مراقبون في واشنطن ولندن: المالكي نسي وجوده تحت "العلم الأميركي"ومجزرتان ردت على تصريحه
الموقع
Jul 18, 2007
بغداد-لندن-واشنطن-الملف برس

  
 

الغارديان: رئيس الوزراء العراقي يتراجع عن موقفه لتفادي (خلعه من منصبه) بعد إعلان إمكانية مغادرة القوات الأميركية للعراق

 وصف مراقبون في لندن وواشنطن تصريحات المالكي بشأن القدرة على مسك الأمن في العراق، وإمكان القوات الأميركية المغادرة بإنها "سقطة ستكلفه كثيرا". وعدّوا توقيت تصريحه بأنه "يثير الشبهات في واشنطن، فالحليف الذي يؤكد بوش صلاحية وجوده على رأس السلطة في العراق رغم كل مواقف الاعتراض التي ترى فشل المالكي في قيادة الدولة العراقية، أمر يستحق المراجعة".

وأكد المراقبون أنّ الرئيس الأميركي كان حتى اللحظة الأخيرة "يدافع عن المالكي" ويزعم "أنه قادر على تنفيذ المزيد من علامات التقدم" لكنّ رئيس الوزراء العراقي –طبقاً لوصف المراقبين- تنكـّر لذلك، ونسي أنَّه يحكم تحت العلم الأميركي".

ووجدت تصريحات المالكي أصداءها –حسب صحيفتي الغارديان والنيويورك تايمز- في هجومين بشعين في كركوك وديالى أديا الى مقتل وجرح أكثر من 300 مواطن، فإضافة الى تفجيرات كركوك قامت مجموعة ترتدي الزي العسكري بارتكاب مجزرة في قرية بديالى ادت الى مقتل عشرات الأطفال والنساء والرجال، فيما تستمر أعمال القتل الطائفي وهجمات المتمردين والميليشيات في مناطق واسعة من العراق. وعثر امس في بغداد وحدها على 25 جثة مجهولة الهوية.

وطبقاً لتفاصيل نشرتها الغارديان والنيويورك تايمز قتل أمس أكثر من 100 مواطن وجرح 150 آخرون في كركوك بينما كان النقاش يحتدم في العاصمة الأميركية واشنطن حول خطة الخروج من العراق.

ووصفت صحيفة الغادرديان البريطانية مناقشات الحرب العراقية بأنها معقدة جداً، خاصة بعد أنْ ادعى رئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي) أن قوات الأمن العراقية مستعدة للسيطرة على الوضع الأمني وأن جيوش الولايات المتحدة بأمكانها أن تغادر العراق متى ما تريد.

وجاء الهجومان الأخيران في أعقاب تصريح رئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي) الذي أثار (ذعراً) في واشنطن بقوله إن القوات العراقية جاهزة لتسلم مسؤولية الوضع الأمني وان الولايات المتحدة "يمكنها ان تغادر متى تشاء". وهذا كما تقول الغارديان لا يساعد الرئيس (بوش) الذي يدعي أنّ المغادرة المبكرة سوف تسفر عن حمامات دم في العراق.

وكان المالكي قد تراجع أمس عن تصريحاته قائلاً إنه يحتاج الى مساعدة الولايات المتحدة حتى نهاية السنة الحالية وحديثه بشأن انسحاب القوات الأميركية يمكن أنْ يبدأ في شهر كانون الثاني المقبل. ووصفت الصيحفة (التراجع السريع في تصريحات المالكي) بقولها: إنه يكافح من أجل تجنب أنْ يُخلع من منصبه وادعاؤه الجديد قد يرمي الى تهدئة السياسيين المسلمين الشيعة الذين يطالبون بمغادرة القوات الأميركية. 

 ونقلت الصحيفة عن (لي هاملتون) الذي ترأس مع (جميس بيكر) لجنة دراسة الشأن العراقي والتي عرضت خطة خروج من العراق رفضها بوش، قوله: "ليس هناك فرصة لسيطرة القوات العراقية على الوضع الأمني، وبالتأكيد حتى في بداية السنة الجديدة".

وفي الهجوم المنسق، نفذ المتمردون ثلاث انفجارات في كركوك الأكبر بينها كانت الشاحنة المكتظة بالمتفجرات التي قادها احد الانتحاريين. وقالت الصحيفة إنّ الكثيرين من الذين تعرّضوا لهذا الهجوم كانوا ركاباً في حافلة نقل قريبة من مكان التفجير.

وأدت الهجمات الى واحدة من أعلى حوادث العنف في الوفيات والإصابات هذه السنة في العراق، وهي الأكبر في كركوك منذ الغزو سنة 2003. وجرى تنفيذ أحد الانفجارات الشنيعة بالقرب من مكاتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده الرئيس العراقي جلال الطالباني. ونقلاً عن العميد (برهان طه): "قتل في الأقل 85 مواطناً". فيما نفذ المتمردون الانفجار الثاني قرب سوق شعبي لكنه لم يؤد الى عدد في الضحايا كالانفجار الأول. وكان الثالث في جنوب مدينة كركوك، حيث قتل ضابط شرطة وجرح ستة آخرون.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة