الدنمارك تنقل سراً 470 عراقياً الى أراضيها لقبولهم لاجئين بعد تهديد الميليشيات والمتمردين بقتلهم
الموقع
Jul 22, 2007
بغداد-واشنطن-الملف برس

  
 

جنرال بريطاني:إيران تدفع لكل عملية هجوم في البصرة 200 دولار وتشترط على الميليشيات تصويره عملية الهجوم بالفيديو

كشفت الحكومة الدنماركية أمس الجمعة أنها نقلت سراً وعن طريق الجو 200 مترجماً وموظفين عراقيين آخرين وأقرباءهم الى خارج العراق لإبقائهم بعيداً عن التعرض للأذى بعد أنْ سحبت قواتها الأرضية مؤخراً (هذا الصيف).

وقالت صحيفة النيويورك تايمز إن عملية النقل هذه كانت محاولة لإنقاذ المترجمين العراقيين وعوائلهم وموظفين آخرين، والذين كانوا هدفاً للمتمردين السنة والميليشيات الشيعية الذين يتهمون العراقيين الذين يعملون مع قوات التحالف التي تقودها القوات الأميركية في العراق بأنهم متعاونون مع قوات الاحتلال.

   وكانت آخر ثلاث رحلات سرية قد تمّت الجمعة قبل الفجر بنقل حوالي 80 عراقياً على متن طائرة مخصصة لهذا الغرض. أعلن ذلك (جاكوب ونذر) الناطق باسم وزارة الدفاع الدنماركية طبقاً لوكالة أنباء الأسوشييتد برس.

والشهر الماضي –تقول صحيفة النيويورك تايمز- أكدت حكومة (اليمين الوسط) الدنماركية، وبعد مناقشة محلية طويلة، إنها تريد عرض (فيزا) تأشيرات سفر على أولئك العراقيين الموظفين أو المتعاونين مع القوات الدنماركية إذا ما كانوا راغبين في طلب اللجوء السياسي الى الدنمارك.

وقالت وزارة الدفاع الدنماركية في بيان لها بهذا الشأن "بدافع القلق على أمن وحياة المترجمين وعوائلهم  وكذلك على القاعدة الدنماركية في العراق، فإنّ وزارة الدفاع اختارت أنْ تعلن عن مغادرة المترجمين والآخرين من العاملين للعراق".

ويعمل في العراق حوالي 470 جندياً دنماركياً يفترض مغادرتهم للعراق –حسب الجدولة العسكرية الخاصة بقوات التحالف- بحلول شهر آب المقبل، ليستبدلوا بوحدة هليكوبتر أصغر من سابقتها يبلغ عدد أفرداها العسكريين 55 شخصاً. ويقول (ستيفن فيرل) أن خطوطاً طويلة للعربات الدنماركية شوهدت في الأيام الأخيرة تجهز نفسها للمغادرة من من قاعدة عسكرية في البصرة، والتي كانت تستخدم مقراً للقوة الدنماركية وقوات تحالف أخرى في جنوب العراق.

ومن جانب آخر نقلت وكالة رويتر للأنباء قول السفير الدنماركي في العراق (بو إيرك ويبر) إنّ العملية رتبت بعد مقتل عراقي يعمل مترجماً مع القوة الدنماركية. وحوالي 80 من هؤلاء الذين نقلوا الى خارج العراق موظفون والباقون هم أفراد عوائلهم.

وأوضح قوله: "إنهم يعملون معنا منذ أربع سنوات، وهؤلاء الذين يشعرون أن أمنهم في العراق اصبح مهددا قد منحوا التأشيرات للذهاب الى الدنمارك" حيث يستطيعون هناك التقديم لقبولهم كلاجئن سياسيين".

 يشار الى أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتصلـّبان حسب تعبير الوكالة في مسألة نقل أعداد كبيرة من العراق الى الخارج كلاجئين، وفي الوقت نفسه اتخذ الأوربيون مواقف صعبة في قبول العراقيين.

وأوضحت الوكالة ان الحكومة الدنماركية واجهت ضغوطاً كبيرة قبيل إصدار قرارها بقبول نقل المترجمين والموظفين العراقيين المتعاونين مع القوة الدنماركية الى أراضيها بهدف قبولهم لاجئين.

وأشارت رويتر الى أن السويد التي تحتضن عددا كبيرا من اللاجئين العراقيين يفوق أعداد لاجئين عراقيين آخرين قبلوا في أية دولة اوربية، شددت هي الاخرى من اجراءاتها، وطالبت اللاجئ بالتأكد من أن حياته مهددة في بلده والا فإنه سيعاد اليها ويحرم من اللجوء في السويد.

وأبطلت ألمانيا في وقت سابق أكثر من 18000 حالة لجوء لعراقيين اعتبروا من المجرمين وخطرين على الأمن الداخلي الألماني أو انهم قادرون على العودة الى شمال العراق المنطقة الأكثر أمنا في البلد.

ويشار الى أن تقديرات مفوضية اللاجئين للإمم المتحدة تذهب الى أنّ 2 مليوني عراقي انتقلوا الى بلدان مجاورة قبل وبعد الاحتلال بينما 1.7 مليون عراقي اضطروا الى هجرات داخلية بسبب النزاع الطائفي وعمليات التطهير التي تعاني منها بغداد بشكل خاص.  

وفي البصرة أعلنت القوات البريطانية امس الجمعة أن ثلاثة من طياريها قد قتلوا بنيران صاروخ أو قذيفة هاون وجهت الى قاعدتهم في مطار البصرة يوم الخميس الماضي. ويشار الى أن عدد القتلى من الجنود البريطانيين بلغ 162 منذ الاحتلال سنة 2003، وقد قتل 33 منهم فقط هذه السنة 2007، التي تعد السنة الأكثر قتلاً بالنسبة للقوات البريطانية.

وقال (ستيفن فيرل) مراسل النيويورك تايمز ان الميليشيات الشيعية في البصرة تستهدف مقر المطار العسكري في البصرة  الذي يعرف بـ (قاعدة عمليات الطوارئ) وهي تتعرض باستمرار  لوابل من الصواريخ وقذائف الهاون. كما تستهدف الميليشيات في هجماتها (قصر البصرة) في مركز المدينة. والمكانان هما القاعدتان البريطانيتان الأخيرتان الكبيرتان في البصرة واللتان تضمان 5500 جندياً بريطانياً.

وفي وقت سابق، قال الجنرال (جيمس باشول) قائد اللواء الآلي الأول إن الاستخبارات البريطانية قد أشارت الى أنّ ايران قد دفعت لعراقيين حوالي 200 دولار لأي هجوم على قواعد القوات البريطانية في البصرة. 

وقال الجنرال البريطاني: "حصل هجوم في يوم آخر، فوجدنا في مشهد تنفيذ العملية كاميرا فيديو كان قد نصبت في المكان، وهي تعود لهجمات نفذت قبل الهجوم الأخير مباشرة". وأكد قوله: "إنهم غالباً ما يستخدمون تقنيات من هذا النوع في هجماتهم. حيث يصورون تفاصيل الهجمات، ليكون دليلاً على أنهم نفذوا عملياتهم لإنهم من دون ذلك لن يحصلوا على المبالغ التي وعدوا بها من قبل الإيرانيين".

ولم يعلق الناطق باسم الجيش البريطاني حول طبيعة هجمات يوم الخميس بالتحديد أو موقعها. وتتهم القوات الأميركية والبريطانية بشكل متكرر إيران بتسليح، وتمويل  وتشجيع الميليشيات الشيعية لمهاجمة قوات التحالف في العراق، وبشكل بارز ميليشيات جيش المهدي التابعة لرجل الدين الراديكالي مقتدى الصدر. أما إيران فهي تنكر أيضا بشكل متكرر هذه الاتهامات.

وقال الجنرال البريطاني (جيمس باشول) إنّ اجراء مضاداً للهجمات قد أنجز لكن المشكلة هي أن الذين يطلقون الصواريخ أو قذائف الهاون يمتركزون في مناطق مأهولة بالسكان مما يصعب استهدافهم.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة