بينما اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، امس، ان ملف بلاده النووي قد أغلق واعتبر ان قوة اميركا تنهار في العراق، عارضا ملء الفراغ هناك بمساعدة الاصدقاء في الشرق الاوسط، حذر الرئيس الأميركي جورج بوش بعد كلام أحمدي نجاد بوقت قصير من ان السماح لإيران بامتلاك أسلحة ذرية سيجعل الشرق الاوسط معرضا لخطر «محرقة نووية».
وقال بوش في كلمة أمام جمعية قدامى الحرب «ان سعي إيران النشط لامتلاك تكنولوجيا يمكن ان تؤدي الى إنتاج أسلحة نووية سيجعل المنطقة التي تتسم بعدم الاستقرار والعنف عرضة لمحرقة (هولوكوست) نووية».
في الوقت ذاته، قال البيت الابيض في بيان، إن بوش طالب ايران بوقف اي دعم تقدمه للمسلحين الذين يستهدفون القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق «فورا».
وقال البيان انه «على النظام الايراني وقف هذه التصرفات على الفور».
وفي طهران قال الرئيس الايراني احمدي نجاد في مؤتمر صحافي إن قوة الولايات المتحدة تنهار بسرعة في العراق، وان ايران مستعدة للتدخل لملء الفراغ بمساعدة الاصدقاء في المنطقة. كما هدد بأن بلاده سترد اذا مضت واشنطن في خططها بإدراج الحرس الثوري الايراني في قائمة المنظمات الارهابية الدولية، لكنه قلل من احتمالات لجوء الولايات المتحدة الى ذلك. واعتبر احمدي نجاد ان «ملف ايران النووي» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أغلق، وبلاده تعاونت الى أقصى الحدود مع الوكالة الذرية. وقال ان ايران الآن دولة نووية وانها تتقن حاليا الدورة الكاملة للوقود النووي.
من جهة أخرى، قال احمدي نجاد إن تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول احتمال قصف ايران، تعكس «افتقاره الى الخبرة، وانه ربما لا يفهم فعلا معنى ما يقوله».
وفي العراق أجلت السلطات في مدينة كربلاء الزوار الشيعة الذين قصدوها بالآلاف لمناسبة ذكرى مولد الامام المهدي، كما أعلنت حظر التجول بعد اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومسلحين قرب مزارين للشيعة قتل خلالها 25 شخصا على الأقل. الى ذلك تجري جهات اميركية تحقيقات واسعة بشأن آلاف الأسلحة ومواد اخرى بقيمة مليارات الدولارات الى القوات العراقية والأميركية لم يعرف مصيرها لحد الآن. وقال المسؤولون عن تلك التحقيقات إن الاتهامات وجهت الى العديد من المسؤولين الاميركيين من بينهم مساعد قائد القوات الاميركية في العراق ديفيد بترايوس، عندما كان الاخير مسؤولا عن تدريب وتجهيز تلك القوات في عامي 2004 و2005. ووفقا لمسؤولين أميركيين، فانه ليس هناك ما يثبت تورط الجنرال بترايوس في الامر.
