|
حرب «الجبهات» تشتعل والتوافق تدعو المالكي للاستقالة وتتهمه بالفشل سياسيا وأمنيا
| |
|||||||
|
Jul 12, 2007 الشرق الأوسط |
«أنصار الدعوة» تدعو التيار الصدري والتوافق والحوار إلى العودة إلى قبة البرلمان بغداد: رحمة السالم ونصير العلي وقال النائب في جبهة التوافق عمر الكربولي: «الميليشيات تنطلق من مناطق معروفة فلماذا لا تتم مهاجمة أوكارها ولماذا لا تتدخل قوات الجيش والشرطة في تعقب القتلة ومنعهم من جرائمهم القذرة في مهاجمة وقتل الأبرياء وحرق وتدمير منازلهم وتهديم الجوامع وتهجير العوائل». وأضاف بالقول إن «خطة فرض القانون في بغداد جعلت القوات الأميركية هي صاحبة الدور الأول في الرصافة (شيعية) وتتبعها القوات العراقية. وفي الكرخ (سني) جعلوا المغاوير، صاحب اليد الطولى، لأن في الكرخ توجد كثافة سنية عالية وبالتالي أصبحت هي رأس الحربة». وقال الكربولي، وهو واحد من 44 نائبا في مجلس النواب أعضاء في جبهة التوافق بزعامة عدنان الدليمي، في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للحزب الإسلامي العراقي، بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي، امس «منذ يومين والميليشيات تقوم بهجمات متواصلة على منطقة السيدية تنتهي عند المغرب أو العشاء، ثم تبدأ بقصف المنطقة بقذائف الهاون وبمساعدة.. مغاوير الداخلية في المنطقة». وأضاف أن «هذا يدل على أن الأجندة المتبعة هي إفراغ المنطقة من أهلها وتهجيرهم، وهي سلسلة من حلقة بدأت منذ تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في 22 فبراير (شباط) من العام الماضي». قائلا إن «الميليشيات وبالتعاون مع المغاوير أسقطا حي العامل والبياع، والآن بقيت السيدية المنطقة الأخيرة في قاطع الرشيد». وباتت الازمات التي تعصف برئيس الوزراء العراقي وحكومته، تأخذ اكثر من عنوان ومنعطف، لاسيما بعد سلسلة من التحديات التي واجهتها الحكومة اخيرا. واعتبر سياسيون عراقيون اتصلت بهم «الشرق الاوسط»، ان ظهور تكتلات وجبهات جديدة احد نتائج سياسة حكومة المالكي، بين المؤيدين له والمعارضين. ويرى سياسيون ان تأسيس «كتلة المعتدلين»، التي تضم كلاً من حزب الدعوة والمجلس الاعلى والحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، جاء لنصرة المالكي، فيما يرى البعض الاخر ان انشاءها جاء ردة فعل لما اعلنته القائمة العراقية وكتل اخرى من انشاء كتلة معتدلة تشارك فيها كافة الاطراف بعيداً عن الطائفية. وقال عزة الشابندر، عضو القائمة العراقية، بان القائمة العراقية سبقت بفترات زمنية اعلان ما يعرف بكتلة المعتدلين الحالية، حيث تحركت القائمة لتشكيل جبهة كمبادرة لانجاح العملية السياسية، وتابع الشابندر لـ«الشرق الاوسط» قائلا: «بسبب عدم توفر مقومات لنجاح هذه الجبهة التي تبنتها القائمة العراقية وجهات اخرى، ارتأينا ان يكون الحوار بين الاطراف واستمراره بديلاً مؤقتاً لانشاء مثل هذه الجبهة». وعن اسباب تشكيل (جبهة المعتدلين) لاسيما ان كثيرين يرون تكوين هكذا جبهة جاء لحماية حكومة المالكي، لفت قائلاً: «جبهة المتعدلين جاءت (ردة فعل) متأخرة، ولمواجهة امكانية تشكيل جبهة سياسية عريضة ارادت ان تقوم بها القائمة العراقية وبعض القوى السياسية الاخرى». وزاد «وهناك اسباب عديدة اخرى، منها حماية حكومة الائتلاف، مع التأكيد على ان تبقى الحكومة ضمن كتلة الائتلاف ولا تخرج منها، وايضاً مشاركة رئيس الوزراء برسم سياسية البلاد ومنع تفرده في ادارة البلاد»، مشدداً على ان «الجبهة (المعتدلين) تريد ان تحمي الائتلاف، ولا يهمها حماية المالكي بقدر ما يهمها رئاسة حكومة، تكون من ضمن دائرة الائتلاف»، وعما تردد من انباء من امكانية عودة اياد علاوي رئيس القائمة العراقية لرئاسة الوزراء من جديد قال الشابندر «بما ان سياسة البلاد مفتوحة على تغييرات كثيرة ومتعددة فكل الخيارات ايضاً التي تتعلق بادارة البلاد ستكون مفتوحة». فيما قال جلال الدين الصغير، عضو الائتلاف، انها كتلة ليست برلمانية ولا موجهة ضد أي كتلة او طرف سياسي، انما تشكلت بين قوتين رئيسيتين على الساحة وعلى المستويين السياسية والجماهيري، تحاول (الجبهة) ان توقف أي حالة نزف تقف امام الحكومة السياسية، وعليه فهو اتفاق وليس جبهة، واكد الصغير لـ«الشرق الاوسط»، ان الاتفاق بين الاربعة (المجلس الاعلى وحزب الدعوة والحزبيين الكرديين) جاء لدعم الحكومة وكل ما يتعلق بسياسة الحكومة الحالية، وحول حصر هذه الجبهة بالاحزاب الاربعة فقط شدد الصغير «الكتلة ليست محصورة بهذين الاتجاهين، بل هي مفتوحة امام من يتبنى نفس الاهداف والخط الذي تسعى اليه الجبهة الجديدة». وتابع قائلاً: «من حق التحالفات السياسية الاخرى ان تنظم اهدافها ضمن جبهات، وعليه لا توجد انغلاقات ولا مواجهات ضد أي طرف في الساحة السياسية للبلاد». وعن الضغوط التي تواجه حكومة المالكي ومنها جدولة انسحاب القوات الاميركية من البلاد، اوضح الصغير «اذا قرر الاميركيون فعل ذلك فعليهم ان يتوقعوا نتائج وخيمة قائمة على اهم عنصر وهو عدم وجود البنية الامنية الكافية لدى الجانب العراقي، وبالتالي على الاميركيين ان يطلقوا اليد العراقية لاننا سنواجه (بوابات جهنم) في العراق اذا ما قرروا الانسحاب». وحول ما تردد من تولي ابراهيم الجعفري رئاسة الوزراء بدلا من المالكي قال «نحن نسمع مثل هذا الحديث ولكن لا يوجد على ارض الواقع ما يؤكده، انه افتراض مستبعد». | ||||