|
المؤتمر الآشوري العام ضرورة قومية ووطنية
| |
|
Aug 13, 2007 بقلم : ماجد أيشـو |
|
لقد آن الأوان للفكر العراقي أن يتغير ويقترب أكثر من هموم ومشاكل شعبنا الآشوري وأن يأخذ موقفاً واضحاً من حقوقه القومية والوطنية المشروعة , حيث ما زال المثقف العراقي متأثراً بالفكر العروبي الإسلاموي في تجاهل شعبنا وصهره في القومية الأكبر , كما حصل في إحصاء عام 1977 حيث فرضت علينا القومية الكردية والعربية قسراً , وهو ما يحصل لنا اليوم من تهميش وإقصاء وغمط للحقوق واقتصار تسميتنا بالمسيحيين وإلغاء تسميتنا القومية تسهيلاً لتطبيق أجندة اللاعبون الكبار في مزجنا مع الأكراد واقتناص ما تبقى من أراضينا العراقية الآشورية , وإن السكوت المطبق من جانب الأحزاب العراقية والوطنية ( إن وجدت ) في ضم سهل نينوى ومناطق تواجد شعبنا الى الإقليم الكردي المزعوم ما هو إلا دليل واضح لخلو هذه الأحزاب من النظرة الشمولية تجاه جميع مكونات الشعب العراقي وفقدانها للبرنامج الوطني الذي يستند على صخرة العراق الصلدة وعلى تاريخه وحضارته العريقة الذي يبدأ التاريخ منه وينتهي اليه , ليلتف حوله جميع العراقيين لتحقيق ما يصبو اليه جميعاً من العيش بحرية وديمقراطية ورفاهية وسلام أخوة متحابين لا يفرقهم مذهب أو دين أو قومية , وما يؤسف له حقاً هو سكوت ما يسمى بالأحزاب الآشورية باختلاف انتماءاتها المذهبية عن مطالبة الجانب الكردي رسمياً في ضم سهل نينوى الى إقليمهم , والسكوت دليل على رضا الجميع في ضم مناطق شعبنا الى الإقليم الكردي والقبول بالأمر الواقع المفروض على شعبنا قسراً , كما يعتبر تواطؤاً مفضوحاً من قبل الأحزاب المشاركة في الحكم مع مطالب القائمة الكردية لتمرير أجندتها الخاصة وعلى حساب المصالح الوطنية العليا وحقوقنا القومية المشروعة . إن ما نشاهده اليوم على الساحة العراقية من إراقة لدماء الأبرياء وتدمير البنية التحتية وتهجير الملايين ما هو إلا نتاج للسياسات التي مورست بحق العراقيين وتاريخهم والتي أجاد الأعداء استثمارها لتحقيق غاياتهم المريضة في تفتيت العراق وتقسيم شعبه وتأليب بعضه على البعض الآخر, خدمة لأسيادهم ولتحقيق مصالحهم الخاصة , والمتابع لما يجري لا يستصعب علية معرفة حجم المؤامرة التي تستهدف العراق في تاريخه ووجوده , ففي الوقت التي تهدم شوارع بابل القديمة تحت عجلات المجنزرات الأمريكية , وتفتح بوابة المتحف العراقي في بغداد بفوهة مدافع دباباتها لتسرق محتوياته ويحطم ما لا يقون على سرقته ولتحرق المكتبة الوطنية بكنوزها الثمينة وليفجر مؤخراً أسد بابل في البصرة أحد معالم المدينة ولتهدم الجوامع والمراقد والكنائس القديمة , وليجبر دوني جورج مدير الآثار العراقية على الهرب , وليقتل المئات من العلماء وحملة الشهادات العالية , ولينزح الملايين عن بيوتهم , تطلع على قرار (( هيئة الآثار والتراث العراقية )) مفاده صيانة مرقد النبي ناحوم .... في القوش ضمن خطتها لعام 2008 !!! ؟؟؟ , كل هذه الأمور تجري أمام أنظار الجميع والجميع ساكت عما يجري , أليس من حقنا القول أن العراق مستهدف في وجوده و تاريخه وحضارته السومرية الأكدية الآشورية , ولا عجب أن نرى اليوم البلدوزرات والشفلات في الشمال العراقي الواقع تحت حكم الأكراد يمحون أي أثر آشوري يستطيعون الوصول اليه بعد أن كانت أهدافاُ لبنادقهم ولسنوات طويلة , فالى جانب تكريد الأرض والإنسان الآشوري بكل إمكانياتهم المتاحة , نرى المكتبات قد فاضت بالكتب التي تزور التاريخ وتكرده كما تنفي صلة شعبنا بسكان العراق القدامى , إضافة الى منع استعمال الأسماء الآشورية والعربية على المحال , وأخر ما سمعناه إن أحد الأكراد في دهوك منع من تسمية أبنه باسم باسل لدلالته العربية كما القي القبض على العشرات من العرب والآشوريين والأكراد الذين رفعوا العلم العراقي في دهوك ابتهاجاً بانتصار الفريق العراقي ,... أنهضوا يا عراقيين واستفيقوا .... فالعراق يهوي ويسقط في الهاوية , وشعار كلنا للعراق وللعراقية فقط هو طريق خلاص الشعب العراقي لوضع حد للماسي التي نتعرض لها يومياً , وقد أثبت المنتخب العراقي بفوزه بكأس أسيا بكرة القدم أن العراق والعراقية هي المصلحة العليا لعموم العراقيين وهي الموحدة للجميع ومنقذه . وقد أنبرى المؤتمر الآشوري العام وبامكاناته المحدودة من دون كل الأحزاب وتنظيماتنا في المطالبة بحقوق شعبنا كاملة غير منقوصة في التمتع بحق الفدرالية وعلى أرضه التاريخية مطالباً حكومة العراق تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي على جميع المناطق المعربة والمستكردة , مؤمناً بأن الآشوريين مرتبطين عضوياً بالعراق فلا يمكن تصور تاريخ العراق بدون الآشوريين ولا يمكن للآشوري أن يتصور نفسه خارج تاريخ العراق , لذا نرى الآشوري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بوحدة العراق أرضاً وشعباً ورؤيته القومية نابعة من أيمانه بهوية العراق الوطنية وبوحدة أراضيه , فجاء انبثاق المؤتمر الآشوري العام عام 2005 في بغداد عاصمة العراق الجريحة محملاً بهذه الأفكار الوطنية والقومية كضرورة أملتها عليه هذه المرحلة المهمة والحرجة التي يمر بها وطننا الغالي الذي يئن تحت وطأة الاحتلال . عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً . |