مجلس النواب الأميركي يصوت على بدء الانسحاب من العراق الربيع المقبل
الموقع
Jul 14, 2007
الشرق الأوسط

  
 

الحكومة العراقية تعتبر تقرير الإدارة الأميركية إيجابيا ورايس تدافع عنها

لندن: مينا العريبي واشنطن: «الشرق الأوسط»
بينما انشغلت واشنطن بتقييم البيت الابيض للاوضاع في العراق، صوت مجلس النواب على قانون يطالب بسحب القوات المقاتلة الاميركية من العراق، في موعد اقصاه الاول من ابريل (نيسان) 2008، متحدياً مرة جديدة الرئيس جورج بوش، الذي يعارض تحديد اي موعد لسحب القوات.

وقد تبنى المجلس المؤلف من اكثرية ديمقراطية هذا القانون بـ223 صوتاً مقابل 201. وكان الرئيس بوش قد استخدم حقه في النقض على مشروع قانون مماثل يقترح تحديد جدول زمني لانسحاب حوالي 160 الف جندي اميركي ينتشرون في الوقت الراهن في العراق. وصوت اربعة جمهوريين لمصلحة القانون، فيما عارضه عشرة ديمقراطيين.

ومن المتوقع ان يصوت مجلس الشيوخ الاميركي على القانون الاسبوع المقبل، الا انه سيواجه صعوبة في الحصول على الـ60 صوتا المطلوبة لتمرير القرار. وقد فشلت محاولات سابقة مماثلة لفرض بدء سحب القوات الاميركية من خلال الكونغرس. وكان بوش قد هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) مجدداً في حال وافق مجلس الشيوخ على هذا القانون. ووجه انتقاد للكونغرس اول من أمس لتدخله في الحرب، قائلاً: «يجب الا يدير الكونغرس الحرب، بل عليه تمويلها».

وعلى الرغم من تصويت مجلس النواب لصالح بدء انسحاب القوات من العراق، الا ان غالبية النواب يشيرون الى خفض القوات وليس سحبها تماماً. ونقلت وكالة رويترز عن السناتور هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ، رده على سؤال حول حجم القوات التي ستبقى اذا ما تم الاخذ بخطة مجلس الشيوخ لانسحاب القوات الاميركية من العراق، قائلاً: «الحقيقة أنني لا اعرف عدد القوات التي ستكون هناك. سمعت في مكان ما ابتداء من 20 الفا.. والان ـ وهذا أعلى رقم سمعته ـ يصل الى 70 الفاً». وسئل ايك سكيلتون رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الاميركي وهو ديمقراطي، عن عدد القوات التي ستبقى في العراق في حالة الموافقة على تشريعه لسحب القوات المقاتلة من العراق بحلول الاول من ابريل، فقال للصحافيين يوم الاربعاء الماضي: «اعتقد انه سيكون خطأ من جانبي ان احدد رقما معينا للقوات»، مضيفاً: «اترك ذلك لانه قرار عسكري...لانني لست جنرالا ولست وزيراً للدفاع». واجري التصويت، في وقت اعتبر تقرير رسمي اميركي يقيم سياسة بوش الجديدة في زيادة عدد الجنود في العراق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ان التقدم الذي احرز في العراق «غير مرض». وعلى الرغم من انتقاد التقرير لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، اشادت الحكومة العراقية أمس بـ«التوجه الايجابي» للتقرير. وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان الحكومة «اطلعت على التوجه الايجابي للتقرير»، مشيراً الى «الالتزام بدعم العملية السياسية وتأكيد الشراكة في مواجهة الارهاب والتحديات». واضاف ان الحكومة «تشيد برغبة الرئيس بوش في تحقيق علاقات ايجابية في اطار المصالح المشتركة للبلدين».

واكد الدباغ في بيان، ان الحكومة «تتخذ الاجراءات الامنية (...) بعيداً عن الحسابات الطائفية والسياسية وتحرص على حيادية الاجهزة الامنية من العناصر التي ترتبط بانصار النظام السابق او من الموالين للقاعدة او الميليشيات». وقد اعلن البيت الابيض في التقرير المرحلي، ان الحكومة العراقية لم تحقق الاهداف الـ18 التي تطالب بها واشنطن، لكن بوش كرر ثقته بتحقيق النصر والمالكي. ورغم تكرار الولايات المتحدة ان العراقيين يتولون مزيدا من المسؤوليات الامنية، اوضح التقرير ان «الحكومة العراقية لم تحقق تقدما مرضيا على صعيد زيادة عديد قوات الامن العراقية القادرة على القيام بمهامها بشكل مستقل». ومن جهتها، دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس صباح أمس عن سياسة الادارة الاميركية في العراق، وعن الحكومة العراقية في سلسلة من المقابلات مع القنوات الاخبارية الاميركية. وذكرت رايس أن الحكومة العراقية «تأتي نتيجة لتصويت 12.5 مليون عراقي وعلينا الاعتراف بأن ذلك بحد ذاته انجاز». وقالت رايس لشبكة سي بي اس التلفزيونية: «ارفض اعتبار (تحرك الحكومة العراقية) اخفاقا، الاصح القول انها تواصل عملها لتحقيق الاهداف التي حددها الكونغرس الاميركي على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي». ورفضت رايس ايضاً اعتبار المسؤولين العراقيين غير ملتزمين بعملهم، قائلة: «هؤلاء يعملون تحت ظروف صعبة جداً، عدد منهم فقدوا افرادا من عائلاتهم، على سبيل المثال احد القياديين السنة، فقد 3 من اشقائه»، في اشارة الى نائب الرئيس العراق طارق الهاشمي. واضافت رايس ان العراقيين «حققوا خطوات مهمة على صعيد اهداف مهمة، وخصوصا في المجال الامني»، لكنها تداركت «انه وضع بالغ الصعوبة ولسنا راضين تماما عن كيفية تحرك الحكومة العراقية».

وطالبت رايس بمزيد من الوقت قبل الخروج بخلاصات حول الاستراتيجية الجديدة للرئيس بوش، التي اعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقالت: «سنكون فكرة افضل عن الوضع حين يقدم الجنرال (ديفيد) بتراوس و(السفير الاميركي في العراق) راين كروكر تقريرهما في سبتمبر».


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة