رجال سياسة أم متعهدي حفلات ؟
الموقع
Apr 19, 2007
بقلم ماجد ايشـو

   يقاسي شعبنا الآشوري الى جانب الشعب العراقي في المدن الساخنة من العراق من الويلات والمصائب الكثيرة  نتيجة الانفلات الأمني وغياب الحكومة وعدم مقدرتها على فرض الأمن والنظام  وخاصة في مدن بغداد والموصل والبصرة وكركوك وعلى الطرقات حيث يتعرضون الى القتل والنهب والسرقة على الهوية , وقد ازدادت وتيرة الضغوطات والاعتداءات على أبناء شعبنا في منطقة الدورة ببغداد وبداية شهر نيسان الجاري الذي يصادف فيه احتفالات شعبنا براس السنة التي وضع فيها زوعا النقاط على الحروف  بعد جدال دام طويلاً بين أبناء شعبنا وذلك برفعه العلم الكردي في المسيرة التي جرت في دهوك بهذه المناسبة , وليقطع دابر الشك من اليقين في انتماء قادة زوعا الى العائلة الكردية ( حالهم حال سركيس آغاجان ) , وقد اختتمت الاحتفالات بأربيل في الثاني عشر من نيسان يوم تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية والتي لم يحضرها إلا القلة بسبب الاحتفال الذي أقامه سركيس آغاجان بحضور المطربة المعروفة جوليانا جندو , بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية , والتي حضر فيها سركيس آغاجان وانظم الى الدبكة وهو ملفوفاً بالعلم الآشوري راقصاً ,

والتف حوله مجموعة انتهازية لم يكن لها يوماً شأن بشعبنا وبهمومه , وقد أثرت الحفلة سلباً على حضور حفلة تأسيس زوعا ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) , التي يترأسها يونادم كنا مما حدى به أن يصعد من لهجته ووتيرتها أثناء إلقاءه كلمة زوعا بمناسبة التأسيس وشبه معارضيه بالفطر الموسمي مما خلق في أوساط المتحزبين والمتعاطفين والسذج ومن الذين لا يفهمون في السياسة شيئاً جو من القال والقيل في مجتمعنا على أن سركيس آغاجان تعمد أقامة حفلة تحييها المطربة جوليانا جندو لافشال حفلة تأسيس زوعا  وتطورت الى التراشق بالكلمات عبر فضائية آشور وعشتار , والسؤال الذي يطرح نفسه على الساحة السياسية الآشورية الى متى نبقى أسرى الواقع الذي يفرض علينا من قبل أعداء هذا الشعب  ؟ ومتى ينتهي الصراع الداخلي ليبدأ الصراع  الخارجي والحقيقي ؟ صراع شعبنا مع مضطهديه وسالبي أرضه ومغتصبيها , فبعد صراع على التسمية التي شغلتنا ببعضنا وأنستنا حقوقنا في الدستور وواجباتنا في الدفاع عن اضطهاداتنا ومظالمنا ورفع البؤر التكريديه عن مناطقنا وإعادة قرانا ومدننا المسلوبة , يصر البعض على الاستمرار في صراعاتنا الداخلية والثانوية بغية تمرير مخططات تقسيم العراق إضافة الى احتواء شعبنا في الإقليم الكر---  ,

ولنخرج في النهاية من المعادلة صفر اليدين نلوم بعضا البعض على ما حصل لنا من تهميش والغاء لهويتنا القومية , والمتابع والمراقب عن كثب لما يجري على ساحتنا السياسية والدولية سيرى غياب أحزابنا ومن يدعي تمثيلنا  عن الساحة السياسية العراقية والدولية وعن الصراعات والنقاشات التي تجري داخل أروقة البرلمانات والمحافل الدولية والحكومات ودول الجوار التي تعني بشأن العراق ورسم مستقبله , حيث يرى الجميع بأن مستقبل العراق أصبح على  مفترق الطرق أو حافة التقسيم الطائفي , إذا استمرت الأوضاع المأساوية كما نشاهدها اليوم حيث يقترب يوماً بعد أخر من حافة السقوط وأحزابنا لا هم لها ولا غم غير إقامة الحفلات والسفرات ودعوة اشهر المطربين اليها  وتحولت فضائية آشور وعشتار الى فضائية روتانا وتمجيد أصحابها بدل أن تكونا المنبر الذي يوصل قضية شعبنا وصوته المظلوم  الى أسماع العالم , وأصبح من يدعي تمثيلنا أشبه ما يكونوا بمتعهدي الحفلات والسفرات وهو ما نشاهده يومياً على شاشة الفضائيات والتي تعكس صورة سلبية ومغايرة لواقع شعبنا ومعاناته الى جانب أبناء العراق جميعاً ,

 حيث تظهرنا وكأننا لا نعيش على ارض العراق  بل في كوكب أخر,  علماً أننا أكثر أبناء العراق معاناة ًومظلومية , ولهذا نحمل أحزابنا ومن يدعي تمثيلنا المسؤولية الكاملة عما يجري وعما آلت اليه قضيتنا , ولكن الحق يقال في المؤتمر الآشوري العام الذي يجاهد ما باستطاعته في سبيل قضيتنا وضمان حقوق شعبنا أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي  واثبت حضوره الأخير في المنتدى الذي عقد في واشنطن بتاريخ 10-11 من شهر نيسان الجاري صحة كلامنا والذي خص مستقبل العراق ووضع كركوك وقد استضافته الأمريكية جيرمان مارشال فند وحضره عدد من الاكادميين الامريكان والأتراك كمتحدثين رئيسيين إضافة الى الجبهة التركمانية ومجلس مدينة كركوك وممثلون عن الحزبين الكرديين الرئيسيين إضافة الى الناطق الرسمي للحكومة العراقية ونائبة وزيرة الخارجية الأمريكية وممثل عن الحكومة التركية إضافة الى اكادميين عراقيين وقد لقيت كلمة المؤتمر الآشوري العام القبول والترحاب من جميع الأطراف , كما لا ننسى دعوة الاتحاد الآشوري العالمي المجتمع الدولي الى مساندة تأسيس إقليم آشور ضمن الفدرالية العراقية والذي قدمته الآنسة ماري يونان / سكرتيرة اللجنة التنفيذية للإتحاد الآشوري العالمي  الى البرلمان الاوربي والحكومات الغربية , والتي وضعت فيه يدها على الجرح الذي ينزف منه شعبنا وكيفيه علاجه .

لقد خرجت قضية العراق من أيدي أبنائه وأصبحت متداولة على المستوى العالمي , بعد أن أصبح ثلث سكانه من اللاجئين والتدخل في شؤونه أصبح شبه رسمي , فعلى جميع أحزابنا القيام بواجباتهم تجاه بلدهم العراق وقضيه شعبنا المضطهد لإيصاله الى بر الأمان , وفي الختام نناشد جميع الأطراف العاملة في المجال القومي والوطني أن يتحلوا بالمسؤولية الكاملة تجاه وطنهم وشعبهم وأن ينسوا الأحقاد الداخلية التي لا تجلب لهم غير الضعف والهوان , وعلى شعبنا أن يفكر بعقله لا بقلبه  ولا بمصالحه الخاصة وإلا سنكون جميعاً من الخاسرين , وحسب استقرائنا للوضع فالأشهر المقبلة ستكون حاسمة لوضع الأسس الجديدة لعراق المستقبل .

 

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً .


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة