تقرير أميركي يدعو لمفاوضات «دايتون عراقية» وسحب للقوات
الموقع
Sep 10, 2007
الشرق الأوسط

طالب بإدراج قضايا «السلطة» و«الدستور» و«النفط« للمناقشة

واشنطن: «الشرق الأوسط»
دعا تقرير شبه مستقل نشر أمس في واشنطن، إلى خفض القوات الأميركية في العراق إلى النصف بحلول عام 2010، كما اقترح مفاوضات متواصلة تقودها الامم المتحدة بين قادة الفصائل العراقية على غرار محادثات دايتون للسلام في البوسنة التي جرت في التسعينات. وترتبط اللجنة التي أعدت التقرير بمجموعة دراسة العراق، وهي المجموعة الأميركية المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي دعت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2006 إلى انسحاب تدريجي من العراق. وترأس اللجنة وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاملتون. وشارك في كتابة التقرير عدد كبير من الخبراء الذين عملوا كمستشارين للجنة دراسة العراق. ودعا التقرير وهو بعنوان العراق: حان وقت التغيير إلى خفض مستويات القوات الأميركية في العراق بنسبة 50 في المائة في غضون ثلاث سنوات والي تسليم كامل للسلطة للقوات العراقية بحلول عام 2012.

وجاء في التقرير الذي نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقتطفات منه، أمس، «ان الولايات المتحدة تواجه تحديات عديدة في مناطق العالم المختلفة بما يتعذر معه استمرار الجهد الذي يبذل في العراق حاليا أو حتى مستوى الانتشار الذي كان قائما قبل زيادة أعداد القوات، ولقد حان الوقت لصياغة طريق أوضح إلى الأمام». كما دعا التقرير الأمم المتحدة للقيام على وجه السرعة بإطلاق محادثات متواصلة بين الفصائل السياسية المتناحرة في العراق.

وعلى غرار عملية مفاوضات السلام في البوسنة، فان المحادثات يتعين أن تتواصل بلا انقطاع إلى أن يتم حل القضايا الكبرى. وبحسب «واشنطن بوست» فان التقرير أدرج قضايا مماثلة يتعين التعامل معها ومن بينها: تقاسم السلطة ومراجعة الدستور وتوزيع عائدات النفط. والانتخابات المحلية. وحثت الولايات المتحدة الحكومة والبرلمان العراقيين على معالجة نفس القضايا، لكنها فشلت في إحراز تقدم كبير. والتقرير من وضع المعهد الأميركي للسلام، وهو وكالة مستقلة رسميا وغير حزبية أسسها ويمولها الكونغرس الأميركي منذ عام 1986. وقالت تقارير نشرت امس في العاصمة الاميركية إنه بموازاة تحسن الاوضاع الامنية، فإن العملية السياسية ما تزال متعثرة في العراق. وأشارت هذه التقارير الى ان فشل تحقيق مصالحة بين الشيعة والسنة والأكراد وباقي الطوائف الاخرى أدى الى تغيير في سياسة الاميركيين الذين اصبحوا يشجعون مصالحات على مستوى الأقاليم والمحافظات، ويقدمون دليلا على ذلك نموذج محافظة الانبار التي ارسلت زيارة بوش لها اول إشارة الى نجاح هذه التجربة، حيث شرعت العشائر في التعاون مع الاميركيين، وبادر الجنرال بترايوس الى تسليحهم على الرغم من معارضة حكومة نوري المالكي.

وقالت مصادر في الكونغرس إن بترايوس وكروكر سيتحدثان أمام لجنيتن حول الاوضاع السياسية والتطورات الامنية في العراق، والنتائج التي تحققت منذ أن تقرر زيادة القوات الاميركية هناك، حيث اكتمل في يونيو (حزيران) الماضي وصول حوالي 26 ألف جندي إضافي. ويعتقد بترايوس أن الوضع الامني تحسن كثيراً بنسبة تصل الى 75 في المائة عما كان عليه سابقاً. لكنه أقر في رسالة وجهها امس الى الجنود الأميركيين بأن «تنفيذ قواتنا لمهامها لم يحقق بعد النتائج المرجوة بسبب غياب المصالحة السياسية في العراق».

وذكر تقرير نشرته معظم الصحف الأميركية الرئيسية، امس، أن العاصمة العراقية، وبسبب حدة التوتر الطائفي، تحولت الى جيوب شيعية وأخرى سنية تراقب بحذر شديد بعضها بعضاً. في حين يعتقد ان الاستقرار النسبي يعود في بعض الأحيان الى فرار الأقليات العرقية والدينية من المناطق التي كانت تعيش فيها في ضواحي بغداد مع طوائف أخرى، بحيث باتت تهيمن على كل منطقة مجموعات سكانية تنتمي الى الطائفة نفسها.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة