الأنبار تتهم المالكي بتدبير قتل شيوخها لغلق ملف تسليح العشائر
الموقع
Jun 26, 2007
عمان - واع - سراب مهدي

الزمان

اتهمت أوساط عشائرية وسياسية واجتماعية في الأنبار نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية بشن حملة منسقة ضد تسليح عشائر الأنبار على مدى أسبوعين مهدت إلى تفجير مدبر بتفخيخ صالة الاجتماعات في فندق المنصور التي كانت تضم مؤتمراً لعشائر الأنبار أودى بحياة ستة من أبرز شيوخها بين 41 قتيلاً منهم عزيز الياسري السياسي العراقي المعروف بتصديه للنفوذ الإيراني والذي سبق إن وصف سياسيين في الحكومة بأنهم عملاء المخابرات الإيرانية.
وحسب مصادر الأنبار فإن المالكي هو المتهم الأول في هذا التفجير لأن المكان يخضع لإشراف أمني من قبل عناصر وزارة الداخلية ووصفوا العملية بقرار سياسي لغلق ملفي المصالحة وتسليح العشائر.
وقال ياسين الكعود أحد شيوخ الأنبار ووكيل وزير الداخلية السابق ان هذه العملية نفذتها حكومة المالكي.
وأشار إلى إن أولادنا كانوا هناك واكتشفوا ان الأرض كانت ملغمة وكذلك الجدران ونسف جزء من الطابق الأول والثاني.
واستبعد إطلاقا ما أشيع أول مرة حول فرضية تسلل انتحاري.
وقال الجيش الامريكي ان من القتلي ستة من شيوخ العشائر بينهم الشيخ عبدالعزيز الزبن رئيس عشيرة البوفهد من الدليم والشيخ طارق البكري رئيس عشيرة ألبوعساف والشيخ حسين الشعلان أحد رؤساء عشائر الجنوب.
الشيخ فصال الكعود احد شيوخ عشيرة البونمر وهي احدي اكبر العشائر في محافظة الانبار، كما ساهم وعزيز الياسري الداعي الى اعادة ضباط الجيش العراقي السابق الي الخدمة فيما طالبت عائلة الشهيد الحكومة بفتح تحقيق في الهجوم وقال شهود ان اجهزة امنية عثرت علي عبوات في الفندق قبل الاجتماع من دون اتخاذ اجراء.
وبذلك يكون ملف تسليح العشائر الذي وقف المالكي ضده في مهب الريح بعد تصدع الثقة بين عشائر الأنبار كبرى محافظات غرب العراق والحكومة.
وشغل الكعود منصب محافظ الانبار في العام 2004 ثم شغل منصب وكيل وزير الزراعة بعدها رشح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية كمنافس وحيد للرئيس جلال الطالباني وذكرت مصادر طبية من مستشفى اليرموك حيث نقل عدد من الجرحى والقتلى ان من بين الجرحي اللواء علي حميد وهو عضو قيادة العمليات المشتركة ويعمل في مكتب المالكي.
كان يعتقد أن الفندق من بين أكثر فنادق بغداد أمانا كونه يخضع الي حراسة امنية مشددة، في منطقة الصالحية على مقربة من المنطقة الخضراء ومبني الإذاعة والتلفزيون العراقيين والسفارة الإيرانية.
وطوقت قوات عراقية وامريكية الفندق بعد الانفجار مباشرة ومنعت الاقتراب من المكان.
وشكل عدد من القبائل والعشائر العراقية مجلسا قبل اشهر سمي مؤتمر صحوة الانبار واخر اطلق عليه مؤتمر انقاذ الانبار هدفهما تخليص المحافظة من الوجود الاجنبي لمقاتلي تنظيم القاعدة الذي يتخذ من المحافظة مقرا وممرا لتنفيذ عملياته في البلاد.
وتعهدت العشائر التي انخرطت بهذين المجلسين بتخليص وانهاء وجود هذا التنظيم من محافظتهم. ويحيط بالفندق مقار موسسات حكومية ودوائر مهمة. ويقع الفندق علي مسافة بضع مئات من الامتار من المنطقة الخضراء.
وذكرت مصادر بالشرطة ان الهجوم أسفر أيضا عن اصابة 21 وقال متحدث باسم الجيش الامريكي إن الانفجار وقع داخل الفندق وانه تسبب باحداث اضرار بليغة بصالة الفندق الرئيسية .
من جانب اخر تراجع عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي عن تصريحاته في وصف حكومة المالكي بالفاشلة وترأس وفد المجلس الأعلى الإسلامي لتوقيع اتفاق مع حزب الدعوة والمجلس الاعلى الإسلامي لدعم حكومة نوري المالكي والعملية السياسية في خطوة وصفت بالحاسمة لوقف التصدع الذي يعاني منه الائتلاف في وقت أبلغ عضو في التيار الصدري ان الصدريين فوجئوا باتفاق من وراء ظهرهم لدعم حكومة المالكي التي وصفها (بالمتهاوية) علي حد قوله.
وأضاف أن خيار دعم ابراهيم الجعفري بات مطلباً أوسع من ان يكون داخلياً يخص حزب الدعوة.
ووقع الاتفاقية عن حزب الدعوة أمينه العام ورئيس الحكومة نوري المالكي وحضر التوقيع همام حمودي وجلال الصغير وحيدر العبادي وحسن السنيد وعلي الأديب.
وقالت مصادر سياسية في بغداد إن المجلس الأعلى والدعوة يأملان التمهيد لقيام جبهة تحالفية تستبق احتمالات قيام جبهة سياسية طال الحديث عنها يمثل اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق ركناً فيها
ولم يظهر في المشهد ابراهيم الجعفري الذي يخوض تنافساً شديداً بدعم واسع من قواعد حزب الدعوة لاعادة انتخابات الحزب وعودته الى قيادته.
ويرى المراقبون ان الاتفاق بين المجلس الاعلى وحزب الدعوة شأن داخلي لرأب صدع الائتلاف الذي عانى ضربات قوية بعد انسحاب حزب الفضيلة والأزمات المتعاقبة مع التيار الصدري.
وحسب مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني فان قيام جبهة سياسية جديدة في العراق امر وارد لكنه امر سابق لآوانه في الوقت نفسه فلا توجد مؤامرة ولفت الي ان الجبهة يجب ان تقوم من أجل التصدي لمسألة محددة.
وشابت العلاقة بين المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة بعد ترأس المالكي الحكومة أجواء من الفتور بعد استئثار حزب الدعوة المناصب القيادية في مفاصل مجلس الوزراء وعدّ أعضاء في المجلس الاعلي ذلك تجاهلاً للائتلاف وقوته الرئيسة المجلس.
غير ان الصفقة الجديدة نصت على منح المجلس الأعلي بعض الامتيازات الادارية في الوزارة لم تكن متاحة من قبل، حسب مصدر في الائتلاف رفض الكشف عن اسمه.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة