقت وما يحتويه دستور العراق الدائم (الحالي) وقرأته جيداً متفهماً مواده وفقراته: أتقرأ يا سيادة الوزير؟ المادة تقول إن (الفدراليات) النظام الاتحادي يقوم على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية وليس على أساس الأصل أو العرق أو الإثنية أو القومية أو المذهب. أليس مصطلح ما يسمى كر---، مصطلح قومي عرقي فقط ضمن إطار حدود الدولة العراقية وليس بتاريخي جغرافي؟ الكرد يعتقدون ومعهم أمثالك المستكردين بأنهم وأنتم قادرون على خداع العقل العراقي والإقليمي والدولي بهذه المهازل اللغوية والتاريخية والجغرافية والقانونية بجرة قلم أو خطبة من على منصة تحت قبة برلمان أو حفنة من الدولارات الخضراء لكتاب ما. إن جميع المراجع التاريخية والأكاديمية والبحثية التي تتناولها جميع المؤسسات العلمية الحديثة ذات المنحى التدريسي تؤكد حقيقة واحدة لا غير وهي أن أكراد العراق دخلاء على العراق ولم يكن لهم كيان دولة قبل معاهدة سيفر أو لوزان ورغم كل هذا وذاك فنحن نعتبر الأكراد عراقيون بالإنتماء والوطنية ولكن ليس على أساس محونا وتكريد أرضنا أرض آشور شمال العراق واستلاب خيراتنا ونهب ثرواتنا والأخطر من كل هذا تزوير تاريخنا الآشوري المستند على حقيقة أرض آشور شمال وطننا العراق شبراً شبراً للقاصي والداني مما تشهد له حضارة وآثار آشور في باطن الأرض وفوقها، وليس هناك أي حضارة أو آثار كردية عبر التاريخ وحتى يومنا هذا في أرض آشور، ليس للأكراد لا آثار ولا حضارة على أرض يزعمون أنها لهم اليوم، ونسألهم هنا: إن كانت هذه الأرض أرضكم عبر التاريخ: أين هي مخلفات تاريخكم وحضارتكم في أو على أرض آشور شمال العراق اليوم؟ يا سيادة الوزير: أرض آشور – شمال العراق - أرضك وأرض كل آشوري والعراق وطنك ووطن أبنائه من العراقيين وليست أرضك، أرض آشور – شمال العراق - بأرض الغرباء الدخلاء وليس العراق بوطنهم، هم الذين يجب أن يطلبوا منك ومن كل آشوري أن يعطيهم حكم ذاتي في آشور – شمال العراق – بما أنهم دخلاء على أرض آشور والعراق.
إن التاريخ والآشوريين لن يغفروا ولن يرحموا كل من ساوم ويساوم على مصير الأمة الآشورية ولن تنفع هذه المحاولات الفارغة لأن من مات ضميره فمهما حاول أن يستميل فإنه لن يتمكن أن يشتري الضمائر الحرٌة والآشوريين الأحرار سيكونون دائماً بالمرصاد لكشف الدسائس التي تحاك ضد الأمة الآشورية في الخفية والعلن لعل الضمائر النائمة تستيقظ لأن الضمائر الميتة لن تستيقظ. |