|
الولايات المتحدة: الوقت ينفد أمام استفتاء كركوك
| |
|||||||
|
Aug 17, 2007 بغداد (رويترز) - |
كروكر يتحدث في مقابلة مع رويترز يوم الخميس. تصوير: ايريك دي كاسترو-رويترز. قال السفير الامريكي لدى العراق ان استفتاء لتحديد وضع مدينة كركوك لن يجرى في موعده على الارجح. وكان من المقرر اجراء الاستفتاء على وضع المدينة الشمالية التاريخية والمنصوص عليه في الدستور العراقي بنهاية العام لكن خلافات طائفية تعرقله. وقال السفير الامريكي ريان كروكر في مقابلة مع رويترز في بغداد في ساعة متأخرة يوم الخميس "ثمة ادراك عام هناك بأنه سيكون من الصعب للغاية عمليا الالتزام بالجدول الزمني الاصلي." وأضاف "تحدد الجدول الزمني لنهاية العام على أساس توقعات بالمضي قدما في الاستعدادات بطريقة لم تحدث." ويقطن كركوك خليط عرقي من الاكراد والعرب والاشوريين والتركمان والارمن وتبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وتملك المدينة ثروة نفطية كبيرة لكن محللين يخشون من أنه لم يعد لديها كثير من الوقت لتجنب السقوط في دوامة العنف الطائفي المستعصية في العراق. ويريد القوميون الاكراد ضم كركوك الى منطقتهم التي تحظى بحكم شبه ذاتي واجراء الاستفتاء بنهاية العام. لكن العرب والتركمان يخشون من طردهم خارج المدينة في حالة المضي قدما في الاستفتاء ويريدون تعليق العملية أو الغاءها. وحتى الان لا توجد أي بادرة على اجراء تعداد للسكان كان مقررا بنهاية يوليو تموز ولا غيره من الخطوات المهمة مثل عملية "تطبيع" منصوص عليها في المادة 140 من دستور العراق الذي صدر عام 2005. وقال كروكر "الاستعدادات لم تتم. لم يتحقق تقدم على صعيد عناصر مختلفة من عملية المادة 140. ما يسمونه التطبيع وتعويض السكان العرب." وترمي تلك العملية الى ازالة اثار سياسة مارسها صدام حسين في كركوك في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي عندما جرى ترحيل الاف الاكراد والتركمان من كركوك وتوطين عرب مكانهم. ويخشى السنة العرب من أن "التطبيع" الذي تحصل بموجبه الاسر العربية على 15 ألف دولار وأرض للعودة الى بلداتها الاصلية هو محاولة للتأثير على نتيجة الاستفتاء من خلال تغيير الخريطة السكانية لكركوك. ويعتقد اخرون أنها محاولة صريحة من الاكراد لحرمان الاخرين من نصيبهم من الثروة من 584 بئرا نفطية في المنطقة. وناشد البعض في كركوك الامم المتحدة حل الازمة الوشيكة والمساعدة في اجراء الاستفتاء. وتنص المادة 140 على تعيين محكم محايد مثل المنظمة الدولية في حالات معينة. وقالت بعثة الامم المتحدة في العراق انها تدرك أن الاطار الزمني للاستفتاء "يضيق شيئا فشيئا" وانها على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة في ميادين مثل تحديد الدوائر الانتخابية وتسجيل الناخبين. وأبلغ سعيد عريقات المتحدث باسم البعثة في بغداد رويترز يوم الجمعة أن المنظمة تملك الخبرة الانتخابية والفنية اللازمة وسوف تقدم المساعدة اذا طلبت منها. ويعتبر الكثير من الاكراد الاستفتاء "خطا أحمر" لكن يخشى محللون من سقوط كركوك سريعا في العنف اذا أجرى الاستفتاء رغم معارضة طوائف أخرى. وهناك أيضا تداعيات اتحادية بالنسبة للائتلاف المهزوز بالفعل لرئيس الوزراء نوري المالكي مع تلويح زعماء أكراد بالانسحاب من الحكومة في حالة عدم المضي قدما في الاستفتاء. (شارك في التغطية بول تيت وروس كولفين في بغداد) | ||||