|
نقل تجارب الناتو في كوسوفو الى منطقة الكرخ
| |
|||||||
|
Jul 30, 2007 الملف برس |
بغداد \ المحرر العسكري كشفت مصادر عسكرية مطلعة ، قيام القوات الاميركية بتقسيم منطقة الكرخ ، الاكثر سخونة من مناطق الرصافة الى قواطع عمليات، تستهدف فيها القوات الاميركية في سياق تطبيق خطة فرض القانون، تعزيز الوجود الامني على ارض الميدان من خلال تطويع ابناء هذه المناطق في ما يعرف ب" الحماية المحلية" ،وخلق مناطق امان نسبي فيها بتسيجها من جميع الجهات لمنع الدخول والخروج منها الا من منافذ محروسة بعناية. ولكن هذا الاسلوب يواجه انتقادات سياسية عراقية واسعة مقابل موافقة شفوية من قائد عمليات بغداد لفرض القانون، الفريق عبود قنبر، حسب صحيفة الواشنطن بوست،حيث يغض الطرف عن دخول افراد من الجماعات السنية المسلحة في مجموعات الحماية المحلية ، الذين تسعى القوات الاميركية الى تطبيق اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية بامكانية تطويعهم ، مقابل مخاوف حقيقية من انتقال قوائم " النطوع" الى قوائم " متهمين " تطاردهم القوات العراقية . وفي اتصال هاتفي مع اللواء عبد الكريم خلف، قائد عمليات وزارة الداخلية، قال بان المتهمين يطاردون من قبل القوات العراقية ، وكل من تلوثت يديه بدماء العراقيين ، مطلوب للقضاء ، ودور وزارة الداخلية فقط كسلطة تنفيذية، تطبق القانون، اما غير ذلك فلا يقع ضمن اختصاصها ". لكن مثل هذا الراي على الارض بات مثار جدال سياسي وقانوني كبيرين، باهمية اصدار العفو العام، ربما عن هؤلاء فحسب ممن شاركوا في عمليات خطة فرض القانون في مطاردة تنظيمات القاعدة. ولكن مصادر عسكرية مطلعة ، قالت ل" الملف برس" بان القوات الاميركية تسعى لتطبيق معاييرها الميدانية على منطقة الكرخ ، التي تواجه عمليات كبيرة لقوات الشرطة والحرس الوطني وانتشار اكثر من لواء اميركي فيها، واضافت " يتضح من بيانات المركز الاعلامي للقوات متعددة الجنسيات، ان الانتشار الاميركي المصاحب لقوات الشرطة والجيش، يفترض وجود تنسيقا كبيرا بين كلا الطرفين في تطبيق خطة فرض القانون". واوضحت قائلة: "تسعى القوات الاميركية الى فصل المناطق بواسطة الجدران الاسمنتية العالية، لخلق مناطق امنة كما تقول هذه القوات، فيما يرى بعض الاهالي المحليين بان هذه الجدران تسبب ردود افعال، تشابه لما حدث في منطقة الاعظمية من رفض شعبي لها واتهمت القوات الاميركية بتحويلها الاعظمية الى سجن كبير". وتستدرك بالقول" لكن تجربة الاعظمية يمكن ان تطبق في مناطق اخرى، لتحديد منافذ الدخول والخروج، وهذا ما يحصل الان في منطقة شارع حيفا، حيث تم تحويط مجمع العمارات الهولندية مثلا بالاسيجة الاسمنية، بما يمنع دخول وخروج الاهالي الا من منفذين محروسين لا غير". ولكن المحرر العسكري لوكالة (الملف برس) ، لا يرى في هذه التطبيقات الاميركية ما يغير في قواعد اللعبة العسكرية في اساليب الكر والفر لحرب العصابات، فالعمليات العسكرية ما زالت قائمة في الاعظمية، وغيرها من المناطق التي سيجت بجدران عالية، وتحولت الى قلاع محصنة، بل ان حتى المنطقة الخضراء ذاتها لم تكن بمنأى عن هذه العمليات بالقصف الصاروخي بالهاونات وصواريخ الكاتيوشا. واعتبر تسيج مناطق محددة من شارع حيفا ومنطقة علاوي الحلة وصولا الى شارع الكندي في حي الحارثية الراقي، لا تضمن الامن للاهالي المتنقلين من والى هذه المناطق ذات الامان النسبي، بالقدر الذي تضمن لقوات نظامية في الميدان،السيطرة على جغرافية هذه المناطق من تحديد مصادر التاثير المعادي لها في عبور الاشخاص او مصادر اطلاق الاعيرة النارية الخفيفة والمتوسطة فضلا عن رصاص القناصة. ويجد في ذلك نوعا من الربح الاني الميداني على حساب راحة السكان المدنيين، وهو محاكاة واقعية لتطبيقات بريطانية في بلفاست الايرلندية خلال الحرب الاهلية، بخلق مناطق امان نسبي حول فيها الاحياء السكينة الى ثكنات عسكرية،واستخدمتها القوات الاميركية وقوات حلف الناتوفي حرب كوسوفو، لتحاول تطبيقها في بغداد اليوم، والمشكلة الاساسية التي تواجهها القوات الاميركية، حسب رايه، ان القوات الدولية في كوسوفو، استطاعت خلق فرضيات المصالحة السياسية لرمي السلاح جانبا، فيما احد اسباب خلافاتها مع الحكومة العراقية، رفضها اصدار عفو شامل عن المسلحين مقابل القاء السلاح. | ||||