|
علاوي: لست ضدّ تسييس الدين وهناك بعثيون في حكومة المالكي
| |
|
Sep 10, 2007 وكالة الأخبار العراقية |
|
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- كرر رئيس القائمة الوطنية العراقية، رئيس الوزراء السابق إياد علاوي دعوته الولايات المتحدة إلى إجراء "حوار هادئ" مع إيران، مذكرا بأنّه سبق أن حذّر من انتقال "الاقتتال الطائفي آجلا أم عاجلا إلى اقتتال داخل الطائفة الواحدة." وأكد علاوي، في حوار عبر الهاتفي مع CNN بالعربية، على أنّه ليس ضدّ تسييس الدين، وإنّما ضدّ استخدام السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة. وقال علاوي إنّه يتعيّن تغيير النهج السياسي والأسس السياسية التي قامت عليها الحكومة الحالية، وبناء قاعدة صلبة من أجل مصالحة "وطنية حقيقية لا تستثني سوى الإرهابيين والمجرمين." وردا على سؤال عما إذا كانت تلك المصالحة تشمل البعثيين، باعتباره بعثيا سابقا، قال علاوي: "ليس لدي زملاء في حزب البعث، لأنّ هذا الحزب انتهى بنهاية نظام صدام حسين." وأضاف: "إنهم ليسوا زملاء لي، ولكنهم زملاء حكام العراق الحاليين... علما أنّ الكثير من الوزراء الحاليين في حكومة السيد ( نوري) المالكي كانوا بعثيين في السلطة بالعراق." وتابع حديثه قائلا: " أنا أريد أن أبني عراقا لكل العراقيين، ومن ارتكب جرائم من حزب البعث يجب أن يحاكموا.. أما من فروا لمجرد انتمائهم لحزب البعث فعلى الحكومة أن تعفو عنهم، ليكونوا جزءا فاعلا وإيجابيا وبناء في المجتمع العراقي، وأن تشملهم العملية السياسية." وردا على سؤال حول دعواته إلى استقالة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، قال علاوي: "المشكلة ليست في استقالة المالكي أو بقائه، لأنّ الحكومة برمتها ليست قادرة على الوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع العراقي، وعلى جميع المستويات، رغم وجود 160 ألفا من الجنود الأمريكيين وغيرهم من دول أخرى." وأضاف: "وإذا قام المالكي أو الجعفري أو طالباني أو غيرهم بالتوصل إلى تغيير النهج السياسي والابتعاد عن المحاصصة الطائفية وبناء أجهزة أمن وجيش وطنية وغير مسيسة، فمرحبا به." وأعتبر أنّ الابتعاد عن المحاصصة الطائفية يعدّ جزءا أساسيا من المصالحة الوطنية، قائلا: "لقد حذرت من ذلك، وقلت إنّ الاقتتال الطائفي سيتحول آجلا أم عاجلا إلى اقتتال داخل الطائفة الواحدة. وهذا ما يحصل الآن في الأنبار وديالى والموصل والنجف وكربلاء والسماوة والديوانية." وسبق لعلاوي أن دعا قبل إجراء الحوار رئيس الوزراء العراقي الحالي، إلى الاستقالة وهو ما كرره في حديث لـCNN. وردا على سؤال عما إذا كان ذلك سيدفعه إلى تجميد نشاط الأحزاب، ضمن حالة الطوارئ التي ينوي تنفيذها، والتي تضمنها برنامجه ذو النقاط الستّ، لم يعط علاوي تفاصيل واضحة بشأن ذلك، غير أنّه شدّد على أنّه يدعو إلى ضرورة أن تكون مستويات حالة الطوارئ معقّدة وليست بسيطة. وأوضح أنه ينبغي أن يكون هناك إشراف مركزي للسلطة وللحكومة العراقية على كل المحافظات، وأن تكون القدرات العسكرية والأمنية معتمدة على الإمكانيات العراقية، ومدعومة بإمكانيات الأمم المتحدة والقوات متعددة الجنسيات. وبشأن تعامله المفترض مع الأحزاب، ولاسيما الدينية منها، قال علاوي، الذي عادة ما يتمّ تقديمه على أنّه علماني، إنّه "ليس ضدّ الأحزاب الدينية." وأوضح أن المشكلة ليست مع الأحزاب الدينية، بل مع الكيانات المسلحة التي تصادر القانون وتنفذه (القانون) بيدها، و"مشكلتنا هي وجود قوات مسلحة في الشارع العراقي، وفي مناطق عديدة هي أقوى من السلطة." وقال: "إن تسييس الدين حق طبيعي.. ولكن الحق الطبيعي أيضا هو عدم استخدام السلاح، وفرض مشكلات خارج القانون وخارج أطر الدولة. وأعتقد أنّ أم المشاكل هي عدم التوصل إلى بناء مؤسسات دولة عراقية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية في البلاد." كما جدّد انتقاد الاستراتيجية التي اتبعتها الولايات المتحدة في العراق، قائلا إنّ واشنطن فكّكت الدولة وأحدثت فراغا رهيبا، وأسست نظاما يقوم على المحاصصة الطائفية، وتساهلت مع الدول المجاورة للعراق، بما فيها المعادية للولايات المتحدة." كما نحا باللائمة على واشنطن في عدم بناء حوار "هادئ" مع إيران قبل خمس سنوات، معتبرا ذلك من أكبر الغلطات التي ارتكبتها. وقال إنه من الضروري وضع استراتيجية جديدة للتعامل، "ليس فقط مع العراق، وإنما مع المنطقة بالكامل، لأنّ الفوضى تعمّ في المنطقة، وفي العراق وأفغانستان وباكستان ولبنان والصومال والسودان وفلسطين، وأعتقد أنّه لا ينبغي استثناء دول في الحوار." وتتضمن خطة علاوي ضرورة التنسيق مع الدول العربية المجاورة، داعيا طهران إلى ضرورة لعب دور بناء إلى جانب سوريا. وردا على سؤال يتعلق فيما إذا كان ذلك يعدّ "استبعادا للدور الإيراني، أو تقوية للجانب العربي"، قال علاوي: "لا على العكس من ذلك.. لقد كان يفترض بالولايات المتحدة أن تجري حوارا هادئا مع إيران منذ خمس سنوات، يوفر للمنطقة الاستقرار، مثلما حصل مع سوريا." وأضاف: "لقد كنت وراء إحداث لجنة ثلاثية تضم سوريا والولايات المتحدة تتولى معالجة الملفات والمشكلات بين البلدين. وكنت أطالب بتحقيق شيء مشابه مع إيران، غير أنّ الولايات المتحدة لم تستمع لذلك، وهو ما أدى إلى ما نشهده الآن من تدهور في الأوضاع." وشدد علاوي على ضرورة التوجه إلى صناع القرار في الولايات المتحدة، أي داخلها بكل الوسائل، لأنّ ما "يهمّ العراق بأيديهم." وقال: "لذلك عقدت اتفاقا مع مؤسسة دراسات وإعلان أمريكية لتقوم بالترويج، لما نسميه بـ "المشروع الوطني العراقي في الولايات المتحدة." وحول المبالغ المالية التي استدعاها الاتفاق مع شركة العلاقات العامة، ردّ علاوي بأنّ "ذلك لا يعدّ شيئا مقارنة بما تنفقه الأحزاب الأخرى التي تمتلك فضائيات وإذاعات وصحفا وغيرها في لندن ودبي ولبنان وغيرها من المدن التي تعرفونها." وأضاف: "نحن في القائمة الوطنية لا نمتلك صحفا ولا غيرها من وسائل الإعلام، وما صرفناه على هذه المؤسسة لا يساوي شيئا مقارنة بما تنفقه الأحزاب الدينية وغيرها.. وتعرفون أنّ كل حركة إسلامية وليس في العراق وحده باتت تمتلك أكثر من إذاعة ومحطة فضائية. هم يمتلكون الصوت الصحفي في الداخل والخارج على حدّ سواء، وما ننفقه في هذا المجال قليل جدا مقارنة بهم." |