بدء محادثات أمريكية ايرانية جديدة بشأن العراق في بغداد
الموقع
Jul 24, 2007
بغداد (رويترز) -

  
 

عراقيون يحتجون في بغداد يوم الثلاثاء على حصار القوات الأمريكية لحي الحسينية في العاصمة لليوم الثالث. تصوير: كريم رحيم - رويترز

 أجرى مبعوثا الولايات المتحدة وايران محادثات نادرة يوم الثلاثاء لبحث أزمة الأمن المتدهور في العراق في الوقت الذي تتعرض فيه واشنطن لضغوط لتحقيق استقرار في البلاد قبل أن يتلقى الكونجرس الامركيي تقريرا حيويا في سبتمبر أيلول.

وبدأ المبعوثان جولة ثانية من المحادثات في بغداد حول تدهور الوضع الامني في العراق في متابعة لاجتماع تاريخي عقد في مايو ايار بين الخصمين اللدودين.

وفيما يبرز العنف المتواصل قالت الشرطة العراقية ان انفجار سيارة ملغومة في عملية انتحارية أسفر عن سقوط 26 قتيلا واصابة 70 في سوق مزدحمة في بلدة الحلة التي تسكنها أغلبية شيعية على بعد مئة كيلومتر الى الجنوب من بغداد.

ودمر 14 متجرا في الانفجار واشتعلت النيران في أكثر من عشر سيارات. وفي مارس اذار قتل انتحاريان 105 من الزائرين الدينيين في الحلة التي شهدت الكثير من تفجيرات السيارات الملغومة.

ودفع العنف الطائفي والفوضى في العراق البلدين للسعي للتوصل لارضية مشتركة. وقطعت الولايات المتحدة وايران العلاقات الدبلوماسية بعد فترة قصيرة من الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 .

وقال مسؤولون عراقيون ان السفير الايراني حسن كاظمي قمي ونظيره الامريكي رايان كروكر التقيا في المنطقة الخضراء المحصنة بالعاصمة العراقية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الوفدين وفريقا من الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي وهم يجلسون على موائد وضعت على شكل مثلث.

وقال المالكي في افتتاح الاجتماع "الارهاب يضرب كل الطوائف العراقية بدون استثناء."

وتتعرض حكومة المالكي لضغوط متزايدة من واشنطن لتحقيق سلسلة من الانجازات السياسية التي تهدف الى تحقيق المصالحة الوطنية قبل أن يتلقى الكونجرس تقريرا حيويا عن التقدم في العراق في منتصف سبتمبر أيلول.

وأنهى أول اجتماع يعقد بينهما في بغداد يوم 28 مايو ايار توقفا في الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين استمر نحو 30 عاما.

وتتهم واشنطن ايران باثارة العنف في العراق. وتنفي ايران الاتهام وتلقي باللوم في العنف بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية في العراق على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 .

وقال متحدث باسم الخارجية الامريكية في واشنطن أمس "نأمل أن نرى تغييرا في التصرفات الايرانية...الامر يرجع للايرانيين."

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان عبوات ناسفة ألقي باللوم فيها على مقتل العديد من القوات الامريكية في العراق وكذلك أسلحة أخرى ما زالت تتدفق على العراق من ايران.

وتقود الولايات المتحدة محاولات دبلوماسية لعزل ايران بسبب طموحاتها النووية ولكن الجانبين أكدا على أن المحادثات في بغداد ستركز فقط على العنف في العراق.

ووصف كاظمي قمي اجتماع 28 مايو ايار "خطوة أولى في المفاوضات" ولكن كروكر كان قد قال انه لا يهتم بالاتفاق على عقد المزيد من الاجتماعات بقدر ما يهتم بتوضيح وجهة نظر واشنطن وهي أن ايران تقدم السلاح والتمويل والتدريب لميليشيات شيعية في العراق.

وكان الجيش الامريكي عرض في وقت سابق ما يقول انها صواريخ وقذائف مورتر وقنابل متقدمة ايرانية الصنع صودرت في العراق. وتمثل القنابل التي تزرع في الطرق أكبر سبب لقتل الجنود الامريكيين في العراق.

وفي مواصلة لهذا الضغط قال الجيش الامريكي يوم الاحد انه القى القبض على من يشتبه في كونهما مسلحين مرتبطين بقوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني. ولا تعترف ايران رسميا بوجود قوة القدس.

وتأتي الجولة الثانية من المحادثات بعد أن قام مبعوث ايراني في وقت سابق من الشهر الحالي بأول زيارة للايرانيين الخمسة الذين احتجزتهم القوات الامريكية في شمال العراق في يناير كانون الثاني.

ويقول الجيش الامريكي ان الرجال الخمسة على صلة بالحرس الثوري الايراني وكانوا يقدمون الدعم للمتشددين في العراق.

وتصر ايران على أنهم دبلوماسيون وطالبت بالافراج عنهم ولكن من غير المرجح أن تثار هذه القضية أيضا في محادثات الثلاثاء.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة