|
براون يرفض دعوة لسحب القوات البريطانية من العراق
| |
|||||||
|
Aug 28, 2007 لندن (رويترز) - |
براون يبتسم للصحفيين امام مقر اقامته في لندن يوم 22 أغسطس اب. تصوير: لوك ماكجريجور-رويترز. رفض رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يوم الثلاثاء دعوة لسحب القوات البريطانية من العراق وأصر على أنه لا يزال أمامها عمل هام في محاربة الميليشيات وتوفير الأمن. وفي رسالة مفتوحة الى زعيم حزب معارض قال براون ان من الخطأ القول بأن استمرار تواجد القوات البريطانية لن يحقق شيئا يذكر أو القول بأن ما هي قادرة على فعله محدود للغاية. وقال في رسالته الى مينزيس كامبل زعيم حزب الاحرار الديمقراطيين ثالث أكبر الاحزاب في بريطانيا والذي عارض حرب العراق "لا تزال قوات المملكة المتحدة في البصرة تمتلك القدرة على توجيه ضربات ضد الميليشيات وتوفير الامن عموما." وكان كامبل قد دعا الى تحديد جدول زمني للانسحاب قائلا ان مستويات الخسائر في صفوف القوات غير مقبولة حاليا لكن براون قال ان ذلك من شأنه أن "يضر بالتزاماتنا الدولية فضلا عن اعاقة مهمة قواتنا المسلحة وزيادة المخاطر التي تواجهها." وكتب في الرسالة يقول "ستواصل العمل مع السلطات وقوات الامن العراقية للوصول بهم الى المرحلة التي يمكنهم عندها تولي مسؤولية كاملة عن الامن." ويوجد بالعراق قرابة خمسة الاف جندي بريطاني يتمركز أغلبهم في الجنوب داخل وحول مدينة البصرة ثاني كبرى مدن العراق. وجرى سحب نحو 2200 جندي العام الماضي ويستعد القادة العسكريون البريطانيون للانسحاب من اخر قاعدة داخل المدينة في البصرة خلال الشهور القادمة وهو ما يرجع جزئيا الى شعور البعض بأن وجودهم هناك يزيد من تدهور الاوضاع الامنية. وقتل مالا يقل عن 41 جنديا بريطانيا في جنوب العراق هذا العام وهو أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات البريطانية في عام واحد منذ العام الاول للحرب التي قادتها قوات أمريكية في عام 2003 عندما كان عدد القوات البريطانية في العراق يبلغ 18000 جندي. وسعى الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يواجه تراجعا في التأييد الشعبي بالولايات المتحدة للحرب في العراق أمس الاثنين الى طمأنة زعماء العراق بأن دعم الولايات المتحدة لن يهتز كما أنها لن تنسحب من بغداد والمناطق المحيطة بها قبل الاوان. وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن بريطانيا لا تزال على التزامها تجاه الائتلاف لكنه قال لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "قراراتنا بخصوص البصرة مرتبطة بالوضع على الارض في البصرة وليس الوضع على الارض في بغداد." وقال براون في رسالته ان القرارات بخصوص العراق ستتخذ "استنادا الى نصائح جيشنا". واضاف "أخذنا .. مع باقي المجتمع الدولي .. على عاتقنا دعم التطور السياسي والاقتصادي في البلاد... تلك التزامات ليس من مصلحتنا التخلي عنها بكل بساطة." كما يعبر معلقون بشكل متزايد عن مخاوف بخصوص قدرة بريطانيا على تحمل حملات عسكرية عالية المستوى في كل من العراق وأفغانستان حيث يقود نحو سبعة الاف جندي بريطاني قوات حلف شمال الاطلسي في الجنوب الذي تتصاعد به الاضطرابات. وجاءت تصريحات براون فيما حذر قائد الجيش البريطاني من أن القوات البريطانية تواجه "جيلا من الصراع" اذا فشلت في العراق أو أفغانستان. وذكرت صحيفة "تايمز" يوم الثلاثاء أن الجنرال السير ريتشارد دانات قال خلال مؤتمر منعت وسائل الاعلام من حضوره في يونيو حزيران ان النجاح حيوي في العراق وأفغانستان. ونقلت التايمز عن دانات قوله "اذا فشلنا في أي من الحملتين.. فانني عندئذ أقدم على ذلك في مواجهة هذا الشبح الاسلامي الضاري.. عندئذ سيكون الغد شديد الغموض." وأقر براون بأن أفغانستان مهمة "شاقة وخطيرة وصعبة" بالنسبة للقوات البريطانية غير أنه دافع عن اداء قادته العسكريين هناك. من كيت كيلاند | ||||