الإنتربول يصدر مذكرة «تحر» بحق رغد وسط شكوك في أن يسلمها الأردن
الموقع
Aug 19, 2007
الشرق الاوسط

  
 

رغد صدام حسين أثناء تظاهرة نظمت في العاصمة الاردنية عمان احتجاجا على إعدام والدها (أ.ف.ب)

ابنة صدام متهمة بـ«دعم الإرهاب والتحريض على جرائم ضد الحياة»

لندن: شذى الجبوري
اصدرت منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) أمس مذكرة تحر بحق الابنة الكبرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، التي تلاحقها السلطات العراقية بتهمة التورط بـ«الارهاب». وقال مصدر قضائي عراقي ان المحكمة المركزية العراقية المختصة بشؤون الارهاب اصدرت أمر قبض بحق رغد صدام وسلمته الى الانتربول، بتهمة امداد المسلحين في العراق بالمال والسلاح.

ووردت المذكرة بحق رغد على الموقع الالكتروني للانتربول، مع الاشارة الى مذكرة اعتقال عراقية بحقها بتهمة التحريض على «جرائم ضد الحياة» وبتهمة «الارهاب»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ولا تعد هذه المذكرة التي اصدرتها هذه المنظمة، التي تعتبر بمثابة شرطة دولية، مذكرة اعتقال بل هي عبارة عن طلب من قوى الشرطة في العالم للتعاون بهدف ملاحقة رغد صدام حسين (38 عاما) وتسليمها للعدالة في العراق لمحاكمتها.

وقال منير حداد قاضي التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة بمحاكمة رموز النظام العراقي السابق، ان المحكمة المركزية العراقية اصدرت مذكرة اعتقال بحق رغد صدام استنادا الى معلومات ووثائق وأدلة تدينها بدعم الارهاب عبر امداد المسلحين في العراق بالمال والسلاح. وقال حداد لـ«الشرق الاوسط»، في حوار هاتفي من مكتبه في بغداد، انه «في حال استجابة السلطات الاردنية الى المذكرة التي اصدرها الانتربول فسيصار الى تسليم رغد صدام الى المحكمة المركزية العراقية لاجراء التحقيق معها».

وقال حداد ان لدى العراق والاردن معاهدة لتسليم المجرمين، تلزم بموجبها السلطات الاردنية بتسليم رغد، الا انه شكك في استجابة الحكومة الاردنية، وقال «هناك ظروف تحول دون تسليمها (رغد) باعتبارها امرأة». وقال حداد ان رغد تتنقل بين الاردن وقطر واليمن أسوة ببقية افراد عائلتها منذ الاطاحة بالنظام العراقي السابق في ابريل (نيسان) 2003. وفي يوليو (تموز) 2006 طلبت السلطات العراقية من الاردن تسليمها مع والدتها ساجدة وادرجتا على لائحة تضم 41 شخصا اعتبروا مرتبطين بنظام صدام حسين وتسعى الحكومة العراقية الى محاكمتهم بتهمة التحريض على العنف. وتفيد تقارير بان رغد صدام تعيش مع أبنائها الخمسة، احدهم يدعى صدام، في فيلا تتألف من طابقين في حي عبدون الراقي في العاصمة الاردنية عمان. وتجري رغد بين الحين والاخر زيارات الى قطر، حيث تعيش والدتها ساجدة خير الله وعدد اخر من الاقارب. ومن النادر ما تتحدث رغد في المناسبات العامة في ما يبدو انه احد شروط بقائها في المنفى، الا انها ظهرت بشكل علني اثناء تجمع في عمان بعد اعدام والدها، وقالت للمتظاهرين «شكرا لكم لتكريم والدي الشهيد». ومارست رغد، التي يدعوها البعض «صدام الصغير» لطبعها الحاد، دورا اكبر من اختها رنا ووالدتها ساجدة في الدفاع عن والدها، الذي تم اعدامه في 30 ديسمبر (كانون الاول) الماضي. ودعت المذكرة اي شخص يعرف مكانها الى الاتصال بالشرطة المحلية في بلاده. من جانبه، قال مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف ان «أمرا قضائيا بحق رغد صدام حسين صدر منذ عام من قبل محكمة الجنايات المركزية بتهمة قيامها بتمويل العمليات الارهابية». واشار خلف الى ان «أمر القبض على رغد سوف يكون مرهونا بموافقة الحكومة الاردنية كون المتهمة تقيم على اراضيها»، وحرص على الاشارة الى ان قرارات الانتربول «تطبق في جميع الدول المنضوية في اطار هذه المنظمة الدولية».

وفي العاصمة الاردنية قال المحامي عصام الغزاوي احد اعضاء فريق الدفاع عن صدام حسين ان «رغد في ضيافة الملك، وقد طلبت الحكومة العراقية العام الماضي ملاحقتها، لكن المملكة رفضت ذلك». واضاف «لا يمكن لاي احد اجبار الاردن على ملاحقة رغد، اعتقد ان طلب القبض من الانتربول غير ملزم». وكان رئيس الحكومة الاردنية معروف البخيت قد اعلن العام الماضي ان رغد هي «ضيفة العائلة المالكة الهاشمية وتحت حمايتها».

وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قد اعلن في يوليو (تموز) 2006 ان الحكومة العراقية تطلب تسليم رغد وساجدة صدام حسين ضمن قائمة تضم 41 مطلوبا، معتبرا ان «على دول الجوار ان تساعد العراق وان تسلم الارهابيين الموجودين على اراضيها»، في اشارة الى افراد عائلة صدام بشكل خاص. وحسب القائمة العراقية التي تتضمن 41 اسما، فان رغد هي من «اهم الممولين للتمرد في العراق» وان «مسؤولين كبارا في حزب البعث المنحل يسهلون تحويل الاموال من رغد الى المتمردين».


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة