هوشيار زيباري: القائد العام للقوات المسلحة العراقية لا يستطيع رفع سماعة الهاتف وإصدار الأمر الى وحدة عسكرية عراقية
الموقع
Jun 25, 2007
بغداد-واشنطن-الملف برس 

  
 

 وصف (هوشيار زيباري) وزير الخارجية العراقي العلاقات بين (نوري المالكي) رئيس الوزراء والقائد العسكري الكبير في العراق (ديفيد بيتريوس) بأنها "صعبة". وقال في حوار مع مجلة نيوزويك الأميركية الصادرة اليوم باللغة الأنكليزية: إن العلاقة بينهما صعبة. من المسؤول عن ذلك؟ ومن يقرر؟ إن الخطوط مشوشة. إنّ رئيس الوزراء لا يستطيع حتى التقاط سماعة الهاتف وإصدار الأمر الى وحدات الجيش العراقي لتفعل ما يقوله. المالكي بحاجة الى فعالية أكثر أو نفوذ.

وتقول المجلة: مع الحرارة المتزايدة في بغداد، وزياة الانفجارات والعمليات الانتحارية وقنابل الطرقات وهجمات قذائف الهاون على المنطقة الخضراء، فضلاً عن "سخونة" الضغط الأميركي المتواصل بشأن "علامات التقدم" التي تهدد بها واشنطن إذا لم تتحقق في سبتمبر-أيلول المقبل.

ووسط كل هذه المؤثرات الطبيعية والعسكرية والسياسية تقول النيوزويك- تكثر الشائعات في أوساط بغداد عن "خطة مؤامرة" جديدة ضد حكومة المالكي، الذي كشف مساعدوه المقربون أنّ الدكتور أياد علاوي "يتآمر" ضد الحكومة بمساعدة مخابرات أجنبية (لكن علاوي أنكر أية علاقة له بمؤامرة من هذا النوع).

وقليلون في حكومة المالكي ينظرون بدقة الى التحديات الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء. لكن (هوشيار زيباري) وزير الخارجية الذي استطاع الاحتفاظ بمنصبه منذ أنْ عين فيه من قبل الحكومة المؤقتة في حزيران 2004، له رؤيته.   

وقالت مجلة  نيوزويك في سؤالها لـ (زيباري ): واشنطن تريد بإلحاح ان ترى تقدماً في الحالة العراقية. فما هي طبيعة الاتصالات بين كبار المسؤولين الأميركان والمالكي؟

وأجاب وزير الخارجية العراقي قوله: إنّ الرسالة من الرئيس بوش والحكومة الأميركية واضحة جداً وثابتة. إنهم يحثوننا ويشجعوننا على التحرك بطريقة أسرع. والفكرة الكاملة للحث هي حقيقة لكسب الوقت (لتحقيق التقدم السياسي). وفي انتخابات الولايات المتحدة الأميركية العراق قضية مهيمنة تقريباً. وكل الأميركان الذين نتحدث اليهم يقولون: "نحن ننتظركم ونريد مساعدتكم لتنجحوا. لقد نزفنا كثيرا من الدم والأموال. وهناك الكثير مهددون بالضياع السياسي في واشنطن. نحن لن نترك كل شيء على حاله ونهرب، لكنها حكومتكم. بعض الأشياء التي لا نستطيع ان نعملها، عليكم انتم ان تعملوها".

وجوابا عن سؤال الصحيفة عن توقعاته حول التقرير الذي سيقدمه الجنرال بيتريوس الى الكونغرس في سبتمبر-أيلول وما الذي سيقوله فيه كنتجة لتقييم عمل القوات الإضافية، قال (زيباري): أعتقد انه سيقول "نحن أنجزنا معظم الأهداف، لكنها غير كافية. نحن نحتاج حركة سياسية جدية، وهذا ليس من واجبي. فالمصالحة السياسية لم تحدث".

 وأضاف (هوشيار زيباري) قائلاً: نحن في الحكومة العراقية قد تعهدنا بمراجعة اجراءات اجتثاث البعث والتحرك باتجاه العملية القضائية. هناك تقدم في موضوع قانون النفط وفي قانون اخر بشأن حصص عائدات النفط. وحول الميليشيات، فإن سياسة الحكومة العراقية هو عدم السماح للميليشيات بالظهور في الشارع. هذه هي كل علامات التقدم التي تنطوي عليها أهداف الحكومة التي يتوقع الناس التقدم فيها. مازال هناك بعض الوقت ونحن لم نستسلم حتى الآن.

وإضافة الى ما قاله وزير الخارجية بشأن العلاقة بين المالكي وبيتريوس، أكد أن السياسيين العراقيين يعرفون أنّ صبر الأميركان يكاد ينفد. وأنا قد قلت مراراً وتكراراً للبرلمان "أنتم لا تستيطعون أن تعملوا كما لو أنّ عملكم اعتيادي. إنه ليس كذلك. الناس تتوقع منكم تحقيق تقدم".

وماذا بشأن رئيس الوزراء؟ سألته المجلة فأجاب قوله: إنّ المالكي يدرك حالة الاضطرار. وعلى أية حال، إنّ الخارطة السياسية قد تغيرت مؤخراً، مما جعل دوره أصعب. إن الإئتلاف الشيعي الموحد قد تفتت. والبرلمان لا يعمل بشكل جيد. والمالكي يتحدث عن شائعات لتنفيذ مؤامرة ضده، وعلى ما يبدو فإنه قد أشار الى أياد علاوي من دون ان يذكر اسمه.

وأضاف (زيباري): هناك إحساس بالمؤامرة. علاوي يتحرك حول المنطقة. ورئيس الوزراء يقول هناك مؤامرات تحاك في الخارج لتقويض الحكومة. وأيضا يدقق المالكي مع واشنطن ولندن. وتأتي أجوبتهم دائماً قائلين: "إننا لسنا جزءاً من هذه المؤامرات. نحن نساعدكم. أنتم الحكومة الشرعية". وإذا كان هناك ثمة تغييرات مثيرة، فإنها يمكن أنْ تكون تعليق العملية السياسية. وما يأمل علاوي أن يحدث ليس ممكناً. فذلك سيعني فشل الولايات المتحدة.

  وسألت النيوزويك: ما الذي عمله علاوي لكي يجعل المالكي يفكر أنه يخطط لانقلاب؟ أجاب: كان هناك مؤامرة جدية قبل أنْ تشكل هذه الحكومة، مما غذا خيال الحكومة وتصوراتها أن رؤساء مخابرات مجموعة دول 6 +2 التي تضم الكويت والسعودية وتركيا والإمارات ومصر والأردن زائداً الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضاف موضحاً هذا الجانب: كان هدفهم الاستمرار في تشجيع السنة للمشاركة في الانتخابات العراقية، واحتواء ايران. ولهذا وضعوا قدرات المخابرات والإمكانات المالية في خدمة هذا الجهد. ولم يـُنظر اليها كعمل ايجابي من قبل رئيس الوزراء، لكننا تعاملنا معها بهدوء، بدون ضجة كبيرة. وبعد الانتخابات، استمرت دول 6 +2 من دون مشاركة العراق. وقد شكوتُ قائلاً: "أنتم تناقشون قضية العراق، ونحن لانحضر". إن ذلك يخلق شعوراً سيئاً. الشيعة والآخرون يعدون ما تفعلونه تحركاً ضد الشيعة. الكرد أيضاً يشعرون بهذا. "بحق الجحيم. هل تركيا من واجبها حضور هذا الاجتماع؟. لابد أنّ هناك شيئاً مريباً". إنهم يجتمعون كل شهرين او ثلاثة. بعض الأشخاص في الحكومة أبلغ أنّ علاوي قابل دول الـ 6+2 (في مايس) وأنه استقبل رجلاً من الأكراد نحيل الجسم، كان يتعاون مع الحكومة السابقة. التقاه فعلا.

وسألته المجلة: "الرجل النحيل تعني به أرشد زيباري"؟.

وقال الوزير العراقي: إنه إبن عمي. كان وزيراً للدولة في زمن صدام حسين. علاوي يريد ان يجلب وجوهاً كردية ليظهر ان كتلته الجديدة تمثل جميع العراقيين، لكن الزعيم الكردي (مسعود البارزاني) والرئيس العراقي (جلال الطالباني) والمالكي كانوا غاضبين حقاً.

وأكد قوله: هناك عناصر بعضها شرير ضد الحكومة. انتقاداتهم كانت ضربة كبيرة لعلاوي. بالنسبة لي اقترحت تدقيق الأمر مع الولايات المتحدة وبريطانيا لتحديد فيما إذا كانوا جزءاً من هذه العملية. إنهم لا يستطيعون الأخذ بهذه الطريق. ولا يمكن ان يساعدوا هذه الحكومة كذلك مع هؤلاء الناس. انا لا اعتقد أن واشنطن سوف تساعد علاوي أو تمنحه اي تشجيع بهذا الاتجاه.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة