|
رد وتعليق على ترجمة الدكتور مؤيد الونداوي
| |
|
Aug 26, 2007 بقلم : ماجد أيشـو : |
|
رد وتعليق على ترجمة الدكتور مؤيد الونداوي لكتاب قوات الليفي العراقية : للمؤلف العميد جي كلبرت براون . عانى الشعب الآشوري بعد سقوط كيانه السياسي ( 612 ق.م) من الاضطهاد الديني والقهر القومي وبأساليب مختلفة وعلى أيدي حكامهم على التوالي من الفرس المجوس والرومان والعرب المسلمين والأتراك والأكراد المسلمين وبأساليب متنوعة وأشكال مختلفة , بعضها مباشر على شكل مذابح وقتل وتشريد باسم الدين الإسلامي أو الهرطقة بالنسبة للرومان , وأخرى غير مباشرة تتمثل في دق إسفين الفرقة بين أبناء الشعب الواحد الذي آمن بالمسيحية وأسس كنيسة المشرق , التي اختلفت فلسفتها وتعاليمها عن كنيسة روما الغربية وحاولت الأخيرة بشتى الوسائل إخضاعها لمشيئتها وتعاليمها , وأفلحت في مسعاها ليتجزأ شعبنا الى طوائف وملل مختلف المذاهب والتسميات , وإن كان يشترك في اللغة والدين والتاريخ والجغرافيا إضافة الى القرابة والمصير المشترك , كما نجحت الى حد ما الى تزييف الحقائق التاريخية للوجود القومي الآشوري , وكل المحاولات كان هدفها طمس الهوية الآشورية وسلب إرادة الإنسان الآشوري وغسل دماغه ومحو ارتباطه بأرضه التاريخية أرض الآباء والأجداد المتمثلة بأرض العراق اليوم , وكما يحلم به اليهود الصهاينة , الذين يحاولون الانتقام من أسيادهم الآشوريين الذين أخضعوهم وسبوهم على يد ملوكهم العظام . وجاء ترجمة كتاب قواد الليفي العراقية من قبل الدكتور الكردي مؤيد إبراهيم المنداوي ليصب في هذا المنحى والاتجاه الذي يحبذه اليهود والذي برع الأكراد فيه وفاقوا العرب في تزييفهم للتاريخ وإخفاء الحقائق عن الأجيال القادمة ولكي يزيدوا على من سبقهم من الكتاب الأكراد والعرب المؤدلجين بالفكر السياسي والديني والعسكري الإسلامي , وما أقدمت عليه الأحزاب الكردية بعد سقوط النظام من سرقة وإتلاف للوثائق وسجلات الأحوال المدنية وسجل العقارات في مختلف الدوائر التي سيطروا عليها , إضافة الى تدمير الآثار الآشورية في دهوك وضواحيها لهو دليل قاطع لافتقارهم الى حجة لتواجدهم العرقي والديموغرافي في هذه المنطقة , حيث يشهد التاريخ الى زمن تواجد الأكراد الذي تزامن مع دخول المغول التتار أرض الرافدين , قادمين من منطقة البنجاب الهندية وتواجد البعض الآخر على الحدود الإيرانية العراقية , وتشابه لغة البنجاب والأكراد من الأدلة التي تؤكد كلامنا , وهناك من الدراسات العديدة التي تلازم الصواب في قول حقيقة تواجد الأكراد في أرض العراق والتي سوف نأتي على ذكرها لاحقاً . ولن يأتي تعليقنا على ما ترجمه المؤلف لافتقارنا الى النسخة الأصلية للكتاب ونعتقد بأن لا غبار عليها من الناحية المعلوماتية وإن كان معظم الكتاب الانكليز يحيدون عن الحقيقة ويتنكرون عن مسؤوليتهم المباشرة في فقدان شعبنا لمناطق سكناه وما آلت اليه الأمور بعدها , ونعتقد بأن بعض الكلمات قد أقحمت فيه من قبل المترجم لغاية في نفس يعقوب وخاصة كلمة ( كردستان) , وإذا ما حسبنا ما كتبه المترجم من مقدمة وتمهيد وتعليق وهوامش لكل فصل سنجد أن المترجم قد فاق المؤلف في ما كتبه , وكان حري بالمؤلف أن يكتب تاريخ الآثوريين وليس ترجمة كتاب كما يتبادر الى ذهن القاريء , وقد أجهد المترجم نفسه ليثبت إن الآثوريين لا علاقة لهم بالآشوريين ولا علاقة لهم بمسيحيي العراق وأن مسيحيي العراق لا علاق لهم بسكان العراق القدامى , وزاد مترجمنا افتراءاً جديداً قائلاً في الفصل التمهيدي وفي عنوان بارز وعلى الصفحة (23) ( خامساً : اهمية التفريق بين الآثوريين والنساطرة في العراق ) والتي لم يستطع مترجمنا الهنداوي أن يثبت شيئاً من عنوانه , كما أوقع نفسه في الكثير من المغالطات والتفاسير الخاطئة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر إثباتاً لافتقار المترجم الى المعلومات الصحيحة حول الآثوريين أو الآشوريين , فقد ذكر في نقطته الخامسة السابقة الذكر في السطر السابع ( مارشمعون ومعناها السيد وتطلق على القديسين والبطاركة والأساقفة ) وهو لقب كل بطريرك يرأسهم ويسمى بطريرك الكنيسة الشرقية النسطورية في العالم .. انتهى الاقتباس , سابقي المترجم جاهلاً عن معنى مار شمعون ولكن سأقول له .. الحمد لله !!!! أن كنيستنا قد انشطرت الى نصفين في نهاية الستينات بفعل أيادي حاقدة على شعبنا وأصبح لنا كنيستين يترأس إحداها البطريرك مار دنخا الرابع وهو رئيس الكنيسة الشرقية الآشورية في العالم وكنيسة يترأسها مار أدي الثاني رئيساً للكنيسة الشرقية الجاثيليقية القديمة في العالم , فلا وجود لمارشمعون ولا النساطرة كما أراد المترجم . وفي بداية النقطة الرابعة من الفصل التمهيدي والتي لها أهميتها السياسية والمتعلقة بوجودنا القومي على أرضنا التاريخية , يقول المترجم ( للآثوريين النساطرة علاقة قديمة مع المنطقة الشمالية للعراق تصل الى حد زعمهم انهم أحفاد الآشوريين سكان مملكة آشور , وهو زعم ليس ما يؤيد ذلك سوى ادعائهم هذا , ليس من اختصاص هذا البحث الدخول في هذا الموضوع إلا أن الوقائع تشير الى أن البعض منهم سكن العراق منذ وقت طويل لا بوصفهم آشوريين وانما كونهم من بقايا النساطرة القدامى نسبة الى مذهبهم الديني . وتتفق بعض المصادر التاريخية التي لاتخلوا من الرصانة والتي اطلعنا عليها إلى أنهم أي الآثوريين أكراد تنصروا منذ وقت طويل وابدلوا لغتهم الكردية , بلغة الكنيسة عند اعتناقهم المسيحية . مثل هذا الرأي تبناه انور مائي في كتابه " الأكراد في بهدينان " وعبد الرزاق الهلالي في كتابه " معجم العراق " وصديق الدملوجي في كتابه " إمارة بهدينان أو إمارة العمادية " ومحمد زكي في كتابه خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور حتى الآن " ومعروف جياووك في كتابه " مأساة بارزان المظلومة " والدكتور راوولف في كتابه " رحلة الدكتور راوولف الى العراق وسوريا في سنة 1572-1574, وهناك مصادر عديدة أخرى لا مجال لذكرها هنا . .. انتهى الاقتباس ... .لقد كشف مترجمنا عن نواياه الحقيقية في بحثه كما يقول وليس موضوعه ترجمة كتاب لأغراض التوثيق التاريخي حسب قوله في مقدمة الكتاب , وأن نظرية أن الآثوريين أكراداً تنصروا وتركوا لغتهم الكردية وتعلموا لغة الكنيسة هي أقرب الى الضحك والاستهزاء من القبول , ولسبب بسيط جداً أن لغة الكنيسة أو اللهجة الآرامية أو السريانية الآشورية المستعملة والكتب التي كتبت بها ليست لهجة محكية عند جميع الآشوريين وبمختلف مذاهبهم وتختلف في الكثير من المفردات والقواعد عن اللهجة التي يتكلم بها أبناء شعبنا الآشوري , ولغة الكنيسة يتكلمها أبناء معلولة وجبعدين وبعض القرى المتاخمة لها في سوريا منهم المسيحيين ومنهم الإسلام , فشعبنا الآشوري يا مترجمنا أو باحثنا الدكتور الونداوي لا يتكلم لغة الكنيسة , وأن المصادر التي اعتمدت عليها ما هي إلا لكتاب مؤدلجين سياسياً ودينياً وقومياً كما هو حضرتكم .فمن الأفضل لك أن تبحث عن نظريات أخرى أكثر قبولا وأكثر منطقية . أما مسألة انتمائنا الى الشعب الآشوري أو عدمه وهذا ما سنتكلم عنه فهو قبل كل شيء شعور بالانتماء فشعبنا الآثوري أو الآشوري له شعور غريزي بانتمائه الى الشعب الآشوري ذلك الشعب الذي أسس إمبراطورية مترامية الأطراف من الأناضول وحدود ارمينيا واورميا شرقاً الى لبنان وفلسطين غرباً واركع اليهود وسباهم وأسكنهم في شمال العراق حيث لم يكن للأكراد وجوداً فيه , وسجلات الدولة العراقية والعثمانية تشهد على كلامنا , أما مسالة الإثبات على صحة انتمائنا العرقي فهناك من المصادر العديدة التي تثبت انتمائنا العرقي وتاريخ كنيسة المشرق ورجالاتها وشهدائها تزخر ومنذ القرون المسيحية الأولى بأسماء وشخصيات آشورية أمثال الفيلسوف ططيانوس الآشوري والذي عاش في القرن الثاني للميلاد وكان يسمي نفسه بالآشوري والشهيدين مار بهنام وساره أخته أبناء الملك سنحاريب أحد ملوك آشور اللذان استشهدا سنة 352م ومار قرداغ الآشوري من أربيل الذي أستشهد سنة 385م وسهدونا في القرن السابع الذي ينتسب الى قرية الى قرية هلمون الآشورية المعروفة في تركيا والبطريرك مار ماري الاشوري ( توفي سنة 1000م) والبطريرك مار عوديشو الآشوري (توفي سنة 1090م) وكذلك الشاعر الآشوري الكبير خامس القراخي من اربيل في القرن الرابع عشر , وغيرهم الكثير من رجالات كنيسة المشرق والتي سميت تهكماً بالنسطورية يثبتون بأن الآثوريين يعرفون عرقهم ونسبهم وليسوا بحاجة الى من يكتب التاريخ عنهم , فهم أدرى بتاريخهم وعرقهم ونسبهم , وليسوا حائرين في نسبهم كما هو الحال مع الأكراد اللذين ينسبون أنفسهم تارة الى الميديين وتارة الى الحيثين وأخرى الى الكيشيين وأخرى الى السومريين وهلم جرا ولكن المهم أنهم لا يستطعيون أن يجدوا لهم أثر تاريخي يثبت وجودهم في هذه المنطقة التي تزخر تربتها بالآثار المتواجدة لمعظم الأقوام التي تواجدت على تربة هذا الوطن , فهناك المتحجرات من ملايين السنين وآلاف المواقع الآثرية الآشورية وكذا من الآثار والكتابات اليونانية والكتابات العبرية والعربية والإسلامية , لكنها افتقرت دائماً الى أي أثر كردي في المنطقة , سوى ما ينتجه أكراد اليوم لأنفسهم كأن يقولوا إن دجلة والفرات أسماء كردية ويفسرونها حسب أهوائهم , غافلين أن هذين الاسمين موجودين منذ خلق الله الأرض كما خلق آشور إذا اعتمدنا التوارة كأقدم كتاب تاريخي حيث يذكر في سفر التكوين عندما يتكلم عن جنة عدن بعد أن صار آدم نفساً حية (( وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً وأسكن هناك آدم الذي جبله وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة حسنة المنظر , طيبة المأكل , وكانت شجرة الحياة , وشجرة معرفة الخير والشر في وسط الجنة , ويتشعب من هناك فيصير أربعة انهار أحدها فيشون , ويحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب , وذهب تلك الأرض جيد. وهناك اللؤلؤ وحجر العقيق . وأسم النهر الثاني جيحون , ويحيط بجميع أرض كوش , وأسم النهر الثالث دجلة ويجري في شرق آشور والنهر الرابع هو الفرات )) كما يحاولون تكريد العديد من الأسماء المعروفة كالعاصمة بغداد والتي وضعوها في المناهج الدراسية بأن كلمة بغداد كردية ولا أعرف كيف تكون الأسماء كردية وهم يفتقرون الى أبسط مقومات الحضارة التي تستند الى الحروف الأبجدية التي يفتقدونها , فلحد اللحظة هناك اختلاف عند مثقفي الأكراد في استعمال الأبجدية العربية أو اللاتينية ويأتون بالمفردات من كل صوب وحدب فمنها مفردات آشورية ومنها عربية ومنها فارسية ومنها تركية ومنها هندية الى الفرنسية والانكليزية ويدعون افتراءاً امتلاكهم لمنطقة مترامية الأطراف تقع بين الدول الأربع المجاورة ,. عودة على المترجم الذي حاول التفريق بين الآثوريين والآشوريين كما سبقه من الكتاب المؤدلجين , يؤكد علماء اللغات بأن الأحرف ت ,ث , س ,ش واحدة تتبادل حسب الألسنة , ويمكن معرفتها بسهولة إذا تعرفت على لهجات العشائر الآشورية وعلى سبيل المثال كلمة تا بالآشورية والتي يقابلها تعال بالعربية , حيث تبدأ بحرف التاء يلفظها التياريون شا ويلفظها المركيون سا ويلفظها أخرون ثا ويتغير هذا اللفظ في جميع الكلمات التي تحتوي على هذه الأحرف ويستطيع أي كان من معرفة انتمائه العشائري من خلال لفظ هذه الأحرف كما هو الحال عند عربية المصري والعراقي والسوري واللبناني , والخليجي , كما يمكن معرفة العربية المصلاوية والبغدادية وباقي المحافظات من خلال لفظهم لبعض الحروف التي تتغير بتغير المنطقة أو حتى باختلاف القرية , وما زال السواد الأعظم من الآشوريون يعتبرون أسم الآثوريون هو الاسم الصحيح للآشوريون , وإن الاسم ( الآشوري ) هو باللغة العربية وليس باللغة الآشورية حيث تم تنسيبهم الى الههم آشور , أما أمبراطوريتهم فكانت آثور وليس آشور وأثور تعني الوطن والمسكن , وهناك فصيل نشيط يرى أن كلمة اشورايا أي الآشوري هي الصحيحة بدل أثورايا المستعملة في كتب التاريخ والتوراة , وأنا شخصياً أعتبر اللفظتين صحيحة طالما كان هناك مشكلة في لفظ حروف – ت – ث – س – ش – ولتأكيد هذا الموضوع تأسست المنظمة الآثورية الديمقراطية عام 1957 في سوريا كأول حزب سياسي آشوري جلهم من أتباع كنيسة السريان الأرثوذكس حيث يسمون الآشوري آثورويو حيث ينقلب الألف الأخير الى واو ويحتفظون بالثاء بدل الشين , ولهذا سمي الآثوريون الذين نزحوا الى سوريا بعد مذبحة سميل عام 1933 بالآشوريين وليس الآثوريين رسمياً لدلالة كلمة الآثوريون الى الآشوريين القدماء أما الآشوريين فدلالتها في سوريا مذهبية والعكس صحيح في العراق , يستدل من الذي أوردناه بعدم وجود فرق بين الآشوريين والآثوريين , وجاء التفريق من قبل الحكومات والكتبة التابعين والمؤدلجين , لمحو أي صلة لشعبنا بحضارة العراق , لطمس حقوقه واغتصاب أرضه , كما يستدل أيضاً بوحدة شعبنا قومياً رغم تسمياته المختلفة وأن إسفين الحكومات والذين يحاولون محو هويتنا القومية أمثال مترجم الكتاب هم العائق الوحيد أمام وحدتهم . أما صلة شعبنا بسكان العراق القدماء فلا حاجة لنا بما يقوله الكتاب وأن وجد العديدون ممن يؤيدون صلتنا بسكان العراق القدماء ولكني أكتفي بالقول لمترجمنا أن آلاف الكتب الموجودة في أرشيف كنائسنا المختلفة وعند العديد من أبناء شعبنا ( وأمتلك شخصياً بعضها ) وفي متاحف بريطانيا منها المكتوب على جلد الغزال وبلغتنا وأبجديتنا التي كتب بها الإنجيل وتكلم بها ملوك آشور ومنها المكتوب على الورق المشمع وبكافة العلوم الحياتية في الطب والرياضيات والفلسفة والسحر الى جانب الكتب الدينية المختلفة , وهي القليل مما تبقى بعد مجازر تيمورلنك بعد اعتناقه الإسلام , أبجديتنا التي استعملت في بلاد فارس ودخلت بعض مفردات لغتنا حتى في القران الكريم دليل قاطع إننا ورثة حضارة إنسانية عريقة , تأتي أنت يا مترجمنا الذي كان يشك في انتمائه القومي من العربي الى التركماني وأخيراً الى الكردي أو حسب المصلحة والذي لا يملك سطراً كردياً واحداً وليس كتاباً ولا تملك دليلاً واحداً على وجودك في المنطقة لتقول لنا أننا غرباء عن وطننا العراق وأنت صاحبه , لا ننكر أن الأيزيديين هم من سكان المنطقة الأصيلين وتعرضوا الى أربعة وسبعون مذبحة بعد دخول الإسلام المنطقة وعلى يد الترك والأكراد والعرب كان أخرها في سنجار , وقد أستكرد قسماً منهم وأستعرب قسم أخر ولا يزال البعض يقر بانتمائه الآشوري ولهم دلالاتهم في انتمائهم الحضاري لهذه المنطقة , والجدير بالذكر أن كتابهم المقدس ( ويقال أنه مفقود ) والذي يسمونه مصحف رش أي المصحف الأسود مكتوب بلغتنا الآشورية وبأبجديتنا وليس بأي لغة أخرى ، الى جانب وجود العديد من العوائل الكردية وحتى العشائر من أصول عربية أو آشورية أو تركية مستكردة , وفي مقدمتهم أمير برواري بالا المرحوم رشيد بك وأولاده محسن بيك وتوفيق بك وأولاده عادل بيك وناصر بيك أمراء برواري بالا الحاليين هم من نسل ملك آشوري يدعى ملك عزيز من عشيرة تياري العليا , أسلم وأصبح أميراً لبرواري بالا ولا ينكرون نسبهم لحد الآن بل يفتخرون به كون عشيرة تيارى كانت من أقوى عشائر المنطقة وأشهرها , وكذلك عشيرة قشوري المتواجدة على الحدود التركية العراقية والتي تعتبر من أقوى العشائر الحالية وأكثرها بطشاً في المنطقة التركية , يرجع نسبها الى القس الآشوري خوشابا والذي كان يلقب بقاشا هورو ( أي القس الصغير ) لصغر حجمه وقصر قامته ومن نفس عشيرة تيارى السفلى الذي أسلم هو الآخر ودعي أتباعه قشوري والتي أصبحت اليوم من العشائر المعتبرة , وهناك العديد من قراهم ما زالوا يتكلمون اللغة الآشورية المحكية فيما بينهم والكردية مع الآخرين , وهناك من لا يريد أن نذكر تاريخه ونسبه الذي نعرفه ويعرفه هو جيداً وهم من زعماء القادة الأكراد وسنحترم إرادته تلك , ويكفي أن ننقل هامشاً من المجلد الخامس للعلامة الأب هرمز أبونا لكتابه الموسوم الآشوريون بعد سقوط نينوى لنضع النقاط على الحروف في مسالة تواجد الأكراد في منطقتنا (( * أهم حملات التغيير كانت 1055 ( السلاجقة ) و1258-1508 ( المغول), أما التغييرات في التاريخ الحديث فإن أكثرها تأثيراً تلك التي أعقبت معركة جالديران (1514) بين الأتراك والفرس حيث قام الأتراك وبموجب أتفاق مع الأكراد بتوطينهم في آشور لقاء مساندتهم ضد الصفويين . نتيجة الإتفاق كانت قيام المراكز العشائرية الكردية في آشور . أنظر عباس العزاوي , العراق بين إحتلالين , ملحق 1 و2 : 286-287 و3: 325. نكيتن , الأكراد , 145-169 . مأمون بك بن بيكه بك , مذكرات , 6-7. الكوراني , 34-35و 122-125و3 24. Gibb&Browne يقولان " منذ سليم الأول عمل العثمانيون على إخلاء الأرض من سكانها الأصليين وتوطين الأكراد فيها لقاء مساعدتهم في حربهم مع الشاه إسماعيل " Islamic Society and the West . 11 . 227. الزحف الثاني الذي لا يقل خطورة في تغيير الخارطة القومية واللغوية والدينية في آشور حصل بعد غزو نادر شاه لآشور سنة 1743 إذ تمت هجرة واسعة لأكراد إيران اليها وكانت من نتائجها السياسية المباشرة , مساعدة إيران في قيام نواة الإمارات الكردية التي شغلت مساحة كبيرة في تاريخ المنطقة في القرن التاسع عشر لاسيما إمارة بابان التي كانت القلعة المتقدمة لإيران في بلاد ما بين النهرين . أنظر العزاوي , 5: 267- 269. الكوراني , 71, 243 . علي شاكر علي , تاريخ العراق في العهد العثماني , 140 . مينورسكي , الأكراد , 50. د.عبد الرحمن قاسملو , 24,43-45. محفوظ العباسي , إمارة بهدينان العباسية , 52-53. ويقول : " بأن ثلثي الأكراد كانوا بدو رحل في أواسط القرن التاسع عشر .151. ويقول رج : بأن أقدم مدينة بناها الأكراد ( في شمال العراق الحالي ) هي السليمانية بحدود سنة 1800 . أما الدكتور حسن شمساني فيقول بأن الأكراد جاءوا الى المنطقة من إيران انظر : مدينة سنجار, 248 . )) . لنعد الى مترجمنا الدكتور المنداوي مشوه الحقائق ليقول في الصفحة 83 النقطة 6- (( بطرس البازي من مواليد استنبول 1880 وكان منذ نشأته ميالاً لدول الحلفاء بخاصة إنكلترا هجر قريته بسبب ثار والتحق بالمدرسة التبشيرية في أورميا ... وتزعم آغا بطرس , وهو اللقب الذي لقبه به الأكراد , قضية الآثوريين ... لقد حاول بطرس عام 1920 أن يقود الألوف من الآثوريين عبر الجبال والوديان من عقرة الى أورميا لغرض العودة الى موطن الأجداد الأصلي , محاولة آغا بطرس هذه كانت قد حظيت بدعم البريطانيين , إلا أن المحاولة فشلت لأسباب عديدة منها بعد المسافة وضعف الامكانيات المتاحة وشدة البرد والأنشغال في مقاتلة الأكراد غير ذلك من الأسباب , لم تتوقف آماني آغا بطرس بالعودة الى وطنه ولم يقتنع بالإجراءات التي نفذها البريطانيون في توطين الآثوريين في مندان ودهوك والعمادية ,إختلف بطرس مع بيت مار شمعون وحاول التعامل مع الفرنسيين من أجل تحقيق أحلامه وفشل أيضاً ثم أنتقل للعيش في باريس ولقي مصرعه فيها .)) أنتهى الاقتباس . حاول المترجم لغاية في نفسه أو شحه معلوماته تشويه صورة القائد الآشوري آغا بطرس ولكنه وأضح في تبنيه مبدأ تغريب الآثوريين عن العراق لذا بدأها بولادة آغا بطرس في استنبول , والحقيقة أنه ولد في منطقة الباز في جبال حكاري ما بين جولاميرك واورامار وتنفرش منطقة الباز في وادي ضيق محاط بجبال عاصية وتتكون من ثمان قرى : القرية السفلى ( تحتيثا) التي ولد فيها آغا بطرس في الأول من نيسان عام 1880, وأرجب , بيث سيليم , قوجيج , كوآن , شواووثا وتوآل , ولقب الآغا لم يعطيه له الأكراد كما جاء على لسان المترجم , أنما الأيرانيون هم اللذين أعطوا له هذا اللقب باعتباره قنصلا لتركيا لديهم , وأن كلمة آغا فارسية وتكتب آقاى بالفارسية وتلفظ آغا وتعني السيد ولهذا نرى أن كلمة آغا قد سبقت أسم بطرس وتعني السيد بطرس ولا تعني أبداً الآغا الكردية التي تأتي بعد الاسم والتي تعني عند الأكراد الشيخ أو رئيس العشيرة وفي كل الأحوال فأصل الكلمة فارسية . أما قيادته للآلاف من بني جلدته للعودة الى الوطن الأم وهو بالتأكيد استنبول مسقط رأسه حسب قول المترجم فلماذا يتوجه باتجاه أورميا / إيران فحقيقة الأمر لم تكن كما وصفها المترجم إنما حملته كانت لإعلان دولة آشورية في الشمال العراقي , وهو مخطط فرنسي ولاقى معارضة شديدة من قبل البريطانيين وهم السبب الرئيسي في إفشال المخطط , فبعد أن قسمت ممتلكات الدولة العثمانية على دول الحلفاء أصبحت سوريا وولاية الموصل من حصة الفرنسيين , وكلفت فرنسا آغا بطرس بعد أن منحته رتبة جنرال في الجيش الفرنسي مع الجنرال ميلس من أبناء شعبنا السريان في الحسكة بتشكيل دولة آشورية تمتد حدودها من انطاكيا في تركيا وبضمنها الحسكة في سوريا ولواء الموصل حتى أورميا في إيران شرقاً , تحت الانتداب الفرنسي , وهي المنطقة التي يتواجد فيها معظم أبناء شعبنا الآشوري الى جانب الأكراد والتركمان والعرب , ورافقه في الحملة التي بدأها من مندان باتجاه أورمية قادر آغا الشوش وهو من قادة عشائر الزيبار , وأبدى أكراد بهدينان تضامنهم مع آغا بطرس ولم يلاقي أي معارك تذكر سوى قرية بارزان التي أحرقها خلال دقائق من تقدمه حتى وصل الى نيروا سيتو حيث دب الشقاق في مقاتليه التياريون الذين أرادوا العودة الى قراهم في حيكاري وهم على بعد مسافة قصيرة بفعل نفاق دبره الانكليز , وبعودة المقاتلين التياريين الى قراهم , فشلت خطة الرجل العظيم الذي أراد إنقاذ شعبه والمنطقه من الإضطهاد الذي ما زالوا يتعرضون له الى اليوم , وبفشله عاد الى الموصل والقي القبض عليه من قبل القوات البريطانية ولعدم تمكنهم من محاكمته عسكرياً حيث كان يحمل رتبه فرنسية عالية نفي الى مرسيليا / فرنسا حيث أستقبل استقبال الأمراء ومنح أحد قصور أمراء فرنسا في مرسيليا الى أن وافاه الأجل عام 1932 . لم يدخر المترجم جهداً لإثبات وتغريب الآثوريين عن موطنهم محاولا أن يلصق تهمة المرتزقه بقواد الليفي البريطانية وأبعاد دور العرب والأكراد والتركمان والآيزيديين من هذه القواد التي كانت أساساً لتأسيس الجيش العراقي , حيث لا يختلف كثيرا ما جرى في الأمس عما يجري اليوم , والحمد لله ليس لدينا اليوم قواد ولا مليشيات يدربها الأمريكان ولا الإنكليز فجميع المتدربين من قواد الليفي الجديدة ونواة الجيش العراقي الجديد هم من العرب الشيعة والأكراد مع هذا لا زلنا نحن الضحية التي تهجر وتقتل وتباد , وما زال الأكراد يكردون ما تبقى لنا من أراضي غير مستكردة , كما حاول المترجم وكما أسلفنا سابقاً بفصل علاقتنا بمسيحيي المنطقة وهو ما حاول الكثير من الكتاب الوصول اليه , لكن الحقيقة غير ما حاول كاتبنا إثباته , فقرى الآثوريين الذين يتكلم عنهم المترجم ليست فقط في حكاري فلهم قرى في منطقة برواري بالا وللتياريين تحديدأ أراضي زراعية في العديد من قرى المنطقة وحتى قرى صبنا والقريبة من العمادية وزاخو , أما قوات الليفي فلم تقتصر على القادمين من حكاري كما يريدها المترجم ومن سبقه , ولكن العديد منهم كان من سكان القرى المسيحية في سهل نينوى , ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر , المرحوم المناضل والقيادي في الحزب الشيوعي العراقي توما توماس أبن مختار قصبة القوش المناضلة كان أحد ضباط الجيش الليفي وبالتأكيد لم يكن ضابطاً على الآثوريين القادمين من حكاري والذي نفذ بهم بكر صدقي الكردي الحاقد والمؤدلج سياسياً بالضد من شعبنا مذبحة في سميل عام 1933 راح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف شخص من النساء والأطفال والشيوخ والشباب العزل . أرجو أن أكون قد أديت واجبي القومي والوطني العراقي في إظهار الحقيقة , وأرجو أن يطلع مترجمنا الدكتور واللواء في وزارة الداخلية في عهد النظام السابق وأن يستفاد من ردنا وتعليقنا على ما جاء به من مغالطات وتحريف للحقائق , كما أدعو كتاب أبناء شعبنا بعدم السكوت على العديد من التشويهات التي ترد في الكثير من الكتب وخاصة نحن نتعرض اليوم الى أكبر حملة شوفينية عنصرية لتكريد ما تبقى من أراضينا وقرانا في سهل نينوى , ونخص بكلامنا أحزابنا وشخصياتنا المتحالفة مع الأحزاب الكردية وحكومتهم , وليعلموا مدى الحقد الذي يكنون لشعبنا ومحاولاتهم لتشويه التاريخ وتكريد شعبنا ليراجعوا مواقفهم فنحن لا يشرفنا الانتماء الكردي ولا نعتز بغير نسبنا وانتمائنا الحضاري الآشوري العراقي , والجدير ذكره هنا بأن الكتاب الذي تم الرد عليه هو من منشورات اللجنة العليا لمراسيم الذكرى الخمسين لرحيل الشيخ محمود الحفيد وتم طبعه في مطبعة شفان / السليمانيه , أي إن مسالة التكريد مدعومة من جهات رسمية مخطط لها مسبقاً وهي تكشف لنا عن نواياهم الشوفينية العنصرية في تكريدنا , فتحالفنا معهم يجب أن يعتمد على الأفعال وليس الأقوال . عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً المصادر المعتمدة : 1- الكتاب المقدس العهد القديم 2- الاشوريون بعد سقوط نينوى - المجلد الخامس – للعلامة هرمز ابونا 3- الاشوريون و التسميات المتعددة ( بحث صدر عن المثقفين الاشوريين/ دهوك 1992 ) 4- آغا بطرس – سنحاريب قرن العشرين تأليف نينوس نيراري ترجمة فاضل بولا / سان دياغو 1996. 5- تاريخ الكنيسة المسيحية القديمة والحديثه للعلامة يوحنا لورانس فان موسيهيم / بيروت 1875 6- شنعار أرض اللاهوت ومدفن الأسرار / الدكتور نوري المراري / دمشق سوريا 2006 |